IMLebanon

دول العالم تتفادى الإفلاس …وتغرق في بحر الديون السيادية

EconomicFiguresStat

روبن ويجلزويرث

بدا مستقبل خورخه جرافه مشرقا عندما تخرج في عام 2006 حاصلا على شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية في الجامعة التقنية في لشبونة، ولكن فجأة عقب ذلك، اندلعت أزمة منطقة اليورو، وسحبت الاقتصاد البرتغالي إلى هوة الركود.

لتوفير المال أثناء جهود التقشف الناتجة عن ذلك، تضخمت الفصول المدرسية، وكان قد تم تخفيض ساعات عمل جرافه باعتباره معلم الصالة الرياضية في بلدته سيتوبال إلى ساعة واحدة فقط في اليوم.

ولأنه أصبح غير قادر على أن يعيش اعتمادا على مثل هذا المبلغ الزهيد، فقد اضطر إلى ترك مهنته وإقامة شركة شخصية للتدريب، في حين أن كثيرا من زملائه السابقين استمروا في كسب قوت يومهم من التدريس – أو اضطروا إلى ترك التعليم تماما. وكما يقول: “لا أستطيع أن أشكو، ولكن لدي أصدقاء عملت معهم سابقا ولا يملكون شيئا الآن”. وأضاف: “معظمهم يعملون من خمس إلى عشر ساعات في الأسبوع، وهذا لا يكفي لتأسيس عائلة، أو حتى ترك مسكن أهليهم”.

خرجت البرتغال بصعوبة من برنامج الإنقاذ في العام الماضي، ولكن الندوب الاقتصادية للأزمة لا تزال ظاهرة. نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي تتركز عليها الأنظار على نطاق واسع، لا تزال عند 130 في المائة، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم. وعلى الرغم من أن تكاليف الاقتراض قد انخفضت، إلا أن البرتغال تنفق الآن قدرا المال على مجرد خدمة ديونها يفوق ميزانيتها على التعليم برمته، وهو ما أدى إلى إيذاء المعلمين مثل جرافة. بذلت الحكومة جهودا قوية لاستعادة صدقيتها مع المستثمرين، ولكن يشعر بعض الاقتصاديين بالقلق من أن ديون البرتغال لا تزال مرتفعة بصورة غير مستدامة. المأزق البرتغالي هو مثال حي على معضلة الاقتصاد منذ فترة طويلة: متى يكون البلد مفلسا؟ عند أي نقطة تكون الديون على الحكومة ببساطة كبيرة فوق الحد بحيث لا يمكن تحملها؟

خلافا للشركات، لا توجد إجابة واضحة حول البلدان، ولكن نادرا ما كان من قبل هذا السؤال أكثر إلحاحا، في دول تبدأ من أوكرانيا إلى فنزويلا، ومن جامايكا إلى غانا، وليس آخرا في أوروبا، حيث لا تزال مجموعة من البلدان ترزح تحت أعباء ديون عالية بشكل مذهل، حتى في الوقت الذي تنحسر فيه الأزمة.

وعلى الرغم من انخراط اليونان في أكبر عملية إعادة هيكلة في التاريخ في عام 2012، إلا أن الديون لا تزال تشكل نحو 174 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي حقيقة ساعدت على ازدهار حزب سيريزا اليساري الراديكالي في استطلاعات الرأي، جراء موقفه من منصة “الإعفاء من الديون” اليونانية من قبل الدائنين، قبيل الانتخابات في وقت لاحق من هذا الشهر.
وكما يقول بيتر دويل، مسؤول صندوق النقد الدولي السابق الذي استقال اشمئزازا من أسلوب التعامل مع الأزمة في عام 2012: “من الواضح أن الكثير من بلدان منطقة اليورو هي في أو بالقرب من عتبات الخطر”. وقال: “هذه مشكلة ديون كبرى لا تزال بلا حل”. جنبا إلى جنب مع صندوق النقد الدولي، سعت صحيفة فاينانشيال تايمز إلى تصميم أداة تفاعلية على الإنترنت، تعتمد على النموذج الاقتصادي للصندوق الذي يحسب مسار الديون لبلد معين، وكيف تتأثر بمجموعة من العوامل مثل النمو الاقتصادي وتكاليف الاقتراض، والتقشف في المالية العامة. الافتراضات يمكن تعديلها لنرى كيف يمكن ترويض الديون، أو زيادتها، ولكن لا يمكنها تحديد وقت إفلاس البلد بالضبط.

والتر ريستون، رئيس مجلس الإدارة السابق في “سيتي جروب” قال ذات مرة: “البلدان لا تفلس”. في بعض النواحي كان المصرفي على حق، فالبلدان لا تخرج من الأعمال وتختفي مثلما تختفي الشركات، ولكن التاريخ مليء بالأمثلة لحكومات تراجعت بشكل مباشر أو غير مباشر عن ديونها.

لقد درس الاقتصاديان مايكل تومز ومارك رايت تاريخ 176 بلدا من عام 1820 إلى 2013، وأحصيا 248 حالة تخلف عن سداد ديون خارجية في 107 بلدان. وعلى الرغم من أن بعض الدول كانت قد كررت حالات الإفلاس، إلا أن عددا قليلا من البلدان لديها تاريخ لا تشوبه شائبة. وكما كتب آدم سميث في “ثروة الأمم” في عام 1776: “حين يصل تراكم الديون الوطنية في بلد ما إلى درجة معينة، أعتقد أنه لن توجد حتى ولو مجرد حالة لتسديد الديون بصورة عادلة وبشكل كامل”.

وهناك أسباب للخوف من أن ملاحظة آدم سميث ربما تظل صحيحة. الديون الحكومية الإجمالية للبلدان المتقدمة هي الآن عند معدل 108 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لأحدث تقرير من تقارير جنيف مكتوب من قبل لجنة من كبار الاقتصاديين.

ليس هناك أي شخص يقضي المزيد من الوقت للتحديق في الدفاتر المالية للحكومات وحساب استدامتها أكثر مما يفعل موظفو صندوق النقد الدولي، ولكن حتى خبراء الصندوق يعترفون بأنه، في أحسن الأحوال، يعتبر هذا علما غير دقيق. إنهم يعملون وفق قاعدة عامة مفادها أن البلدان المتقدمة ينبغي أن تحاول الحفاظ على ديونها دون 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين ينبغي أن تهدف الاقتصادات الناشئة إلى إبقاء ديونها دون 70 في المائإلا أن هذه الأرقام ليست سوى دليل لتحديد الوقت الذي تعبث فيه البلدان مع الكوارث، كما يقول رضا باقر، رئيس قسم الديون في صندوق النقد الدولي، مضيفا أن: “العنصر الرئيس في تقييم الاستدامة ليس مجرد مستوى الديون، بل أيضا هيكل الديون”. وأضاف: “يمكن أن تتعرض لوضع لا يبدو فيه مستوى الديون في حد ذاته مرتفعا جدا، ولكنه في معظمه دين قصير المدى، ويجب أن يؤجل دفعه في وقت صعب، الأمر الذي يمكن أن يكون خطرا كبيرا”.

وعلاوة على ذلك، فقد أثبت التاريخ أن النظر بصورة خالصة إلى الديون الحكومية يمكن أن يكون مضللا. اسميا يوجد لدى ديون القطاع الخاص عادة سيئة في أن تصبح مطلوبات من القطاع العام في الأزمات الحادة – وخاصة عندما تنفجر القطاعات المصرفية المتضخمة، وتشعر الحكومات بأنها مجبرة على إنقاذها، كما حدث في إيرلندا وإسبانيا في أزمة منطقة اليورو. يخشى بعض الاقتصاديين من الأمثلة الضارة المقبلة لهذه الظاهرة، يمكن أن تنهض فجأة في العالم النامي. وفي حين يقدر تقرير جنيف الأخير أنه ليس لدى الاقتصادات الناشئة سوى نسبة إجمالية لمتوسط الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 48 في المائة، فإن إضافة القطاع الخاص إلى المعادلة ستجعل الإجمالي يقفز إلى 151 في المائة – حتى مع استبعاد ديون مصارفها – لترتفع بسرعة.

شبح الإعسار الإعسار دائما ما يعتبر قرارا سياسيا. بعض البلدان قادرة وراغبة في فرض تخفيضات صارمة على الإنفاق بمصداقية شديدة وزيادة الضرائب لسداد ديونها بغض النظر عن تأثير ذلك في الاقتصاد، في حين أن بلدانا أخرى تفضل الإعسار في أقرب وقت تصيبهم فيه الأزمة. قد لا يكون القرار منطقيا بالمعنى التقليدي، فتصميم نيكولاي تشاوشيسكو على التسديد بالكامل، وفي الوقت المحدد لمبلغ تسعة مليارات دولار مستحقة على بوخارست للمصارف الأجنبية في الثمانينيات، أجبر كثيرا من مواطني رومانيا على مواجهة برد الشتاء القارس، مع القليل أو دون تدفئة على الإطلاق، واضطرت المصانع إلى الإغلاق بشكل جزئي للحفاظ على الكهرباء.

على الجانب الآخر من الطيف، قررت الإكوادور وبشكل مثير للجدل أن بعض ديونها الخارجية كانت “غير شرعية” وتخلفت عن السداد في عام 2008، على الرغم من عدم وجود أي ضغوط شديدة عليها.

يقول “روجوف” إن هناك احتمالا بأن تكون هناك نقاط “التوازن المتعدد” لمستويات الديون الخطرة. وكما يقول: “في النموذج المعتمد، إذا كانت أسس البلد قوية بما فيه الكفاية، فإنها تكون عند نقطة لا تواجه فيها خطرا من أزمة الديون، وإذا كانت أساسيات البلد ضعيفة بما فيه الكفاية، فمن المؤكد أن تحدث الأزمة”.

وأضاف :”إلا أن هناك منطقة رمادية كبيرة في الوسط، حيث تكون فيه البلد عرضة للأزمات، ولكن ليس من الضروري أن تحدث أبدا”. النمو – أبسط حل للديون المفرطة – لا يمكن استحضاره بفعل السحر، وغالبا ما يثبت أنه بعيد المنال بعناد، عند الحاجة إليه أكثر من غيره. إلا أن بعض البلدان استطاعت تنفيذ حالات هروب كانت مستبعدة.ة.
وهذا ما تؤيده مجموعة كبيرة من البحوث الأكاديمية. في كتاب: “الأمر مختلف هذه المرة”، الذي يتحدث عن الوضع المؤسف للثقة للبشرية في فكرة أن الأزمات المالية هي شيء من الماضي، إذ تشير حسابات الأستاذين كارمن راينهارت وكينيث روجوف إلى أن متوسط نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلدان التي تخلفت عن سداد الديون في الفترة 1970-2008 كان 69.3 في المائة فقط.

لا تشمل هذه النسبة الديون المحلية. وقد تبيّن أن هذه الديون أقل إثارة للمشكلات، على اعتبار أنه يمكن للحكومات ببساطة طباعة النقود التي تحتاج إليها لخدمة هذه الالتزامات، وغالبا ما يؤدي ذلك إلى التضخم، ولكن ليس إلى إعسار مباشر “حقيقي”.

طرق الهروب حتى من دون خفض قيمة العملة، عادة ما تكون الديون المحلية أقل عرضة للأزمات، على اعتبار أن المدخرين والمستثمرين المحليين أكثر استعدادا لتمويل حكوماتهم من المستثمرين الأجانب في أوقات الشدة.

في الحالات القصوى، يمكن التملق والتزلف للمدخرين والمستثمرين المحليين أو إجبارهم على ذلك من خلال القوانين التنظيمية، وهي ظاهرة تعرف باسم “القمع المالي”. المجموعة الكبيرة من المدخرات المحلية تعتبر واحدة من الأسباب التي تمكن البلدان المتقدمة مثل اليابان، من تحمل أعباء الديون بصورة عادة ما تكون أكبر من الاقتصادات الناشئة، دون التواء. وبالتالي فإن نموذج فاينانشيال تايمز وصندوق النقد الدولي التفاعلي لاستدامة الديون يسمح للمستخدمين بتطويع مزيج من الديون المحلية والخارجية، من أجل رؤية كيف يمكن أن تؤثر في الهشاشة في بلد ما، فضلا عن النمو وأسعار الفائدة وصدمات العملة والتوازن في الميزانية الأولية (قبل دفعات الفائدة) وتكاليف الاقتراض.

تركيا، على سبيل المثال، بدت وكأن مصيرها هو الإعسار في أوائل القرن الحالي. في ضوء تحذير من صندوق النقد الدولي كان يومض بالأحمر، وعند مرحلة ما في عام 2001، أدى مزاد للسندات إلى أن تبلغ تكلفة الفائدة السنوية 130 في المائة، كما يتذكر كمال درويش، الذي كان في ذلك الحين وزيرا للاقتصاد. وكما يقول: “لن تكون سعيدا أبدا في أيام من هذا القبيل”.

وبفضل بعض التحركات الذكية من قبل درويش، وبفضل خطة إنقاذ ضخمة من صندوق النقد الدولي وموجة من الإصلاحات المتعثرة سابقا، تمكنت أنقرة من التراجع عن حافة الهاوية. في غضون سنوات قليلة استعاد الاقتصاد همته وشرع في فترة طويلة من التوسع، لكن الوزير السابق، والذي يعمل الآن في معهد بروكينجز، يعترف بأن الاقتصاد العالمي المزدهر للسنوات العشر الأولى من القرن الحالي كان نعمة كبيرة لانتعاش تركيا، وهي ضربة نشطة خفيفة لا تستطيع بلدان كثيرة أن تعتمد عليها اليوم، وخاصة في منطقة اليورو. وعلى الرغم من انخفاض تكاليف الاقتراض، فإن ديون بلدان مثل اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا مستمرة في التصاعد، حيث إن عبء الديون يقضم من الإيرادات أكثر من أي وقت مضى على حساب الخدمات العامة.

في الوقت الراهن، ليس لدى المستثمرين ثقة بالسندات في منطقة اليورو مرة أخرى، ولكن قد يتمرد الناخبون في نهاية المطاف عند رؤية الدائنين، وهم يطالبون بحصة متزايدة من الخزانة العامة. سوف يكون لدى الناخبين اليونانيين فرصة للإعراب عن ذلك في الانتخابات العامة، في وقت لاحق من الشهر الجاري.

لم يعمل أحد مع كثير من البلدان المعتلة مثلما عمل “لي بوتشهيت”، المحامي الذي تلجأ له معظم الحكومات لتقديم المشورة لها بشأن إعادة هيكلة الديون، عندما ينفد منها المال. ويقول إن العامل المشترك الوحيد في كل بلد عمل لأجله يعتبر الإنكار الأولي. وأضاف: “أدركوا جميعهم مدى مشاكلهم بعد فوات الأوان بكثير”. وأضاف: “وعندما فعلوا ذلك كان الأوان قد فات لترتيب التعديل المنظم للديون”.

أعباء أوروبا الهامشية تمتد إلى «البلدان الأساسية اللينة» كانت القدرة على استدامة الديون السيادية عادة ما تمثل مشكلة بالنسبة للأسواق الناشئة، ولكن الاقتصاديين يوجهون أنظارهم صوب البلدان الأوروبية الطرفية المثقلة بالديون. تراجعت تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوى منذ عدة سنوات أو إلى مستويات دنيا قياسية بعد وعد ماريو دراجي، محافظ البنك المركزي الأوروبي، بفعل “كل ما يلزم” للحفاظ على الكتلة النقدية على حالها.

إلا أنه في ظل معدل التضخم المنخفض للغاية والنمو الضعيف في أحسن الأحوال، هناك مخاوف متزايدة من أن ديون البلدان الطرفية هي ببساطة غير مستدامة. إن نحوا من عشر سنتات في كل يورو من الإيرادات التي تكسبها البرتغال وإيرلندا وإيطاليا واليونان وإسبانيا، تذهب الآن لتغطية خدمة الديون، ناهيك عن سدادها.

دون اندفاع في النمو والتضخم، يشير الخبيران الاقتصاديان باري أيكنجرين وأوجو بانيزا إلى أنه من أجل تحقيق الاستقرار في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في البلدان، ومن أجل أن تهبط في النهاية إلى نحو 60 في المائة المستهدفة من قبل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، ينبغي على البلدان أن يكون لديها فائض في الموزانة الأولية – قبل مدفوعات الفائدة – يقع بين 4 في المائة، بالنسبة لإسبانيا، و 7.2 في المائة، بالنسبة لليونان. كتب الاقتصاديان: “هذه أرقام كبيرة بالنسبة للفائض الأولي. وهناك أسباب سياسية واقتصادية للتشكيك فيما إذا كانت أرقاما معقولة”. يخشى الاقتصاديون في بنك باركليز من أن المشكلة ليست مقتصرة على البلدان الطرفية في أوروبا، فقد أشاروا في تقرير في السنة الماضية إلى أن “البلدان الأساسية اللينة” في منطقة اليورو – مثل فرنسا وبلجيكا وحتى هولندا – تواجه أيضا تحديات من عبء الديون.

وقال التقرير: “استدامة الديون العامة لا تزال بعيدة عن كونها مضمونة في عدد من البلدان الطرفية، وربما أيضا بعض البلدان الأساسية اللينة، رغم العوائد المنخفضة بشكل قياسي، والتقشف الذي لم يسبق له مثيل في المالية العامة في الماضي القريب. لا تزال نسب الديون العامة ترتفع في كل بلدان منطقة اليورو، باستثناء ألمانيا وربما إيرلندا.” يواجه صناع السياسة معضلة حول كيفية التصدي للمشكلة، لأن فرض إجراءات تقشف أعمق من قبل من شأنه أن يؤذي النمو ويفاقم من الديون.

كما أن تعزيز الإنفاق يمكن أن يساعد النمو، لكنه يمكن أيضا أن يرفع مستويات الدين ويعمق من مخاوف الأسواق. من جانب آخر، فإن إعادة هيكلة الديون تتطلب حذقا ومهارة، حين يكون أكبر حاملي السندات هم المصارف المحلية، التي يمكن أن تتعرض للإفلاس في حالة شطب مبالغ حادة من الديون على نحو يكفي لتكون الهيكلة ناجحة.