IMLebanon

قاطيشا: الحريري وضع نصر الله أمام خيارين

wehbe-katisha-1

 

 

 

رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن خطاب الرئيس سعد الحريري كان متوقعا بسقفه العالي، سواء لجهة رده بوضوح على المواقف الأخيرة للسيد حسن نصر الله أم لجهة فصله بين الأسباب الأمنية للحوار مع “حزب الله” وبين مسار قوى 14 آذار لقيام الدولة السيدة الحرة والمستقلة، معتبرا بالتالي أن خطاب الحريري كان خطابا مواجهة بامتياز، بحيث حدد من جهة هامش تحرك “حزب الله” في حواره مع المستقبل، واكد له من جهة ثانية رفض اللبنانيين لجنون تدخله في الحرب السورية، مشيرا إلى انه واهم من كان يعتقد أن الحريري سيأتي بخطاب استسلامي انهزامي، ويتنازل عن مبادئ ثورة الأرز لحسابات خاصة أو شخصية تتعلق بعودته لترؤس الحكومة، إذ أكد الحريري في خطابه أنه لا مكان للمصالح الخاصة أمام مصلحة لبنان ومستقبل اللبنانيين.

 

قاطيشا، وفي تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية، لفت إلى أن الحريري وضع السيد نصر الله أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمراره بمعاداة اللبنانيين من خلال خروجه عن الشرعية وإما عودته إلى تفاهمات داخلية تختصر المسافات في بناء الدولة المستقلة عن المحاور الإقليمية، التي حاول السيد نصر الله التأكيد على أنها واحدة لا تتجزأ من طهران مرورا بدمشق وبيروت وصولا إلى صنعاء، وهو ما عناه الحريري بكلامه «نرفض أن نكون سلعة أو ورقة مساومات وتفاوض على طاولة احد»، مشيرا في المقابل إلى أن هذا الخطاب اكد لحزب الله ومن معه على المستويين المحلي والإقليمي أنه ليس باستطاعتهم شراء الوقت من خلال حوار سقفه ردع الفتنة المذهبية.

 

وردا على سؤال، اكد قاطيشا أن حزب الله لن يتأثر بخطاب الرئيس الحريري لا بل سيمضي قدما في تنفيذ المشروع الإيراني، مستطردا بالقول ان خطاب الحريري قد يرخي بظلاله على طاولة الحوار بين المستقبل و”حزب الله”، إلا أن الأخير لن يسمح بفض الحوار انطلاقا من حاجته إلى الوقت الضائع لإطالة أمد الفراغ في رئاسة الجمهورية عملا بما تقتضيه مصلحة الدولة الإيرانية في مفاوضاتها مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا حول ملفها النووي.

 

وعليه، أكد قاطيشا أن سقف الحوار بين المستقبل وحزب الله هو نزع الصور والشعارات الحزبية، وهو بالتالي لن يتمكن من الوصول إلى المرجو منه على المستويين السياسي والأمني، وتحديدا على مستوى انتخاب رئيس للجمهورية، وضبط الأمن المتفلت في مناطق نفوذ حزب الله، بدليل أن الأخير بقي يعرقل انطلاق الخطة الأمنية في البقاع بانتظار فرار كبار المطلوبين للقضاء، ما يعني من وجهة نظر قاطيشا أن الحوار بين المستقبل وحزب الله على ضرورته وأهميته ما هو إلا مجرد شكليات ومصدر عناوين إعلامية.

 

في سياق متصل، لفت قاطيشا إلى أن كلام الرئيس الحريري حول عدم استعجال حزب الله لانتخاب رئيس للجمهورية، يؤكد المؤكد بأنه لا رئيس للجمهورية على المدى المنظور، معربا في المقابل عن أمله في ان يتوصل الحوار بين القوات اللبنانية والتيار العوني إلى فتح كوة في جدار الفراغ الرئاسي.