IMLebanon

اتصالات حرب أفضت لتحويل الأموال إلى الضمان لتمديد عقد مستشفى البترون

BatrounHospital3

عشية انتهاء مدة العقد الموقع بين وزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يقضي باستثمار الاخير لـ “مستشفى اميل البيطار الحكومي” وتشغيله، أعلن المكتب الاعلامي لوزير الإتصالات بطرس حرب أنه أجرى سلسلة اتصالات شملت وزير العمل سجعان قزي والمدير العام للضمان الإجتماعي محمد كركي، فتبين أن مجلس إدارة الصندوق لم يوافق في جلسته التي عقدها أول من أمس على استمرار إدارة المستشفى وتشغيله، في انتظار ورود كتاب من وزارة الصحة تطلب فيه من الضمان باستمرار إدارة المستشفى على أن تتكفل بمصاريف إدارة التشغيل بدءا من أول كانون الثاني 2016. ووفق البيان، استدعى هذا الامر اتصالاً برئيس الحكومة الموجود خارج البلاد، الذي ما لبث ان تدخل مع وزارات الصحة والمال والعمل بما أفضى إلى إيجاد مخرج تكلّل بإرسال كتاب من وزارة المال بتحويل الأموال مباشرة إلى الصندوق لتمويل إدارة المستشفى من دون المرور بوزارة الصحة، إضافة إلى كتاب وجهه وزير العمل إلى ادارة الضمان يطلب فيه عقد اجتماع عاجل وبالسرعة القصوى قبل انتهاء الولاية لاتخاذ القرار بمتابعة تشغيل المستشفى. وبناء على ذلك، تقرر عقد اجتماع لمجلس إدارة الضمان عند الثانية بعد ظهر اليوم، و”الأمل كبير بأن القضية انتهت وأنه سيتم تمديد إدارة الصندوق لمستشفى البترون”.

هل سيتأمن النصاب لهذه الجلسة؟. بيّنت الاتصالات التي أجرتها “النهار” مع بعض المسؤولين في الضمان، ان المستشفى سيستقبل السنة الجديدة يتيما لأن والدته الشرعية (وزارة الصحة) تمنّعت عن اعادته الى حضانتها ووالدته بالتبني (الضمان الاجتماعي)، مما افقده حقه بالرعاية والحضانة مع انتهاء العقد الموقع مع وزارة الصحة بتاريخ 31/12/2015، اي اليوم. فجلسة مجلس الادارة المزمع عقدها اليوم، والتي يتأرجح نصابها بين الاكتمال والانفراط، لن تفضي الى اتخاذ قرار بالموافقة على تمديد ادارة الصندوق للمستشفى، وفق ما توقعت مصادر الضمان. فعدد أعضاء مجلس الادارة الذين سيحضرون الجلسة 16 عضواً، بعد الاخذ في الاعتبار عدد المتوفين، والمستقيلين والمعتكفين. ويصادف انعقاد الجلسة في آخر يوم من السنة، علماً ان عدداً من الاعضاء يقضون عطلة الاعياد خارج البلاد ومن بينهم ايلي شلهوب على سبيل المثال، فيما يغادر عدد آخر من الاعضاء بيروت الى بلداتهم وقراهم في البقاع والشمال والجنوب. وفي حال اكتمل النصاب، اتفق بعض الاعضاء في ما بينهم على عدم امرار القرار الذي يحتاج الى 14 صوتا ـــــ يعاد التصويت عليه بعد اسبوعين ـــــ على اعتبار أنهم يدركون أن اي وزير لا يمكنه أن يرتب اعباء مالية على الخزينة العامة من دون أن تكون مبنية على قرارات من مجلس الوزراء أو قوانين من مجلس النواب. والاهم أن وزارة الصحة وهي الوزارة المعنية، لم تبادر الى تعديل العقد القديم، أو ابرام عقد آخر مع مجلس ادارة الضمان يخوله الاستمرار في ادارة المستشفى. ويستند الاعضاء في عدم امرار القرار الى عدم توافر الغطاء القانوني لهم، إذ أن المادة 2 فقرة 13 تنص على ان “اعضاء مجلس الادارة مسؤولون شخصيا، حتى تجاه الغير، عن اعمال الغش التي قد يرتكبونها في ممارسة مهماتهم. وهم مسؤولون افراديا وبالتضامن، عن اعمالهم في المجلس وفي هيئة المكتب وعن كل عطل وضرر يترتبان على المتضررين بإستثناء من يخالف القرار المشكو منه ودوّن مخالفته في محضر الاجتماع”.