IMLebanon

قيادي سابق: هذا ما يحصل داخل “التيار الوطني الحر”

tayyar-watani-hour

ماذا يحصل داخل “التيار الوطني الحر”؟ سؤال يطرح بين الكثير من القيادات السياسية اكانت من الاخصام او من الحلفاء… لكن الشيء الوحيد الثابت ان تيار اليوم ليس كتيار الامس، لا سيما من الناحية “النضالية” و”الطوباوية”. صحيح ان الظروف السياسية قد تغير على مر السنوات، ولكن ايضًا الظروف الشخصية والعائلية!…

فالمسألة لم تعد اشكالية مبادئ وثوابت انما من يأكل من “صحن الجبنة”، على حد قول قيادي سابق في التيار الوطني الحر، الذي أوضح ان ما يطفو اليوم على سطح الماء من خلافات داخل التيار لا يعدو كونه تناحر وتناتش حصص والقضية لم تعد من يحافظ أو يدافع عن أصول وجذور وثوابت التيار .

غايات ومآرب شخصية

وقال القيادي لـ”وكالة أخباراليوم”، الكلام اليوم عن التيار الوطني الحرّ يختلف عن ذاك التيار الذي عرفه اللبنانيون وعرفه المؤسسون الأوائل، فلم يعد تيار الأمس هو نفسه تيار اليوم ليس فقط لناحية المبادىء والأصول والثوابت انما لناحية السلوك السياسي ومقاربة الملفات حيث كانت الحالة يومذاك أشبه بالرهبنة المنزهّة عن اية غايات ومآرب شخصية ووصولية، كانت بعيدة كلّ البعد عن المحاصصة وتوزيع المغانم والأهم لم تعد تلك الحالة التي قامت على أكتاف المناضلين حالة لبنانية صرفة بعدما دخل عليها ما نخرها في العمق فأبعدها عن الحالة الثورية الرافضة لكل الإهتراء الحاصل في المجتمع اللبناني، هي باتت مع الوقت مجرد حالة عائلية يختصرها أفراد وبالتالي من يقدّم الطاعة لهؤلاء يحظى بالوظيفة وبالمركز.

استقدام “الغرباء”

وعن سبب بروز نوع من خلافات ظهرت مؤخرا في الاعلام، قال القيادي: بعض المجموعات داخل التيار شعرت بأن البساط سحب من تحت اقدامها خاصة مع تكرار تجارب استقدام غرباء عن التيار لترشيحهم للنيابة او لتوزيرهم، واذا ما استعرضنا معظم من صار توزيره على اسم التيار نجد أن أكثريتهم دخلاء لا ينتمون الى التيار باستثناء صهر الجنرال ميشال عون (الوزير جبران باسيل) الثابت الوحيد في كل الوزارات.

وعن مصير هذه الاعتراضات والى اين بإمكانها أن تصل، أوضح القيادي أنّ الجنرال عون لا يزال يُمسك بمفاصل اللعبة، وهو عن سابق تصور وتصميم يرفض وضع النظام الداخلي أو أي نظام داخلي آخر حيز التنفيذ لعلمه الأكيد أن أمور كثيرة تتغيّر ووجوه عديدة قد تطير .

وهنا ذكرّ القيادي بالمطالبات العديدة والمتكررة التي نادى بها اللواء عصام أبو جمرة لناحية إحداث نظام داخلي والعمل بموجبه، الاّ أن ما جرى عكس ذلك، والاصلاحيون الحقيقيون داخل التيار خرجوا أو دعونا نقول أُحرجوا فأُخرجوا تنظيميًا من التيار .

تقرير لطيف

وسرد القيادي ما يؤكد أن النوايا ما زالت تتجه لإجهاض أي محاولة للقيام بتنظيم حزبي يعمل بحسب الأصول الحزبية حيث أورد ما يلي:

قبيل خروج لجنة الحكماء (عصام ابو جمرا، نديم لطيف، سليم العازار، يوسف سعدالله الخوري) بشكل نهائي من التيار، حصلت ضجة داخلية ونوع من ضغط معنوي حول حصول فساد وهدر للأموال، ونتيجة هذه الضغوط قام الجنرال عون مرغما بتشكيل هيئة ترأسها اللواء نديم لطيف لوضع تقرير شامل حول كل الأوضاع داخل التيار على أن يتضمن الأمور المالية وما يعتريها، وبالفعل وضع لطيف تقريرًا مفصلًا عندما وصل الى يدي الجنرال ارتعب الرجل من مضمونه لشدة المعلومات وخطورتها حول الفساد الحاصل، وقال عون للواء لطيف “أترك لي هذا التقرير وانا سوف أعالج الموضوع”… ولا يزال حتى اللحظة هذا التقرير ينام في أدراج مكتب عون .

هذا التقرير تضمن توصيف للواقع الحقيقي للتيار ، ولا يمكن العمل بموجبه لكونه يطيح برؤوس قد تكون من أقرب المقربين لعون .

لم يعد كما عهدناه

وختم القيادي السابق في التيار، قائلًا: للأسف لم يعد التيار كما عهدناه، بدء بموضوع العلاقة مع بيت الأسد، مرورا بالارتماء في أحضان حزب الله، وصولًا الى التعطيل الدائم والسلبية المطلقة في كل الملفات الوطنية، وكأنّ الرئاسة ملك شخص أو أنها تكون بموجب تنظيم عقد بيع لاستصدار سند تمليك.