IMLebanon

موظفو مستشفى صيدا يقفلون الطوارئ: دفع الرواتب أو التصعيد

SaidaHospital

محمد صالح
بعد الاعتصام التحذيري الذي نفذه العاملون والموظفون في مستشفى صيدا الحكومي قبل يومين وإعطاء مهلة لوازرة الصحة والمعنيين للنظر في شؤون المؤسسة المهددة بالإغلاق بسبب عدم قبض رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، إضافة الى عدم توفر المال اللازم لشراء المواد الطبية والأمصال والحقن وعدم تلبية احتياجات المرضى إضافة الى توقف عدد من الأجهزة وعدم قدرة المستشفى المالية لإصلاحها وتأمين قطع الغيار اللازمة.
وبعد تجاهل صرختهم في الاعتصام الاول، نفذ امس الموظفون والعاملون بمشاركة الاطباء اعتصاما لمدة يوم واحد استمر من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثالثة عصرًا، تم خلاله إغلاق كامل ومحكم لكل مداخل المستشفى ومرافق المؤسسة، وشمل الإغلاق والإقفال اقسام الطوارئ والعمليات ومكتب الدخول ولم يُسمح بدخول او خروج اي مريض من وإلى المستشفى.
ورفع المعتصمون لافتات من بينها «مستشفى صيدا الحكومي مقفل مع انه مطابق للمواصفات» «يا سامعين الصوت مستتشفى الفقراء في صيدا في خطر؟ اين فعاليات المدينة؟» «لسنا أقل شأناً من موظفي الكازينو» «لا لإغلاق مستشفى صيدا الحكومي».
وأصدر الموظفون بياناً تلاه رئيس لجنة الموظفين في المستشفى خليل كاعين قال فيه «اننا بصوت واحد نتوجه إلى مجلس الوزراء وإلى وزير الصحة وائل أبو فاعور بضرورة الإسراع في دعم وإنقاذ المستشفى الحكومي الجامعي في صيدا «المطابق للمواصفات» .
وأعلن البيان «وفي حال عدم الاستجابة للمطالب فإن مستشفى صيدا الحكومي سيشهد حركة تصعيدية هي ألأكبر من خلال الاعتصام المفتوح حتى الحصول على كامل حقوقنا».
وفي الوقت الذي سُجل فيه غياب اي موقف لتيار «المستقبل» لا سلباً ولا إيجاباً من تحرك الموظفين جدد «التنظيم الشعبي الناصري» إعلان دعمه لتحرك موظفي مستشفى صيدا الحكومي وتأييده لمطالبهم وأصدر بياناً استنكر فيه تجاهل وزارة الصحة لمطالب الموظفين. كما استنكر «التنظيم» في بيانه «إهمال الوزارة لأوضاع المستشفى التي تشكو من عدم دفع رواتب الموظفين، كما تعاني من النقص الحاد في المواد والتجهيزات الطبية مما يهدد استمرارها في تقديم الخدمات الطبية والاستشفائية للمواطنين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى هذه الخدمات».
واستهجن «التنظيم» عدم مبادرة اللجنة الجديدة التي شكلتها الوزارة إلى استلام مهامها من مجلس الإدارة المستقيل، وترك المستشفى من دون أي لجنة ترعى شؤونه ولا يجوز ترك المستشفى من دون إدارة، مطالباً بإجراء عملية التسليم والتسلم على الفور بين مجلس الإدارة المستقيل واللجنة المشكلة من قبل الوزارة من أجل تسيير أمور المستشفى وتعيين مدير جديد للمستشفى، والمباشرة بالإجراءات الضرورية تمهيداً لتعيين مجلس إدارة جديد من قبل الحكومة.
من جهته، الدكتور عبد الرحمن البزريً ابدى استغرابه لتجاهل وزارة الصحة لمطالب الموظفين والعمال المحقة، وقال «يبدو أن الحكومة الحالية مستمرة في سياستها في تعطيل عمل المؤسسات الرسمية وخصوصاً المستشفيات الحكومية التي يُعاني معظمها من قلة الإمكانات وتراجع دورها برغم أهمية هذه المستشفيات في معالجة اللبنانيين عموماً، وكل المقيمين قي لبنان خصوصاً من ذوي الدخل المحدود»، داعياً وزير الصحة الى «الإسراع بإنصاف عمال وموظفي مستشفى صيدا الحكومي وإعطائهم حقوقهم المشروعة».
يذكر ان مجلس ادارة المستشفى السابق برئاسة الدكتور علي عبد الجواد كان يعمل على تأمين رواتب الموظفين والعاملين حتى آخر لحظة من بقائه في سدة المسؤولية وقبل تقديم استقالته منذ حوالي الشهر تقريباً.