زياد منصور
أزمة الكهرباء المستفحلة والتقنين القاسي في المحافظة، كانا العنوان الابرز للاجتماع الموسع الذي دعا اليه «تيار المستقبل» في عكار في مكتب التيار الرئيسي في خريبة الجندي، وحضره المنسق العام للتيار في المنطقة خالد طه، أمين سر مجلس حقوق عكار خالد الزعبي، ورؤساء اتحادات بلديات الدريب شهير محمد، القيطع أحمد المير، الدريب الغربي خليل الأسعد، علاء عبد الواحد شقيق الشيخ الشهيد احمد عبد الواحد، رئيس رابطة مخاتير نهر الاسطوان محمد الشيخ والدريب خضر الخضر ورؤساء بلديات قرى جبل أكروم ووادي خالد والدريب ومخاتير وفعاليات.
وناقش المجتمعون الأزمة المستفحلة التي باتت لا تطاق. وبعد التدارس في الخطوات، أصدر المجتمعون بياناً تلاه طه، وفيه: «في كل مرة تتعرض عكار لموجة تقنين قل نظيرها مقارنة بالمناطق الأخرى، وتصل فيها الى أكثر من 20 ساعة يومياً، في وقت أصبح عدد سكان المحافظة أكثر من 650 ألفاً مع النازحين السوريين ما يخلق أعباء كبيرة ويشكل أزمة مستفحلة تنعكس على حياة المواطنين في كل الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، ومع بدء شهر رمضان تزداد هذه الأزمة حدة بما أصبح لا يطاق ويشكل ضغطاً كبيراً بالتزامن مع موجة حر شديدة. إن هذا الواقع بات لا يحتمل ولا يطاق، لذلك نؤكد على أهمية أن يصار الى معاملة المنطقة بمثيلاتها، باعطائها حقها بالكهرباء، بما يتناسب وحجمها وأوضاعها وما تتعرض له من ضغوط، وتوزيع الكهرباء توزيعاً عادلاً ومنصفاً على كامل الأراضي والمناطق». ولفت البيان الى أن «هذا التحرك السلمي اليوم هو صرخة علها تجد اصداءها لدى المسؤولين ووزارة الطاقة في اطار التحرك السلمي والديموقراطي والحضاري قبل ان تفلت الامور من عقالها، خصوصا اننا بدأنا نشهد تحركات وغليانا على الارض انعكس قطعا للطرق واشعالا للاطارات المطاطية في اكثر من بلدة وقرية». واكد المجتمعون في بيانهم ان «هذه التحركات ستتوسع لتتحول الى اعتصامات مع شركة الكهرباء في حلبا وامام محطة دير عمار والوزارة المعنية في بيروت في حال عدم الاستجابة الى مطلبنا العادل والمنصف». ولفتوا الى ان «مؤسسة كهرباء لبنان لم تقدم تبريرا لما يحصل من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي ولم تضع برنامجاً او جدولاً واضحاً لساعات التقنين، مفسحة بذلك المجال امام اصحاب مولدات الكهرباء للتفرد غير المسبوق واستغلال بشع لجيوب الفقراء واصحاب الدخل المحدود.
وناشد البيان الحكومة ووزاراتها المعنية «ضبط هذا القطاع ولجم كل محاولات الاستغلال الحاصلة وتنظيم اعطاء التيار الكهربائي بالتساوي وعدم التمييز بين المناطق على هذا الاساس، فكل المناطق سياحية بامتياز وهذه حجة باتت ساقطة مع الوقائع الميدانية الحاصلة».
وفي السياق نفسه، أكد رئيس بلدية السهلة في جبل اكروم عدنان الخطيب «أن تنفيذ مشروع مد خطوط التوتر العالي في منطقة جبل أكروم والسهلة يتم فوق الأرض، وتقتطع بنتيجته مساحات واسعة من الأراضي، فيما تنفذ الشركة عينها المشروع ذاته في بلدات مجاورة تحت الارض وبمواصفات عالية جدا وتقوم بتمديد الأسلاك بطريقة مختلفة، فهل هناك شتاء وصيف تحت سماء واحدة. واكد أنه بصدد عقد لقاءات مع الوزراء والمدراء العامين المعنيين بالأمر ، داعياً نواب المنطقة والمسؤولين للتحرك، مع العلم أن طرقات البلدة التي يزيد عرضها على العرض المطلوب في الدراسات، يمكن أن تمد فيها الشبكات أيضاً تحت الأرض»، ودعا لإعادة النظر بالمشروع بما لا يفرق بين بلدة وأخرى.
