استكمل الجيش اللبناني عملية الربط بين سائر نقاطه العسكرية المتقدمة في جرود عرسال، من خلال عملية أمنية سريعة نفذتها وحدات عسكرية على امتداد الجرود من عرسال إلى الفاكهة ورأس بعلبك. العملية العسكرية التي شاركت فيها الطائرات المروحية وطائرات من دون طيار، عدتها مصادر أمنية “بالغة الأهمية” لكونها سمحت لنقاط الجيش المنتشرة، بدءاً من محلة وادي حميد والمصيدة وشبيب في جرود عرسال، وصولاً حتى منطقة تنيّة الفاكهة وتنيّة الراس، بأن تتمتع “بإطلالة واسعة” على مناطق شرقية واسعة من السلسلة الشرقية وعلى محلة وادي حميد ومدينة الملاهي، وتحول دون السماح للمجموعات المسلحة بتنفيذ عمليات تسلل، وخصوصاً من جهة وادي حميد في جرود عرسال، وهي تأتي في سياق عزل الجرود لإطباق الحصار على المسلحين.
وقالت مصادر أمنية لـ”الأخبار” إن العملية انطلقت فجراً بمشاركة وحدات قتالية مختلفة، وتمكنت من السيطرة على عدد من التلال والمناطق المطلة التي كان يستعملها المسلحون لأعمال تسلل واستهداف نقاط الجيش.
وأوضحت المصادر أن هذه التلال تبدأ من المنطقة الأمامية لمحلة المصيدة وتشمل منطقة شبيب (أسفل وادي حميد من الجهة الشمالية الشرقية)، وجبيد، وصولاً حتى “طاحونة الهوا” وحوّرتا المتاخمة لجرود الفاكهة ورأس بعلبك، ومحلة “خرخونة” المطلة على وادي السيل في الفاكهة. وفور انتهاء العملية العسكرية السريعة باشرت فرق فوج الهندسة في الجيش إنشاء تحصينات وسواتر ترابية سريعة لنقاط عسكرية مستحدثة في التلال والمناطق التي جرت السيطرة عليها، وتعزيزها بالعناصر العسكرية والآليات اللازمة “لمواجهة أي ردات فعل من المجموعات المسلحة، بعدما تعرضوا في غضون أسابيع قليلة لخسارة مواقع كانت تعدّ بالنسبة إليهم “تلال استراتيجية”.
