IMLebanon

محادثات في واشنطن لمواجهة الركود الاقتصادي …والاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق اليوم

GlobalMeetings

تنطلق في العاصمة الاميركية واشنطن اليوم، الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بمشاركة وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وممثلي المصارف من القطاع الخاص من 187 دولة لمناقشة القضايا المشتركة وعرض آخر المستجدات في قطاعات التنمية. فيما سبق هذه الاجتماعات لقاء بين كبار خبراء الاقتصاد في العالم في واشنطن من المتوقع ان ينتهي اليوم للبحث في إيجاد نهج في مناخ عالمي مضطرب مع معدلات نمو عالمية «رديئة« وازمات جيوسياسية في اوكرانيا وسوريا والعراق ومخاطر صحية جراء فيروس إيبولا.

وعشية الاجتماعات التي تعتبر الاوسع من نوعها في العالم وتستمر يومين، قال المدير التنفيذي وعميد مجلس إدارة البنك الدولي ميرزا حسن، امس، إن الأجندة ستركز على أمور أساسية عدة ومهمة تتعلق بالتنمية في دول العالم. أضاف ان اجتماعات هذا العام ستتطرق كذلك الى الاقتصاد العالمي والاخفاقات الموجودة فيه وربطها برؤية البنك الدولي في التخلص من الفقر بحلول عام 2030.

وأوضح أن البنك الدولي وضع استراتيجية متكاملة لتحقيق هذا الحلم وتركيز جميع المشاريع التنموية في شتى البلدان للتصدي للفقر ليصبح عالمنا حراً من الفقر عن طريق العدالة في التوزيع. ولفت الى أهمية الاقتصاد في هذا المجال بالتحديد لأن انخفاض معدل ونمو اقتصاد أي بلد يعني انخفاض الوظائف أي أن هذه العملية متشابكة.

وذكر أن مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين هي مؤسسات معنية بصحة الاقتصاد العالمي وهدفها النمو وخلق الوظائف لتترجم الى اقتصاد أفضل وحياة كريمة للشعوب. ولفت الى أن الاجتماعات ستتطرق الى أهمية دور القطاع الخاص في المشاركة بهذه التنمية والتركيز على تحديد الأولويات في كل بلد لتحقيق الأهداف المذكورة آنفاً، مشيراً الى أن البنك الدولي خلق آلية جديدة لرصد ومتابعة المشاريع التنموية في البلدان المختلفة ومردود الاستثمار هناك.
وقال إنه سيتم التركيز أيضاً على المشاريع التي تحقق نقلة نوعية في التنمية بمختلف البلدان ويكون مردودها عالياً بالنسبة لقطاعات التنمية والبنية الأساسية والتحتية لعلاقة ذلك المباشرة بخلق وظائف عمل وتحقيق العدالة والنمو.
وأشار حسن الى اجتماع مرتقب ستستضيفه العاصمة الأثيوبية خلال تموز/يوليو المقبل سيركز على تمويل المشاريع التنموية بمشاركة المؤسسات المعنية العالمية.
واستعرض أبرز المواضيع التي ستطرح في اجتماعات اليوم منها وباء «إيبولا« ودور البنك الدولي والمنظمات العالمية الأخرى كمنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة وغيرها في التصدي لهذا الفيروس وطرق منع انتقاله، لافتاً الى أن البنك الدولي وضع نحو 500 مليون دولار للتصدي له ومحاربته.
وذكر أنه تمت إضافة الشرق الأوسط كإحدى أجندات مؤتمر هذا العام لتكون الدول التي تمر بمراحل صعبة تحت نظر البنك وحلفائه خصوصاً تلك قيد الانتقال وتعيش حروباً، مشيراً الى موضوع اللاجئين بتبعية تلك التغييرات ومساعدة الدول التي تستضيف هؤلاء في إيوائهم. وأكد وجوب الاهتمام بالدول «الهشة والضعيفة التي تجلب الفقر والمشكلات« ومساعدتها لأنه مع استمرار تلك الهشاشة والضعف عادة ما ينتهي المطاف بالحروب ومن تلك الدول العراق وليبيا وفلسطين واليمن وليبيريا ودول أخرى.

إلى ذلك حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أمس، من إن «مخاطر جدية» لحصول ركود جديد، تتربّص بمنطقة اليورو إذا لم يتم القيام بما يؤدي الى معالجة النمو الضعيف في المنطقة.

وقالت لاغارد: «نحن لا نقول إن منطقة اليورو تتجه نحو الركود، لكننا نقول إن هناك مخاطر جدية من حصول ذلك إذا لم يتم القيام بأي شيء«. ورأت أن احتمال حصول انكماش اقتصادي جديد في منطقة اليورو يقدّره صندوق النقد الدولي بـ«ما بين 35 و40 بالمئة«، وأضافت «لكن إذا اتخذت إجراءات جيدة، وإذا قامت الدول الواقعة في عجز وتلك التي تسجّل فوائض بما يتعين عليها القيام به، فإن هذا الأمر يمكن تفاديه«.

اجتماع خبراء
ومنذ يوم أمس، بدأ كبار خبراء الاقتصاد في العالم المجتمعون في واشنطن، البحث في إيجاد نهج في مناخ عالمي مضطرب مع معدلات نمو عالمية «رديئة« وازمات جيوسياسية في اوكرانيا وسوريا والعراق ومخاطر صحية جراء فيروس إيبولا.
وبعد 6 سنوات على الازمة المالية، لا يرتقب ان يشهد الاقتصاد العالمي انكماشاً جديداً معمماً ويتوقع ان يستمر النمو هذه السنة بنسبة 3,3 في المئة وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي التي نشرت الثلاثاء.
لكن المهمة تبقى صعبة بالنسبة الى الرؤساء والوزراء وحكام المصارف المركزية الذين سيضطرون الى إيجاد حلول ملموسة لمواجهة الركود الاقتصادي خصوصاً في منطقة اليورو.
والأربعاء، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد من «ان الاقتصاد العالمي يواجه فترة طويلة من النمو الضعيف المرفق بمعدل بطالة مرتفع وتزايد التفاوت« الاجتماعي.
ولمجموعة العشرين التي تضم اغنى اقتصادات العالم مشاريع طموحة. لكنها حالياً تجد صعوبة في ايجاد وسائل لاعطاء دفع للنمو.
ولا يتوقع ان يشكل انعقاد «مجموعة العشرين المالية« الجديدة بعد 3 أسابيع من لقاء مماثل في استراليا حدثاً بارزاً.
وأفاد مصدر في وزارة المال الألمانية ان الاجتماع سيكون «روتينياً« لأن مجموعة العشرين ستكرر اليوم الجمعة الدعوة لاجراء إصلاحات بنيوية. لكن بحسب صندوق النقد آن الأوان الى الذهاب أبعد من ذلك.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في الصندوق اوليفييه بلانشار إن «التحدي بالنسبة الى الاسواق المتطورة والناشئة هو الذهاب الى مرحلة ابعد والدعوة الى مزيد من الاصلاحات البنيوية وتحديد الاصلاحات الأكثر إلحاحاً الآن والتي يمكن تطبيقها سياسياً«.

October 10, 2014 10:58 AM