انهار المبنى الثاني في عاصمة لبنان الثانية خلال أقل من شهر. نجا من نجا، فارق الحياة من فارق، وأصيب من أصيب.
وعلى جري العادة بعد كل مأساة وطنية: تغطية إعلامية مكثفة، تهافت على التصريحات السياسة، إغداق للوعود الرسمية، ثم في المحصلة، لا شيء، بانتظار انهيار آخر.
إنها الدوامة اللبنانية القاتلة، كما حول انهيار مباني الفقراء، كذلك حول انهيار دولة لبنانية كاملة، كثيرون من مسؤوليها فقيرون بالأخلاق، فيما تركيبتها فقيرة بإرادة إنجاز الحلول، وبالآليات التنفيذية العملية لذلك.
فعلى رغم غضب الأهالي، والإشكالات حول الإخلاءات، أسدلت السلطة عمليا الستارة مجددا حول مأساة إضافية، بلا معالجة جذرية، فيما الذرائع متوفرة، يغرف منها المسؤولون كما يشاؤون، في مقابل مزايدات شعبوية على عتبة استحقاق انتخابي قد يكون قريبا، ولو بلا نص قانوني يضمن الشرعية، وهو ما سيكون غدا موضوع مؤتمر صحافي يعقده الخامسة بعد الظهر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
اما العناوين غير المحلية، فيكاد يختصرها اللقاء الجديد المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترانب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن ايران ستكون البند الاول في المحادثات، في ضوء المسار التفاوضي المتواصل بينها وبين الولايات المتحدة، حول الملف النووي والقدرات الصاروخية والوكلاء، كما تسميهم واشنطن.
