على وقع التصعيد الإقليمي وتبدل موازين القوى في أكثر من ساحة، تبقى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في الواجهة، في محاولة جديدة علنية غدا لاحتواء التوتر وضبط إيقاع الاشتباك السياسي والعسكري بين الطرفين، علما ان جولات الاتصالات غير المعلنة، والرسائل المتبادلة عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين، تعكس إدراكا متبادلا بخطورة الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد حجم الفجوة في المواقف حول الملفات الأساسية.
واشنطن تتحدث عن ضرورة العودة إلى مسار يشطب البرنامج النووي الإيراني ويعزز آليات الرقابة، الى جانب بحث ملفات أوسع تتصل بالدور الإقليمي والآذرع والصواريخ الباليستية.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن أي تفاهم جديد يجب أن ينطلق من تسليم بحقها في استخدام النووي لغايات سلمية، مع رفع سريع للعقوبات، وضمانات بعدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلا، في ظل التجربة السابقة التي ترخي بظلالها على الثقة المفقودة بين الجانبين.
وبين سقف الشروط المرتفع وحسابات الداخل في البلدين، المنطقة في حال ترقب: فهل تنجح الدبلوماسية في إنتاج تسوية، أم أن المفاوضات ستبقى أسيرة الشكوك المتبادلة والاشتباك غير المباشر في أكثر من ساحة؟
اما على الساحة اللبنانية، فالسؤال الاول من دون منازع هو حول مصير الانتخابات النيابية.
والجديد اليوم تصريح للسفير الاميركي يؤكد فيه ردا على سؤال عن مصير الاستحقاق ان بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، في وقت نقل زوار بعبدا وعين التينة اصرارا على اجراء الانتخابات في ايار.
