أشار مصدر مطلع على جلسات الحوار الأربع التي سبقت بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” أن الحزب يعتبر أن أحد بنود هذا الحوار تخفيف الاحتقان، يأتي من وقف الحملات الإعلامية، في حين أن “تيار المستقبل” يرى أن الاحتقان ليس من الإعلام بل إن الإعلام يعكس الاحتقان الذي يأتي نتيجة مشاركة “حزب الله” في الحرب في سوريا، وأفعال “حزب الله” في البلد لجهة تغطية متهمين من قبل العدالة الدولية، وانتشار سلاح في البلد تحت ستار “سرايا المقاومة”.
واشار المصدر نفسه لصحيفة “الحياة” إلى أن “المستقبل” يعتبر أن الخطط الأمنية في مناطقه محترمة، أما الخطة الأمنية في مناطق “حزب الله” فمخترقة. وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري تدخل ليذكِّر بأن مشاركة “حزب الله” في سوريا والمحكمة الدولية خارج جدول أعمال الحوار، لكن لا يزال هناك بندان للنقاش: “سرايا المقاومة” والخطة الأمنية.
ورأى المصدر المطلع أن بند “سرايا المقاومة” مغلق كلياً، فوجهة نظر “حزب الله” أن “سرايا المقاومة” أنشئت عند استشهاد هادي نصرالله، وأن لدى تعزية نصرالله جاء مناصروه من جميع المناطق للانخراط في المقاومة، وهؤلاء لا يمكنهم الانتساب إلى “حزب الله” لأنهم أيديولوجياً ليسوا مؤمنين بولاية الفقيه، فأُبقوا في إطار خارجي. وكان رد “تيار المستقبل” بالسؤال عن كيفية “إقناعنا بأن شاكر البرجاوي مثلاً يقاتل إسرائيل”.
وأشارت مصادر “تيار المستقبل” إلى مقتل الشاب إيف نوفل في كفر ذبيان من قبل شربل خليل، وهروب الأخير الى فاريا ثم لاسا ثم بئر حسن في ضاحية بيروت الجنوبية ومنها إلى بريتال (حيث أوقف). وثمة صور له على موقع “فايسبوك” مدججاً بالسلاح وخلفه رايات “حزب الله” ما يعطي الانطباع للبلد بأن “سرايا المقاومة” تحمي القاتل. وكان تأكيد من “حزب الله” على طاولة الحوار أنه لا يغطي أحداً إذا كان مطلوباً من الدولة، إن كان في “سرايا المقاومة” أو خارجها.
واعتبر هذا المصدر أن أجواء جلسات الحوار لا تنتج شيئاً حتى الآن في هذا السياق، وهناك تخوف من أن الحزب قد يؤجل التطرق إلى موضوع الرئاسة، بحجة أن “هناك حواراً بين المسيحيين”، مثلما قال مسؤول إيراني للسفير جيرو عندما زار الأخير إيران، و”أنها قضية ينبغي أن يتفق عليها المسيحيون”.
