IMLebanon

سلام في «اليوم الوطني للصناعة»: لتحويل القطاع إلى ركيزة أساسية لحاجاتنا الاقتصادية

SalamIndustry

دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام خلال رعايته احتفالاً، بمناسبة «اليوم الوطني للصناعة»، إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية صناعة لبنانية. فيما حدّد وزير الصناعة حسين الحاج حسن، فترة العمل لتعزيز النمو في القطاع الصناعي من خلال «رفع الصادرات اللبنانية من 3.5 مليارات دولار إلى 5 مليارات دولار وتخفيض الواردات من 18 مليار دولار إلى 16 ملياراً»، مؤكداً أنه بذلك «يصبح العجز 11 مليار دولار بدلاً من 15 ملياراً». وبذلك نرفع نسبة الصناعة من الناتج المحلي من 10 في المئة الى 15 في المئة. ويمكن تحقيق هذا الهدف خلال فترة زمنية تتراوح بين 5 و7 سنوات».
حضر الاحتفال وزير الصناعة حسين الحاج حسن، سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، رئيس الاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية يحيى الشمالي، الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كريستيانو باسيني، المفوض العام لشبكة «إينما» للاستثمار الأورو متوسطية إيمانويل نوتاري ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل وسفراء وهيئات وفعاليات اقتصادية.
طموحات سلام
عبّر رئيس الحكومة تمام سلام عن مقدار طموحه «لتتحوّل الصناعة في لبنان ركيزة أساسية لحاجاتنا الاقتصادية التي تنعكس بدورها على نمو البلد وصدقيته وعلى قوة ومناعة لبنان، بقدر ما نحن بحاجة الى أجواء وظروف محيطة ملائمة لنمو الصناعة. والجميع يتساءل كيف يمكن للبنان أن يصمد في ظل هذه الأجواء؟ نعم يصمد عندما تكون الإرادة اللبنانية جامعة وعندما تكون الرؤية اللبنانية واضحة في سبيل مستقبل مزدهر لهذا الوطن»، كما عبر عن تطلعاته الشخصية «إلى عيد وطني للصناعة. وهذا العيد بالنسبة لي هو عندما نتمكّن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية صناعة لبنانية».
الحاج حسن: الحماية وزيادة الصادرات
أما وزير الصناعة حسين الحاج حسن فحدد المهمة الاجتماعية للحكومات، فرأى في كلمته أن مهام الحكومات في الدول ومنها لبنان هي المحافظة على الاستقلال والسيادة والحدود، وبالتوازي تأمين رفاهية أبنائها ومستوى معيشي لائق لهم وفرص عمل ومداخيل محترمة للمواطنين. ويتأمن ذلك عبر تدعيم القطاعات الاقتصادية وفي طليعتها الصناعة». طلب الحاج حسن من الضيوف العرب والأجانب «نقل واقع لبنان الصعب على صعد عديدة وأبرزها الصعيد الاقتصادي إلى دولهم»، مبدياً الأمل في «المساعدة في تطبيق التدابير اللازمة لمعالجة الوضع الاقتصادي وتحفيز النمو، ومنها حماية الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات اللبنانية الى الخارج وخفض الواردات الى لبنان»، مشدّداً على «أننا لا نريد إغلاق حدودنا مع أي من شركائنا التجاريين، ولا نريد القطيعة مع أحد. ولكننا في مرحلة إعادة صياغة سياساتنا الاقتصادية والتجارية مع الدول الشريكة بما يؤمن مصالحنا، ويضمن عدم تحميل الصناعة والزراعة في لبنان المزيد من الخسائر».
وبعدما تناول الظروف الحرجة جداً التي يمرّ بها لبنان على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والمؤشرات غير المطمئنة إذا «واصلنا سلوك هذا المنحى الانحداري الذي فاقمته استضافة لبنان مليوناً ونصف مليون لاجئ سوري». سأل: «كيف يمكن توظيف اللبنانيين أولاً والسوريين ثانياً إذا لم نؤمن البيئة الحاضنة للمستثمرين في القطاعات كافة، وأبرزها القطاع الصناعي. وكيف يمكن تأمين هذه البيئة الحاضنة من دون طمأنة المستثمر الى وجود أسواق تصديرية أمامه».
وطالب الحاج حسن الدول العربية والأوروبية الصديقة بزيادة «مساعداتها بما يتلاءم مع التعويض العادل لخسائره الناجمة عن الأزمة السورية وعن تدفق اللاجئين على أراضيه والتي فاقت عشرة مليارات دولار، لم يصل منها حتى الآن إلا ما نسبته أقل من 10 في المئة».. مؤكداً أنه «عندما ترتفع صادراتنا، يزيد إنتاجنا، وتعمل مصانعنا بأقصى طاقاتها، فتحتاج الى توظيف المزيد من العمال اللبنانيين والأجانب لتلبية حاجاتها التشغيلية».
لاسن: الاستقرار ضروري للنمو
أما السفيرة لاسن فتحدّثت عن أهمية التعاون بين الاتحاد ولبنان في مجال الصناعة، مؤكدة ان «القطاع الصناعي في لبنان يشكل نقطة أساسية بالنسبة للاتحاد بخاصة ان الشركات كافة في لبنان تعاني من وضع متدهور بسبب الوضع في المنطقة»، لافتة الى ان «الاستقرار ضروري للنمو الاقتصادي».
وفي نهاية الحفل قدّم رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل درعاً للرئيس سلام تقديراً للجهود التي يبذلها لتسهيل وتوفير كل الإمكانات لتقدم الصناعة اللبنانية وازدهارها.
بعد ذلك وقع وزير الصناعة ورئيس الاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية اتفاقية نصت على استضافة لبنان مقر الاتحاد العربي لمجلس التنمية والصادرات الصناعية.