IMLebanon

«كهرباء لبنان»: خفّضنا الانبعاثات 90 في المئة

zouk
استغربت مؤسسة كهرباء لبنان، «الحملة المفاجئة ضد معمل الزوق الحراري، الذي أنشئ عام 1956 ويستمر في الإنتاج بصورة متواصلة حتى تاريخه، وذلك تحت شعار التلوث الناجم عن المعمل، خصوصاً وأنها تأتي من دون أي مراجعة للمؤسسة من قبل مطلقيها للاطلاع على الإجراءات المتخذة لمعالجة مشكلة التلوث أو لتقديم اقتراحات علمية وواقعية بهذا الشأن».

وقالت المؤسسة في بيان أمس «إن هذه الحملة تأتي بعد نجاح المؤسسة في خفض انبعاثات معمل الزوق بنسب كبيرة، بحيث باتت مطابقة للمعاير البيئية اللبنانية والعالمية، وذلك من خلال المباشرة منذ كانون الأول 2012 بتجهيز مجموعات الإنتاج في المعمل بوحدات معالجة تضخ مواد كيميائية لمعالجة الفيول اويل من أجل خفض هذه الانبعاثات، انطلاقاً من حرص المؤسسة على صحة المواطنين القاطنين في محيط المعمل. وقد حقق هذا المشروع نجاحاً كبيراً، سواء لجهة تحسين أداء مجموعات الإنتاج، حيث فاقت هذه التحسينات مستويات الخفض المكفولة في العقد مع الشركة الملتزمة، أو لجهة الحد من الانبعاثات الملوثة بنسبة قاربت 90 في المئة لبعض الملوثات«. وأضافت «منذ العام 2012 يتم قياس الانبعاثات الصادرة عن المعمل يومياً بالنسبة للغازات CO وNOx، وبمعدل مرتين في الأسبوع بالنسبة للـ.P.M وSO3. وحالياً، المؤسسة بصدد إطلاق مناقصة جديدة للمعالجة الكيميائية للسنوات الثلاث المقبلة، حيث تم لحظ تركيب مراقبة مستمرة في دفتر الشروط الجديد«.

تابع البيان: «كذلك تم تقويم العروض الفنية تمهيداً لفض العروض المالية من اجل إرساء المناقصة لتركيب أجهزة لقياس نسبة الأوكسجين في الدخان الصادر عن المعمل لقياس كثافة الدخان لضبط عملية الحريق.

وأشارت المؤسسة إلى أن «أعطالاً مرحلية قد تطرأ بسبب قدم المجموعات، مما يسبب انبعاثات مرحلية ترى من بعيد ويتم التعامل معها بسرعة لمعالجتها. ومن المرتقب السيطرة تدريجياً على هذه الأعطال في المستقبل القريب بعد إجراء الصيانة العامة والتأهيل للمجموعات التي يتم الإعداد لها. علماً أن عملية المعالجة تصبح أنجع مع تلزيم إعادة تأهيل معملي الزوق والجية من قبل مجلس الإنماء والاعمار«.

وفي ما يتعلق بمشروع وحدات الإنتاج الإضافية العاملة على المحركات العكسية التي يتم تركيبها حالياً في الزوق والجية بجوار المعملين الحاليين، قالت المؤسسة «إن دفتر الشروط يلزم الشركة الملتزمة بالتنفيذ وفقاً للمعايير البيئية. كما أن وزارة الطاقة والمياه ستقوم قريباً بتلزيم دراسة الأثر البيئي للوحدات الجديدة عملاً بالمرسوم رقم 8633 «أصول تقييم الأثر البيئي» الصادر بتاريخ 7/8/2012. علماً أن المشروع المذكور من شأنه زيادة القدرة الإنتاجية 195 ميغاوات في الزوق و80 ميغاوات في الجية بما يؤمن نحو ثلاث ساعات تغذية إضافية، وهو يأتي تنفيذاً للقانون 181 «برنامج معجل لأشغال كهربائية لإنتاج 700 ميغاوات ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية» الذي أقره مجلس النواب بتاريخ 5/10/2011، ولقرار مجلس الوزراء رقم 44 تاريخ 19/9/2012«.

وأوضح البيان أن «التعميم رقم 9/2003 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 1/4/2003 الذي يسمح بالمباشرة في تنفيذ أعمال البناء لمشاريع الأبنية الحكومية قبل الحصول على التراخيص المطلوبة شرط أن يتم تأمين هذه التراخيص قبل الانتهاء من أعمال البناء. وقد عمدت المؤسسة بتاريخ 4/3/2015 الى إبلاغ بلدية ذوق مكايل بأن الشركة المتعهدة باشرت بإجراءات ختم الخرائط تمهيداً للحصول على رخصة البناء. أما في ما يتعلق بالباخرتين التركيتين في الزوق والجية، فقد تم إنجاز تقويم الأثر البيئي بخصوصهما وإبلاغه الى وزارة البيئة، ويجري التحضير حالياً بالتعاون مع الوزارة المذكورة لإجراء المراجعة السنوية للأثر البيئي. وبذلك يكون المشروع مطابقاً لجميع المعايير البيئية المطلوبة«. ويشار في هذا السياق الى مشروع إنشاء الخط بري لنقل الغاز الطبيعي بطول 177 كيلومتراً من معمل دير عمار إلى معمل صور مروراً بمعمل الزوق، والذي من شأن تنفيذه، إضافة الى تحقيق وفر مالي ملحوظ، أن يخفف من الانبعاثات الملوثة في جميع معامل الإنتاج لدى تشغيلها على الغاز الطبيعي بدلاً من الغاز أويل والفيول أويل«.

وأكدت المؤسسة «حرصها على صحة أهالي كسروان وسكانها، وأبلغ دليل على ذلك الإجراءات الملموسة التي اتخذتها في هذا الشأن، وهي تبدي انفتاحها الكامل على أي اقتراحات علمية وعملية من أجل المزيد من المحافظة على بيئة سليمة من التلوث. كما تؤكد سعيها الدائم للمواءمة بين زيادة القدرة الإنتاجية وبالتالي ساعات التغذية بالتيار الكهربائي من جهة، وبين صحة المواطنين على جميع الأراضي اللبنانية وسلامتهم من جهة أخرى«.