شيئًا فشيئًا يرخي التفاهم الاميركي-الايراني بظلاله على المنطقة، في وقت يبدي الطرفان ليونة واضحة في المواقف قبل يومين من التوقيع الرسمي في سويسرا، تمهيدا لانطلاق المفاوضات حول الملفات التي توصف بالصعبة.
وأما في لبنان، فتواصل اسرائيل خرق وقف النار، فيما احتلالها للأراضي اللبنانية مستمر، وتصريحات مسؤوليها لا توحي باستعداد للبحث في اي ترتيبات تمهد للانسحاب، على عكس التسريبات المتناثرة حول مهل محددة في هذا الاطار.
غير أن دخول العامل السوري على الخط اللبناني اعاد خلط الاوراق في الساعات الاخيرة، في ضوء تكرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الكلام على وجوب تولي سوريا احمد الشرع امر حزب الله، وأنه تحدث مع الاخير في هذا الشأن، علما أن الشرع كان نفى قبل ايام اي نية لإقحام في بلاده في شؤون لبنان.
واليوم، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي كشف الرئيس دونالد ترامب عن زيارة يقوم بها لواشنطن خلال اسبوعين، ان التأكيدات التي بلغته، وأن ما يصر عليه، هو أن مسار لبنان مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران، كما قال رئيس الجمهورية، مشددا على ان التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها وما من أحد يأخذ مكانها وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا، على حد تعبيره.
