IMLebanon

قزي من جنيف: لمعالجة النزوح السوري لئلا نصـل إلى انفجار شـبيه بـالـ1975

سجعان

سأل وزير العمل سجعان قزي من جنيف «أين الاموال التي أقرّها مؤتمر الكويت؟ وأين الاموال التي أقرّها مؤتمر الدول الصديقة المانحة للبنان في أيلول الماضي في نيويورك، ثم في مؤتمر باريس في الشتاء الماضي؟» وتوجّه إلى الدول التي وفت بوعودها «بالشكر والامتنان» وإلى التي تأخرت «ندعوها الى الإسراع في إنقاذ النازحين السوريين من جهة، ووحدة لبنان من جهة ثانية»، داعياً «بإلحاح الى معالجة انتشار النزوح السوري داخل الاراضي اللبنانية، لئلا نصل الى انفجار جديد، شبيه بانفجار الوضع في لبنان سنة 1975».

كلام قزي جاء في كلمة لبنان التي ألقاها في «مؤتمر العمل الدولي في جنيف»، أمام وزراء 180 دولة عربية واجنبية، سأل فيها «من أين لبلد لا تتعدى مساحته الـ 10452 كيلومتراً مربعاً ولا يزيد عدد ابنائه المقيمين عن 3752000 الف ولا تنقص كثافة السكن عن 400 انسان في الكيلومتر الواحد، من أين له ان يتسع اليوم لنحو مليون و600 الف نازح سوري هجّرتهم حرب مدمرة، فيما لا يزال على ارضه نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون ان تفرج اسرائيل عن حق عودتهم الى بلادهم؟

وقال: إلى مأساة الفلسطينيين والسوريين يضيف العالم اليوم مأساة جديدة هي عجز اللبنانيين، دولة وشعباً عن تحمّل تداعيات المأساتين الشقيقتين. نحن اللبنانيين متضامنون مع الشعب الفلسطيني وداعمون للشعب السوري، لكن لبنان الكيان والدولة والمجتمع، لا يستطع استيعاب هذا النزوح البشري الذي يشكّل 57% من عدد سكان لبنان فلا البنية التحتية اللبنانية ولا الاقتصاد اللبناني ولا المالية اللبنانية ولا المساحة الجغرافية ولا التوازن الطائفي ولا الأوضاع الأمنية قادرة على تلبية هذا الواجب الانساني.

أضاف: لذا، إن النداء الثاني الذي أطلقه من هذه المنصة الدولية هو ان تحترم الدول العربية والاجنبية التزاماتها المالية، لا تجاه لبنان تحديداً بل تجاه النازحين السوريين في لبنان.

وتابع: يكفي ان اطلعكم على هذه الارقام المذهلة لتدركوا معاناة لبنان آخر احصاء رسمي يشير الى ما يأتي: يوجد في لبنان مليون و600 الف نازح سوري منهم نحو مليون و200 ألف مسجلين في هيئات الأمم المتحدة والأمن اللبناني. يشكل الأطفال والنساء 73% من عدد النازحين، وحدهم الاطفال يشكلون 52% يبلغ عدد التلامذة النازحين نحو 400 ألف بينهم 200 ألف في المدارس الرسمية اللبنانية في حين ان كل عدد التلامذة اللبنانيين في المدارس الرسمية لا يتجاوز الـ 175 الفاً. يتوزع النازحون السوريون على 1700 وحدة سكنية عشوائية من اصل هذه الوحدات السكنية يوجد 360 وحدة منتشرة في قرى لبنانية فقيرة. 47% من النازحين هم قوى عاملة تزاحم اليد العاملة اللبنانية، فيما زادت نسبة البطالة بين اللبنانيين 21% منذ النزوح السوري، وبلغ عدد الشباب اللبناني العاطل عن العمل نسبة 35% وأخطر من كل ذلك هو الرقم الذي تبلغناه في مجلس الوزراء اللبناني بأن 34% من الجرائم التي تقع في لبنان يرتكبها سوريون.

وأردف: لا أعطي هذه الارقام انطلاقاً من موقف عدائي تجاه اشقائنا السوريين فهم شعب يمر في مأساة وطنية وإنسانية، لكن من أجل أن يتحسّس المجتمع العربي والدولي فداحة الواقع اللبناني والمأساة السورية فيسرع إلى معالجته فوراً.