على وقع ترقب حذر، تبقى المفاوضات المرتقبة مع ايران في صدارة المشهد الإقليمي والدولي، في وقت تتشابك فيه الحسابات السياسية والعسكرية، بين الضغوط المتواصلة والرهانات المفتوحة على أكثر من سيناريو.
لبنانيا، تتابع مختلف الأطراف مصير المفاوضات، بين من يراهن على نجاحها لكسب الوقت في الداخل، ومن يتمنى فشلها للعودة الى الخيار العسكري، إذ بات واضحا أن أي تقدم أو تعثر على خط واشنطن – طهران سينعكس مباشرة على الوضع اللبناني اللبناني، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، في بلد اعتاد أن يكون ساحة لتبادل الرسائل لا شريكا في صنع القرار.
ميدانيا، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، وسط صمت دولي مقلق، ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع لا تبدو حدوده مرسومة حتى الساعة.
اعتداءات تبقي الجنوب تحت ضغط دائم، وتعمق هشاشة الاستقرار الداخلي، في وقت يزداد تصلب حزب الله في رفض حصرية السلاح شمال الليطاني، بما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في ظل انقسام داخلي حاد وعجز عن إنتاج مقاربة وطنية جامعة.
انتخابيا، يبقى مصير استحقاق ايار المفترض غامضا، وسط واقع سياسي وأمني واقتصادي يطرح علامات استفهام كبرى حول القدرة على الالتزام بالمواعيد، في وقت يستمر الخلاف الذي يبدو انه سيطيح حتما باقتراع المغتربين.
اما اقتصاديا، فيتواصل تعثر الإصلاح المالي وسط غياب القرارات الجريئة، فيما تتلاشى الثقة بأي مسار إنقاذي فعلي. وفي وقت تتزايد الاسئلة حول مصير القوانين الاصلاحية، كقانوني الفجوة المالية واعادة هيكلة المصارف، يسود الاستغراب اللبناني العام لأداء وزارة الطاقة المحسوبة على القوات اللبنانية، التي بادرت اليوم الى الادعاء مع احد ابرز متابعي ملفات الفساد بدل تصحيح المسار.