IMLebanon

جلسة للحكومة اليوم.. ترجئ البنود الخلافية

بري وسلام و «حزب الله» يتفقون على مخرج مؤقت

جلسة للحكومة اليوم.. ترجئ البنود الخلافية

تمثل المَخرج المؤقت الذي تم التوصل اليه نتيجة الاتصالات الحثيثة بين القوى السياسية إثر قرار «التيار الوطني الحر» مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، بأن تعقد الجلسة اليوم لكن للبحث في بنود عادية إجرائية وغير خلافية، وتؤجل البنود المتعلقة بالتعيينات العسكرية والإدارية التي كانت مدرجة.

وقد أعلنت كل مكوّنات الحكومة، ما عدا «الطاشناق»، مشاركتها في الجلسة المقررة مبدئياً قبل ظهر اليوم، فيما تمنى «حزب الله» على رئيس الحكومة تمام سلام تأجيل الجلسة لإعطاء الفرصة للاتصالات لمعالجة الأزمة، لكن سلام أعلن مضيه في عقدها.

وكان رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، قد دعا الى تأجيل جلسة الحكومة، وقال: في ضوء تقديرنا للتداعيات التي قد يثيرها الموقف الاحتجاجي والقرار الذي أعلنه «تكتل التغيير والإصلاح» بمقاطعة جلسة الحكومة، فإننا في «حزب الله» وانطلاقاً من حرصنا على ضرورة إحاطة عمل مجلس الوزراء بمناخات الشراكة الإيجابية بين كل مكوناته، خصوصاً في هذه المرحلة، نطالب الرئيس تمام سلام بتأجيل موعد الجلسة إفساحاً في المجال أمام الاتصالات والمشاورات بين مختلف مكونات الحكومة لتلافي بعض الالتباسات والمعوقات.

ونقل الوزير محمد فنيش موقف الحزب هذا الى سلام، وقال فنيش لـ «السفير»: ﻻ نريد أن نصل بالوضع الى مرحلة التحدي بل أن نصل الى حل. والرئيس مصمّم على عقد الجلسة لأن موضوع الميثاقية متوافر. لكنه سيدير الجلسة بطريقة ﻻ تشكل استفزازاً لـ «التيار الوطني الحر» وﻻ تتجاهل غياب مكون أساسي في الحكومة.

من جهته، تناول رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي، الوضع الحكومي، وتلقى اتصالاً من سلام أبلغه بري خلاله قرار كتلة «التحرير والتنمية» حضور الجلسة، «وكان الرأي موحداً في أن يستأخر أي قرار يتسم بالأهمية في هذه الجلسة (حصر جدول الأعمال بالأمور العادية وتأجيل البنود المهمة)، على أن يُهدينا الله جميعاً للجلسة المقبلة».

ووضع بري رئيس الحكومة في أجواء زيارة الوزير الياس بو صعب الى عين التينة، أمس الاول، حيث حمّل بري بو صعب «تحياته الى العماد ميشال عون»، وتمنى عليه «أن تكون الخطوات الاحتجاجية التي سيقدم عليها التيار في إطار ما تسمح به القوانين، خصوصاً ان هز الاستقرار الأمني خطر جداً ولا يمكن معرفة عواقبه».

من ناحيته، التقى سلام وزير السياحة ميشال فرعون الذي سأل: إذا عقدت الجلسة في غياب مكونين كيف نتخذ القرارات؟ ولهذا السبب طلبت تأجيل الجلسة على أساس أن يفتح هذا التأجيل لحوار حول المشاكل الموجودة ولكي لا ندخل في متاهات تفتح نقاشات جانبية لناحية الميثاقية والدستورية والوفاقية.

وكان سلام قد قال في خلال حفل تكريم المتفوقين في الشهادة الثانوية في السرايا، إن هذا الوضع لا يدعو الى التفاؤل. ونحن من واجباتنا أن نحصن هذا الوضع الداخلي. وأنا من جهتي ثابرت وما زلت بالتعاون مع الكثير من إخواني في المسؤولية للحفاظ على ما بين أيدينا من أمانة. والمطلوب من الجميع أن يدركوا المخاطر التي تواجهنا وأن نشبك أيدينا جميعاً لننهض مع المتفوقين من ابنائنا بهذا الوطن.

ورد الوزير بوصعب الذي حضر الاحتفال بكلمة مقتضبة قائلاً: كلنا شركاء ونريد مصلحة لبنان، ولكن الشراكة لا تكون بتخطي رأي أحد ونعوّل على حكمتكم لتخطي الأزمة.

اللقاء التشاوري

وانعقد «اللقاء التشاوري» في دارة الرئيس ميشال سليمان، وحضره الى سليمان، الوزراء سمير مقبل، بطرس حرب، رمزي جريج، أليس شبطيني، سجعان قزي، عبد المطلب حناوي والوزير السابق خليل الهراوي.

وجدّد «اللقاء التشاوري» رفضه تعطيل عمل المؤسسات الدستورية وتمسكه بأن يتحمل مجلس الوزراء مسؤولياته، وأكد اللقاء أنه اذا كانت القضية ستكون تعطيل هذه المؤسسة فلا حاجة إطلاقاً لبقاء الحكومة او البقاء فيها.

ورفض اللقاء «ربط الميثاقية بأشخاص أو بمصالح سياسية خاصة بشكل انتقائي، لأن الميثاقية الحقة غير متوافرة في غياب رأس الهرم واستمرار الفراغ، بمعزل عن أي مزايدة».

وأكد قزي بعد لقاء الوزير غازي زعيتر، أن الجلسة ستعقد وكل وزير مسيحي هو وزير مسيحي، والذي يريد التكلم عن الميثاقية عليه البدء بانتخاب رئيس للجمهورية.