IMLebanon

ماذا قال المعلم للحلفاء في عشاء السفارة السورية؟

walid-el-mouaallem

نقلت “الأنباء” عن مصادر شاركت في عشاء السفارة السورية الذي أقامه السفير علي عبد الكريم علي تكريما لوزير الخارجية وليد المعلم وهو في طريقه الى موسكو أن المعلم لم يبد تفاؤلا بإمكانية الوصول الى حلول سريعة، لكنه أكد على أن العمل سيستمر، علما أن الحل يحتاج الى عمل على الأرض من دون اللجوء الى تغييرات أساسية قبل أن تتضح معالم المرحلة المقبلة.

وتضيف (بحسب تقارير صحافية) أن ما فهموه من الوزير المعلم لا يعدو كونه “تمنيات” بالوصول الى حل سريع، لكن رسالة دمشق الى موسكو تدعو الى التنبه الى نوعية الشخصيات التي ستدعى الى الحوار ومن بينهم قادة في “الجيش الحر” لا يملكون أي حيثية على الأرض، وبالتالي من غير الجائز مساواتهم مع الذين يتمتعون بهذا الحضوار الواسع.

ولم تغب عن العشاء “سيرة” الموفد الدولي الجديد الى سورية ستيفان دوميستورا الذي خلف الأخضر الإبراهيمي في مهمة التوصل لحل الأزمة السورية، وذلك على خلفية الاقتراح بالمبادرة الذي تقدم به لتحييد مدينة حلب والذي لاقته دمشق بإيجابية من دون إغفال تساؤلات مشروعة حول وجود عشرات من التنظيمات الإسلامية المتطرفة في أطراف حلب وضواحيها، ما قد يؤدي الى ضياع الجهود المبذولة فعليا لتحييد المنطقة عن صراع الحرب.

ذلك أن دمشق، كما قال المعلم، أبدت كل تجاوب مطلوب لكنها ستمتنع حتما عن تقديم المزيد من التنازلات، إذ كلما تنازلت دمشق في مسألة، قوبلت خطوتها بالمطالبة بالمزيد.

وتطرق الحديث الى موضوع العسكريين الرهائن وما يمكن أن تلعبه سورية من دور إيجابي للمساعدة في الإفراج عن المحتجزين على أن يطلب ذلك رسميا عملا بمضمون معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين التي قال الوزير المعلم إنها لاتزال سارية المفعول ولم يطلب أي من البلدين إلغاءها أو تعليق العمل بها.

وقاد هذا الشق من الحديث الوزير المعلم الى التساؤل باستغراب عن الأسباب التي تجعل الدولة اللبنانية تحجم عن طلب التنسيق مع الدولة السورية في مواجهة الإرهاب لاسيما بعد الذي حصل في عرسال وبريتال وتهديدات تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، مضيفا في هذا السياق: “يا جماعة هيدا تنسيق لمواجهة الإرهاب وليس لخرق مبدأ النأي بالنفس.. الخطر ما عاد على الأبواب، صار في الداخل اللبناني ومع ذلك هناك من لا يعي خطورة هذا الأمر”.

ويقول مطلعون على “عشاء اليرزة” إنه في الشق الرئاسي من الحديث بدا المعلم مستمعا أكثر منه متكلما، وكان يلقي من حين الى آخر تعليقا طريفا لاسيما عند استعراض الأسماء التي تتردد في وسائل الإعلام للوصول الى قصر بعبدا.

ويضيف المطلعون أن المعلم لم يعلق سلبا أو إيجابا على الأسماء التي طرحت أمامه، وكان يستفسر عن بعضها.