IMLebanon

تقرير IMLebanon: أسعار المواقف “نار”.. فمن يحمي اللبنانيين؟!

parking-beirut

لسرقة اموال اللبنانيين فنون، وآخر فصولها تعرفات الوقوف في مواقف السيارات العمومية المنتشرة في شوارع بيروت والمدن الكبرى التي باتت تؤرق كاهل كل من يفكر بزيارة هذه المناطق. فكيف تبدو الصورة فعلياً وماذا تقول وزارة الاقتصاد والمواطنون؟

الأسعار.. نار

لا تستند تعرفة المواقف لأي معيار واضح حيث تتفاوت أسعارها بين منطقة واخرى وتنخفض وترتفع حسب ايام الاسبوع. ففي مناطق بيروت كالجميزة والحمرا ووسط المدينة و”الزيتونة باي” الاسعار تبدأ بـ5000 لتصل الى 10000 ليرة! اما في المناطق التابعة لمحافظة جبل لبنان كأنطلياس وجونية وجبيل فالأسعار تبدأ بـ5000 لتصل الى 7000 ليرة.

فعلى الرغم من غلاء المعيشة وارتفاع اسعار المأكولات والمشروبات، على المواطن ان يواجه معضلة جديدة وهي بدل الوقوف وعليه ان يفكر بتأمين مبالغ للمواقف لقاء ركن سيارته لبعض ساعات في هذه المناطق!

الاكثر اثارةً للسخط ان هذه الاسعار ترتفع وتنخفض حسب ايام الأسبوع، فنهاية الاسبوع بالنسبة لاصحاب المواقف فرصة لتعمد “السرقة” عبر رفع سعر التعرفة تحت حجة ان عدد رواد وزوار هذه المناطق السياحية يكون اكبر و”الغلة” اضخم.

الاقتصاد” تعترف بـ”ثغرات

المديرة العامة في وزارة الاقتصاد والتجارة عليا عباس اكّدت في حديث لـIMlebanon أن وزراة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك في الوزارة لا تتدخل في وضع الاسعار بل تراقب على اساس انها ليست الجهة التي اعطاها القانون الصلاحيات لوضع الاسعار، موضحة ان العمل يقتصر فقط على مراقبة تطبيق القانون بجدية او لا.

وشددت عباس على أن “المحافظ هو الذي يصدر القرار بوضع الاسعار ان كان في بيروت او جبل لبنان او غيرها من المحافظات”، مشيرة الى أنه “في محافظة بيروت كان هناك قرار بتوحيد الاسعار في كل المحافظة فصبرا والجميزة والحمرا مثلاً يجب ان تكون التعرفة واحدة لكن هذا الامر غير قبل للتطبيق نظراً لضرورة مراعاة  سعر الارض والمنطقة التي يقع فيها الموقف، لذلك صدر حديثا قرارا عن محافظ بيروت قسم فيه المدينة الى اقسام عدة لكل منها سعر الموقف فيه”، مؤكدة ان “حماية المستهلك تراقب على أساس تلك الاسعار التي وضعها المحافظ”.

إلا ان عباس كشفت أن “الوزارة لاحظت وجود بعض الثغرات في هذا القرار وارسلت للمحافظ طلبا لاعادة النظر فيه، وذلك بسبب تداخل بعض المناطق.

يمكنكم التقدم بشكوى

وجاء في الطلب انه عند اعطاء الترخيص يجب تحديد الى اي منطقة تابع لان السعر يختلف في المنطقة الواحدة واصبح هناك عدة اسعار حسب التقسيم”، مضيفة أن “الوزارة تراقب على اساس هذه التعرفة الصادرة التي اقرها المحافظ، واذا كان الموقف لا يتقيد بالقانون وبالقرار الذي اصدره المحافظ، فنحن نتحرك ونحرر له محضر ضبط يرسل الى القضاء”.

وشددت عباس على انه يمكن لاي مواطن ان يتقدم بشكوى لمصلحة حماية المستهلك وعندها المصلحة ستتحرك وتحرر محضرا للمخالف، لافتة الى أن “صلاحيات المصلحة تقف عند هذا الحد ولا يمكنها ان اجبار احد على تغيير اسعاره بل فقط عملها يقتصر على تحرير المحاضر”.

واشارت الى ان “هناك اكثر من صحاب موقف حررت لهم المصلحة اكثر من محضر ويواصلون مخالفتهم للقانون، وفي تلك الحالة يصبح الامر عند القضاء ليلاحقهم ويجبرهم على احترام القانون وتنفيذه”.

ماذا يقول اللبنانيون؟

موقع IMlebanon توقف عند آراء بعض المواطنين ورواد السهر الذين اجمعوا على رفضهم للموضوع، ستيفاني ج. (27 عاما) اكدت انها كلما تذهب الى مار مخايل للسهر مع الاصدقاء تضطر لركن سيارتها في احد المواقف بسبب تعذر وجود اي مكان على الطريق العام، فتجبر مكرهة على دفع مبلغ 10000 ليرة، قائلة: “عشرة آلاف وبعد ما فتت أسهر”.

أما جورج م. (29 عاما) فشدد على انه عندما توجه للسهر في احد الاماكن في جبيل فوجئ بطلب “الفاليه” مبلغ 7000 ليرة على الرغم من انه سيركن هو سيارته وسيبقي المفتاح معه، وعندما استفسر عن الموضوع فقال له “الفاليه” ان التعرفة هي لمجرد ركن السيارة في الموقف وليس لخدمة “الفاليه”.

بالنسبة لإيلي . ت. (28 عاما) فهو ضد فكرة “الفاليه” ولا يركن سيارته في الموقف ايضا، فهو يفضل ان يركنها على الطريق ليتجنب دفع المال لاحد لان الامر يعد سرقة واحتيالا ولا يقبل بان يحتال عليه احد، إلا انه اكد اضطراره ركن السيارة في الموقف عندما يكون برفقة صديقته.

ميشا ش. (28 عاما) اكدت انها تكره السرقة المتعمدة من قبل المواقف، مشيرة الى انها لم تعد تذهب الى “الزيتونة باي” لان تعرفة بدل الوقوف مرتفعة جدا، اذ تبدا بـ10000 ليرة وترتفع مع مرور الوقت لتصل الى 15000 وأكثر.

فهل يلتفت المعنيون الى هذه السرقة المتعمدة من قبل مافيات المواقف عبر فرض تعرفة منطقية موحدة ام انه “على من تقرأ مزاميرك يا داود”؟