IMLebanon

استمرار مسلسل «المالكون والمستأجرون» القدامى وتجاذب حول صوابية قانون الإيجارات الجديد

RentLaw3
لا زال الأخذ والرد سيد الموقف في قضية الإيجارات القديمة، وسط إصرار المالكين القدامى على تطبيق قانون الايجارات الجديد في مقابل رفضه من قبل المستأجرين.
فقد استنكرت اللجنة القانونية لنقابة وتجمع المالكين في بيان لها أمس «ما صدر في اليومين الأخيرين من آراء وبيانات هدفها التحريض وإثارة الفوضى وتشويه الحقائق والوقائع فيما خص نفاذ قانون الإيجارات الجديد ودخوله حيز التطبيق».
ورأت أن الدعوات التي تصب في خانة التمرد عن تطبيق وتنفيذ القانون هي دعوات مستهجنة وهي برسم جانب النيابة العامة الاستئنافية لأنها تشكل جرائم يعاقب عليها القانون اللبناني والبيانات التحريضية هي مستنكرة لأن لا طائل منها وهي لا تستقيم لا واقعا ولا قانونا».
ودعت «المالكين والمستأجرين إلى التفاهم حول بدل المثل وفقا لما جاء في المادة 18 من قانون الإيجارات الجديد وعدم الإصغاء لأصوات الذين يتمردون على القانون ويهينون السلطة القضائية لأن الاحتكام للقضاء والغلبة للقانون في النهاية».
المستأجرون
من جهتها لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين ولجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين فقد حذرت في بيان لها «من النتائج السلبية لمحاولات التنفيذ القسري لقانون الإيجارات المعطل، التي يسعى من خلالها بعض المالكين جعل القانون نافذا بقوة الأمر الواقع، متجاهلا كل الاجتهادات الدستورية والدراسات القانونية، بما فيه المواقف التي صدرت عن رئيس مجلس النواب ووزير العدل، والتي أفتت جميعها، بعدم نفاذ أو تطبيق قانون أبطلت بعض مواده الأساسية من قبل المجلس الدستوري».
وطالب البيان «القضاء بعدم تغطية تلك المحاولات أو تأمين الحماية غير القانونية لها من خلال مؤازرة الأجهزة الأمنية لخبراء تخمين غير مكلفين من القضاة، خاصة في ظل خطاب التحريض والحقد الذي يتكرر على ألسنة الناطقين باسم تجمعات المالكين، الذين لا يترددون في كيل الشتائم يوميا وبشكل غير مسبوق، للمستأجرين ولكل من يساند حقوقهم إضافة إلى سوق الاتهامات جزافا بحقهم دون أي رادع، وهذا ما حصل ولم يتوقف مع جميع النواب الذي طعنوا بالقانون أو طالبوا بتعديله، وصولا إلى التهجمات المدانة والمستنكرة التي طالت النائب المحامي زياد أسود الذي مارس حقا قانونيا واضحا عندما اعترض خبير غير مكلف من القضاء ومنعه من دخول منزل والدته. وهو الأمر المرفوض من جميع المستأجرين رغم محاولات البعض القيام به تحايلا».
وأضاف: «إن لجنتا المتابعة والدفاع عن حقوق المستأجرين إذ تدينان حملة التهجمات على جميع النواب والمستأجرين على السواء، تجددان مطالبة القضاء بالعودة عن ما سمي مؤازرة أمنية لخبراء غير مكلفين منه والكف عن محاولات تنفيذ قانون معطل دستوريا».
وجدد «الرفض القاطع للتعديلات الشكلية والسطحية التي تقوم بها لجنة الإدارة والعدل للقانون الأسود، لأنها تحافظ على طبيعته التهجيرية، وتكرس آلية اللجان القضائية وصيغة التخمين، التي تشكل مصدرا لإثارة النزاعات والخصومات على أنواعها بين المالكين والمستأجرين بتكلفة مالية باهظة لا قبل لهم بها، عدا أنها بحاجة كي تنفذ إلى جيش من الخبراء ومثله من المحامين واللجان والمحاكم كل ذلك من أجل تحديد قيمة المأجور كي تحدد الزيادة، التي ستجعل بدلات الإيجار تعجزية لأنها تتجاوز على إمكانات المستأجرين تبعا للنسب التي يجري التدوال بها، ومما يزيد الأمر سوءا إضافة إلى التعديلات السطحية إصرار غالبية أعضاء اللجنة على تحرير العقود السكنية وإلغاء تعويض الإخلاء الذي هو حق مكتسب وقد شكل على امتداد عقود طويلة ليس عامل استقرار للمستأجر وساهم في مساعدة الذين تم إخلائهم رضائيا أو بأحكام قضائية، علما أن هذا التعويض يساهم في حل أكثر من 70% من مشكلة المستأجرين القدامى في ظل غياب أي بحث جدي ومسؤول في ما يتعلق بالخطة السكنية وتأمين خيارات للمستأجرين».