كشفت مصادر سياسية مطلعة عن ملامح حراك فرنسي ديبلوماسي متجدد على الساحة الاقليمية يبدأ من العاصمة اللبنانية ويمتد الى عواصم القرار في المنطقة، انطلاقاً من التطورات على المستويين السياسي والامني لجهة اقتراب الاتفاق بين ايران والغرب على البرنامج النووي الايراني وحلول الموعد الحاسم لاطلاق الهجوم الكبير على “داعش” في الموصل.
المصادر، وفي حديث لـ”الديار”، أوضحت ان هذه المعطيات توحي باعادة خلط الاوراق اقليمياً على ان يكون نصيب الاستحقاق الرئاسي ملحوظاً في “حفلة” التسويات الكبرى وذلك ضمن اطار الحل الشامل السياسي ولكن مع ابقاء الربط قوياً ما بين الواقع الامني والازمة في سوريا التي تغيب الحلول السياسية والامنية المرتقبة لها في المرحلة الراهنة.
وفي الجانب المتعلق بالملف اللبناني، فتقول المصادر ان الربيع المتوتر امنياً الذي يجري الاستعداد له سياسياً وعسكرياً على المستوى الامني، سيحمل معه مؤشرات على اقتراب الحلحلة للاستحقاق الرئاسي المأزوم، كون جملة الاستحقاقات التي تستعد لها ازمات المنطقة قد دنت من موعد الحسم، بعدما باتت الاطراف محكومة بالاتفاق الغربي ـ الايراني وبجدولة روزناماتها على اساس التقارب الاميركي ـ الايراني. ومن هنا فان انحسار مساحة الخلافات السياسية الداخلية واستمرار جلسات الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله”، وتطور النقاش فيه من القضايا الثانوية الى ملفات خلافية، والتوافق السياسي على اعادة الحياة الى الحكومة وطي صفحة الخلافات حول آلية العمل الوزارية، تشكل اطارا لاعادة الاستقرار الى الساحة الداخلية كما رأت المصادر السياسية المطلعة والتي اعتبرت ان الحفاظ على خطوط التواصل مفتوحة ما بين كل القيادات، يساعد في تهدئة الاحتقان المذهبي من جهة ويؤمن ارضية للاتفاق السياسي مع حلول موعد التسوية للانتخابات الرئاسية من جهة اخرى.
