IMLebanon

«سياسة وزارة الطاقة تسبّبت بأزمة الشح» شاتيلا حذّر من استيراد المياه من الخارج

fathi shatila

إنتقد الهيدروجيولوجي فتحي شاتيلا موضوع الشح في المياه ومطالبة بعض السياسين باستيراد المياه من تركيا مشيراً الى ان ازمة المياه هذه تقع مسؤوليتها على بعض القيمين في وزارة الطاقة والمياه وغيرها من المؤسسات التي ساهمت في تردي الأوضاع المائية، وعرض في بيان تدني كميات المطر في لبنان منذ ثلاثين عاما، ولفت الى غنى لبنان بالمياه مذكرا «بطرح مشاريع تقضي الى بيع قسم من هذه المياه الى البلدان المجاورة، منها للشيخ موريس الجميل الذي كان شعاره في مخاطبة دول الخليج « خذوا مياهنا واعطونا نفطا».
وقال في بيان: «لم يبق في مصلحة المياه الجوفية والجيولوجيا في وزارة الطاقة والمياه أحد من الخبراء، وأصبح من الضروري جدا اعادة تكوين هذه المصلحة».
وأضاف: إن الإجراءات التي سوف تتخذها الوزارة للتعاطي مع أزمة الجفاف على أساس ان البلد يواجه كارثة طبيعية وطالبت بإعلان خطة طوارىء، لن يكون لها أثر يذكر. فقد كان ينبغي على الوزارة اتخاذ مثل هذه الإجراءات منذ العام 1957، عندما شهد لبنان أزمة جفاف خانقة كالتي يشهدها حاليا. وبسبب خلو الوزارة منذ اكثر من أربعين عاما من المهندسين والخبراء الأكفاء، أتت الدراسات والمشاريع التي قامت بها الوزارة لاستغلال الثروة المائية، مخيبة للآمال وأدت الى إهدار عشرات الملايين من الدولارات.
وتابع: أما المشروع الذي باشرت الوزارة بتنفيذه منذ حوالي عام لتزويد بيروت الكبرى بالمياه، والذي سيؤدي الى إهدار أكثر من مليار دولار أميركي، فهو المنظومة المائية التي سيتم بواسطتها تخزين مياه نهر الأولي عند سد بسري، ونهر إبراهيم عند سد جنة، وقد اثبتت دراسة الجدوى التي قام بها مجلس الإنماء والإعمار عام 2008 إمكانية تخزين وجر 97 مليون متر مكعب سنويا من مياه نهر الدامور وتزويد بيروت الكبرى بالمياه بأكلاف زهيدة تبلغ 153 مليون دولار أمريكي فقط. ويعتبر اقدام الوزارة على تنفيذ هذه المنظومة، جرما يجب ان تحاسب عليه.
ورأى أن استيراد المياه من تركيا «سوف يدمغ لبنان بأنه دولة فقدت مصداقيتها، وأن الدراسات والمشاريع التي تقوم بها ما هي الا لكسب عمولات وسمسرات». وقال: هل يوجد دولة في العالم تذهب مياهها هدرا بكميات هائلة، تقدم على شراء المياه من الخارج؟
وختم: أما نواب الشعب اللبناني، فعليهم تقع مسؤولية الوضع المزري المائي في لبنان، ومحاسبة المسؤولين في وزارة الطاقة والمياه وغيرها من المؤسسات التي ساهمت في تردي الأوضاع المائية كما عليهم أن يرفضوا وبصورة جازمة مشروع استيراد المياه من تركيا حتى ولو كانت هذه المياه ستقدم مجانا الى لبنان.