المشهد الخارجي المؤثر بلبنان يختصره حدثان: أولا، المفاوضات الاميركي-الايرانية في عمان، وثانيا، لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
في موضوع المفاوضات، رفعت ايران السقف مجددا، حيث أكد الرئيس الإيراني في ذكرى الثورة الايرانية أن بلاده لن ترضخ للمطالب المفرطة، فيما اعلن امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الا حديث عن تصفير التخصيب ولا مفاوضات بشأن أي ملف آخر غير البرنامج النووي.
وفي وقت كان لاريجاني يتهم إسرائيل بمحاولة تخريب المسار التفاوضي والبحث عن ذرائع لإشعال الحرب، كان نتنياهو يطرق باب البيت الابيض، مطلعا مسبقا من فريق ترامب على سير المحادثات، ومعلنا قبول دعوة الرئيس الاميركي للانضمام الى مجلس السلام الخاص بغزة.
اما لبنانيا، فلا عنوان الا الفشل. وعنوان الفشل هذه المرة، تطبيق قانون الانتخاب النافذ، حيث يسعى اركان حكومة التحالف الرباعي الجديد، من انصار السلاح ومعارضيه، المتربعين معا على عرش السلطة التنفيذية، الى تطيير حق المنتشرين بالمشاركة في العملية الانتخابية بالتقاء مصالح مفضوح، وقف له بالمرصاد اليوم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، معلنا اتخاذ سلسلة اجراءات ادارية وقانونية للحفاظ على الحق المكتسب للانتشار اللبناني، منعا لتكرار تجربة اسقاط اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي التي اطاحت فرصة ثمينة لا يمكن تعويضها في وقت قريب.