IMLebanon

اتجاهات الأسواق – مشاعر حذر حدّت من مكاسب بورصة بيروت

BeirutStockExchange3
إيلي قهوجي

على رغم إعلان احدى الكتل النيابية عزمها على التقدم بطعن أمام المجلس الدستوري في قانون تمديد ولاية مجلس النواب الذي يصير اليوم نافذاً، لا يزال الاعتقاد السائد في الأسواق المالية اللبنانية أن هذا الملف قد طوي وبات من الماضي قياساً بتجربة سابقة مشابهة في أيار 2013. الا أن ذلك لم يكن من شأنه تبديد الضبابية التي تكتنف الوضع الداخلي في البلاد بما ينعش التفاؤل في أوساط المستثمرين بتحسن مناخ الأعمال ويحرك النشاط في بورصة بيروت التي آثر المتعاملون فيها أمس أيضاً التزام جانب الحيطة والحذر في انتظار ما سيفضي اليه هذا الطعن الى غيره من الملفات السياسية والأمنية العالقة، ولا سيما منها مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين منذ ثلاثة أشهر ونيّف. وأدى ذلك الى طغيان التردد في أوساطهم في مقاربة الصكوك المالية المدرجة على لوائحها في كل ما يتعدى محاولة البعض توسل مشاعر الارتياح الواهية لدى البعض الآخر لرفع الأسعار التداولية لعدد منها في إطار سعيه الى تزود سيولة بيعاً لكميات محددة منها على سبيل جس نبض الساعين الى إعادة ترتيب محافظهم المالية العائدة اليها شراء بالاسعار المعروضة بها. ولكن لم يقيض لهذا النوع من العمليات أن يتسع نطاقه، فاقتصر على بعض الصكوك بقيادة أسهم “سوليدير” التي تقلبت أسعارها من أعلى على 11,50 دولاراً الى أدنى على 11,30 دولاراً قبل أن تقفل الفئة “أ” منها بـ11,36 دولاراً في مقابل 11,38 الجمعة الماضي (ناقص 0,17 فيا لمئة) والفئة “ب” بـ11,31 دولاراً في مقابل 11,23 في الفترة عينها (زائد 0,71 في المئة) في قطاع إعادة الإعمار والتطوير العقاري.

وفي قطاع المصارف الذي شهد قبيل الظهر صفقة خاصة كبيرة نسبياً تناولت تبادل ما مجموعه 121334 سهماً عادياً في “بنك بيبلوس” بسعر تحدد بين الجهتين البائعة والشارية بـ1,61 دولار للسهم الواحد الذي عاد وأقفل وفقاً لقاعدة العرض والطلب التقليدية بـ1,62 دولار في مقابل 1,61 الاسبوع الماضي (زائد (,62 في المئة) مع أسهم “بنك لبنان والمهجر” المدرجة التي ارتفعت أيضاً من 8,75 دولارات الى 8,77 (زائد 0,22 في المئة) وشهادات إيداع “بنك عوده” من 6,40 دولارات الى 6,50 (زائد 1,56 في المئة).
وتبعا لذلك، أقفل مؤشر لبنان والمهجر للأسهم اللبنانية بارتفاع مقداره 2,63 نقطتان ونسبته 0,22 في المئة على 1173,67 نقطة في سوق ضعيفة النشاط تبودل فيها 150072 صكا قيمتها 411854 دولارا، في مقابل تداول 164539 صكا قيمتها 1,290,451 دولارا الجمعة الماضي.

تردد الاورو صعوداً وقطاع الطاقة دعم البورصات
في الخارج، عاد الاورو الى الاهتزاز في أسواق القطع العالمية بعد بداية مشجعة في أوروبا بدعم من اعلان مؤسسة Sentix ان مؤشرها الذي يقيس ثقة المستثمرين في منطقته ارتفع من ناقص 13,7 في تشرين الاول الى ناقص 11,9 في تشرين الثاني، في تطور جعل المستثمرين يتوسمون خيرا في تحسن النمو في هذه المنطقة، وخصوصا بعد اعلان رئيس المصرف المركزي الاوروبي ماريو دراغي أنه سيطلق خطته التحفيزية للاقتصاد ومقدارها 1000 مليار أورو الشهر المقبل، ولمدة سنتين للحيلولة دون وقوعه في انكماش الاسعار.
الى ذلك، ظل الدولار يعاني تباين ارقام البطالة في الولايات المتحدة الشهر الماضي والتي أظهرت ان الاقتصاد فيها لم يستحدث سوى 214 الف وظيفة في مختلف قطاعاته غير الزراعية في مقابل 235 الفا في ايلول على رغم تراجع معدل البطالة فيها الى 5,8 في المئة من 5,9 في المئة في الفترة عينها، للمرة الاولى منذ ست سنوات. وقد تداخلت كل هذه المعطيات امس في غياب البيانات الاقتصادية الاميركية لتجعل الاورو يتردد في الارتفاع ليقفل في نيويورك بـ1,2420 دولار بعد اعلى على 1,2500 دولار فترة، في مقابل 1,2455 الجمعة الماضي، في تطور اضعف المعادن الثمينة، فأقفلت اونصة الذهب بـ 1150,00 دولارا في مقابل 1176,05 في الفترة عينها.
وارتفعت الاسهم الاوروبية مطلع الاسبوع بدعم من عمليات الاستحواذ والدمج التي شهدها قطاع الخدمات النفطية وفي قطاعات الاتصالات والاغذية، بالتزامن مع الاعلان عن زيادة في مؤشر ثقة المستثمرين في منطقة الاورو اذ أقفلت بورصات هذه المنطقة بمكاسب ملحوظة راوحت بين 1,93 في المئة في لشبونة و0,68 في المئة في بروكسيل. وأنهت الاسهم الاميركية اولى جلسات الاسبوع بارتفاع بعدما حققت شركات الطاقة أداء افضل من غيرها مع تحسن العقود الآجلة للنفط. كما كان لاستحواذ مجموعة AT and الاميركية للاتصالات لمشغل الهاتف المكسيكي المحمول تأثيره في دعم قطاع التكنولوجيا ايضان فأقفل مؤشرا داو جونز الصناعي وناسداك بارتفاع 39,81 نقطة على 17613,74 نقطة و19,08 نقطة على 4651,62 نقطة تواليا.