ذكرت صحيفة “النهار” ان مراجع رسمية أجرت إتصالات بالجهات ذات الصلة بالتوترات التي شهدها لبنان في الساعات الـ24 الاخيرة وخصوصاً في عدد من مناطق البقاع التي كانت مسرحاً لعمليات خطف.
وحذّرت هذه المراجع من ان المرحلة الحالية لا تتحمل المس بالاستقرار وهزّ الاوضاع أكثر مما هي مهزوزة بما يؤثر على سلامة العسكريين وقوى الامن المخطوفين، الأمر الذي لا تتحمل الحكومة المسؤولية عنه. وفهم أن هذه الاتصالات لم تثمر النتائج المرجوة وقت كان الجيش يحرز تقدما في مواجهات مرتفعات عرسال في إطار القرار الحكومي المتخذ سابقاً بفصل مسلحي المرتفعات عن بلدة عرسال.
كما أضافت الصحيفة نفسها أن رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام أجرى إتصالات بسفراء الدول المعنية بالتطورات الجارية طالباً منهم ممارسة الضغوط اللازمة على الاطراف الذين لهم تأثير عليهم كي يتم تدارك الامور فلا تتطور نحو الاسوأ.
وتشير معلومات اخرى الى ان بعض سفراء الدول الكبرى، الذين عادوا الى أعمالهم بعد الإجازات، عبروا أمام محدثيهم عن أنهم وجدوا الاوضاع اللبنانية الداخلية في حال ليست أفضل مما كانت قبل سفرهم. وإذ حث هؤلاء الزعماء اللبنانيين على ممارسة دورهم في إحتواء التدهور، قالوا إن دولهم لن تتدخل أكثر مما تفعل الآن، ويخطئ كل طرف يظن أن التدهور في لبنان سيجبر دولهم على تغيير حساباتها لإن لهذه الدول أولويات مختلفة في الوقت الراهن.
ونقلت صحيفة “النهار” عن مصادر وزارية قولها إن ثمة رغبة لدى قوى مشاركة في الحكومة في هز الوضع الحكومي للضغط على مجرى الاستحقاقات، حيث انه من المرتقب أن تتكثف الاتصالات الثلثاء مع هذه القوى لثنيها عما تنوي الاقدام عليه كي لا يؤدي الامر الى نقل البلاد من حال الشغور الرئاسي الى حال الفراغ الحكومي.
كما انه من المتوقع أن تكون جلسة مجلس الوزراء العادية بعد ظهر الخميس على محك التضامن، إضافة الى ان هناك بنودا مالية على جدول الاعمال قد تثير جدلاً. وعلم ان الرئيس السابق ميشال سليمان سيوجه كلمة قبل ظهر الثلثاء تتعلق بدعم الجيش اثر لقاء يعقده مع الوزراء القريبين منه.
