IMLebanon

أمّ المفاجآت في تصفيات أمم أوروبا في كرة القدم

casillas

أمّ المفاجآت في تصفيات أمم أوروبّا في كرة القدم

مأساة إسبانيا مستمرّة… وكاسياس يتلقّى السهام

تقرير خالد مجاعص

 

لم يعد في إمكان أحد في العالم أن يصدّق ماذا يحدث مع منتخب إسبانيا. فمنتخب “لا روخا” الذي سيطر على عالم كرة القدم، لا بل تزعّمها، وأحرز ثلاثيّة تاريخيّة بفوزه في بطولة أمم أوروبّا عامي 2008 و2012 وبطولة كأس العالم عام 2010 في إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، ها هو في الـ2014، يتهاوى كما ورق الأشجار في فصل الخريف. فبعد مشوار كارثيّ في مونديال البرازيل، استمرّت معاناة بطل أوروبّا، المنتخب الإسبانيّ في تصفيات بطولة أمم اوروبّا 2016. وقد وقعت أمّ المفاجأت مساء أمس، عندما سقط منتخب “لا روخا” أمام منتخب سلوفاكيا المغمور بهدفين مقابل هدف.

وفي سيناريو أحداث المباراة، تقدّم أصحاب الأرض بهدف عن طريق كوشكا في الدقيقة 17، ثمّ تعادل باكو الكاسير للماتادور قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة. وبدا أنّ المباراة في طريقها إلى الانتهاء بتعادل الفريقين، ولكن ميروسلاف ستوتش لاعب وسط العين الإماراتيّ، خطف هدف الفوز القاتل لسلوفاكيا قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة. ورفع المنتخب السلوفاكيّ رصيده إلى ستّ نقاط ليتصدّر المجموعة الثالثة، بينما تجمّد رصيد إسبانيا عند ثلاث نقاط. وصرّح قائد المنتخب إنييستا، نجم برشلونة مع نهاية المباراة: “حاولنا تفادي الهزيمة. لا يمكن إيجاد كلمات لشرح ما حدث. للأسف، كنّا نستحقّ الفوز، لكن هذه هي كرة القدم، أتيح لنا العديد من الفرص. حارس مرماهم كان رائعاً للغاية”. وأضاف إنييستا: “سلوفاكيا لم تفاجئنا، نعرف أنّها تمتلك منتخباً قويّاً، وقد نجح في استغلال ما أتيح له من فرص، لكن يبقى الكثير من المباريات للتعويض”.

وكما كان متوقّعاً، لم ترحم الصحافة الإسبانيّة نجومها، وكان للحارس إيكر كاسياس والمدرّب ديل بوسكيه النصيب الأكبر من الانتقادات. فصحيفة الماركا الواسعة الانتشار، عنونت أنّ كاسياس عاش حالتين خلال اللقاء. فقد كان القدّيس في تصدّيه لكرات خطيرة، ثم ارتكب أخطاء جعلته بمثابة الشيطان بالنسبة إلى الجماهير. صحيفة الآس المدريديّة كانت أكثر قسوة فقالت: “اعتاد منتخب إسبانيا على الخسارة”. وأضافت في خصوص كاسياس: “خطأ ارتكبه يشرح حالته وحالة المنتخب في شكل عام”. وقالت صحيفة سبورت: “لقد ساهم كاسياس في تسجيل سلوفاكيا الهدفين، إنّه يتحمّل المسؤوليّة في كليهما”.

و يبقى السؤال: ماذا ينتظر بعد إسبانيا؟ فهل يسبق السيف العزل؟ وهل انتهى عصر إسبانيا في كرة القدم، على الأقلّ على صعيد المنتخب؟ الأكيد أنّ كارثة أصابت الـ”لا روخا”، وعلى ديل بوسكيه الاستقالة قبل أن يتحوّل سقوط إسبانيا إلى كرة ثلج قد تضرب اللعبة من أساسها في وطن كرة القدم.

October 10, 2014 02:15 PM