IMLebanon

هل حان دور «القمصان الخضر»؟

مَن يريد ان يفهم معنى وجود رئيس «مجلس النواب» نبيه بري في صفوف المعارضة فليراقب جيدا مجريات اضراب اتحاد النقل البري والاعتراضات والمظاهرات التي ستظهر لاحقا بالجملة على تقصير الدولة في حق مواطنيها.

من مميزات الرئيس بري انه يعمل تحت سقف الدستور والقانون، وضمن هذا الاطار فاننا سنشهد على مرحلة جديدة في التعاطي السياسي والشعبي مع الأزمات، وفي هذا السياق جزم سياسي مخضرم وبارز جدا في 8 آذار بأن سيرة القمصان السود ستصبح موضة قديمة لأنه من الان وصاعدا يجب ان يعتاد الجميع على «موضة» القمصان الخضر فقد حان وقتها.

طبعا، كل ما تقدم ليس تهديداً بالسلاح او العبث بالأمن، انما يعبّر عن معارضة سلمية بنبض الشارع حتى لو ادت في مرحلة لاحقة الى عرقلة سير عمل المؤسسات في كل لبنان حتى تنفيذ مطالب اللبنانيين المحقة.

واستدرك المصدر قائلاً: ان البروفة المصغرة للمعارضة الشعبية التي شهدناها على امتداد كل الاراضي اللبنانية والتي ستتوسع وتزداد في الايام المقبلة لن تكون إلا نقطة في بحر المعارضة السياسية التي سيرأسها بري وشريحة واسعة من النواب والوزراء والشخصيات المهمة في البلد والتي ستواكب تشكيل حكومة العهد الجديد برئاسة سعد الحريري، وفي السياق لا بد من الاشارة الى انه لم يكن ينقص الازمة اللبنانية الا ان يتصرف حزب «القوات اللبنانية» كالراعي الرسمي لهذه الحكومة.

ووفقا للمصدر ذاته، فانه من الغرائب اللبنانية ان يتحفنا رئيس «القوات» سمير جعجع بمواعيد محددة لتشكيل الحكومة المنتظرة، وفي الوقت نفسه يبدأ هو ونوابه بتقسيم وتوزيع الحصص الوزارية وتحديد كيفية صياغة البيان الوزاري مصدقين بأن تحالفهم مع «التيار الوطني الحر» أو التفاهمات الثنائية التي صاغها وزير الخارجية جبران باسيل والسيد نادر الحريري يسمح لهم او لغيرهم بفرض شروطهم السياسية على اي طرف في لبنان إن لم نقل اكثر.

وعليه، لا بد من ان يلزم كل طرف حدوده، ويقيس تصرفاته بميزان الذهب لأن لبنان لا يحتمل حكومة بدون صمام امان اسمه نبيه بري. وفي كل الاحوال فان كل حلفاء رئيس المجلس بمن فيهم الجنرال ميشال عون لن يقبلوا بهكذا خيار، اما من يريد من الاخرين المجازفة فليجرّب، و«القمصان الخضر» في الانتظار.