IMLebanon

افتتاح اليوم الوطني للصناعات الغذائية

FoodMarket

افتتح وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن “اليوم الوطني للصناعات الغذائية” الذي تنظمه نقابة أصحاب الصناعات الغذائية، في البيال، تزامنا مع تنظيم معرض “هوريكا”.

حضر الافتتاح وزيرا الزراعة اكرم شهيب والصحة العامة وائل ابو فاعور، مدير برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة علي برو ممثلا وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور الان حكيم ومديرون عامون في الوزارات والمؤسسات العامة المعنية، ورؤساء الهيئات الاقتصادية والتجمعات الصناعية والنقابات القطاعية والتعاونيات الزراعية والتجار والمستوردون والصناعيون.

البساط
النشيد الوطني افتتاحا، ثم ألقى رئيس النقابة المهندس منير البساط كلمة قال فيها: “درجت العادة على تنظيم اليوم الوطني للصناعات الغذائية تزامنا مع اقامة معرض هوريكا السنوي. ونعتبره مناسبة لعرض الانجازات الومشاريع المستقبلية والتحديات التي تواجهنا. ولكن الصورة هذا العام مختلفة بعض الشيء عما سبق في الماضي. بدأنا نستشعر بمشاكل كبيرة تحد من نمو قطاع الصناعات الغذائية. فبعدما كان يسجل القطاع نموا تصاعديا بنسبة تتراوح بين 10 و 15%، سجلت المؤشرات عن الفصل الأول من هذا العام تراجعا بسيطا مقارنة مع السنين الماضية. وأحد أسباب التراجع الذي هو أبرز نقاشاتنا اليوم هو ملف سلامة الغذاء. مع التأكيد أننا ملتزمون بها ونعمل على تحسين الجودة مع كل الجهات المعنية الحكومية والخاصة والاستشارية في هذا الموضوع”.

وتطرق البساط الى مشاكل تصريف الانتاج الناجمة عن اغلاق الحدود البرية، “الأمر الذي أدى إلى اقفال بعض المصانع خطوط انتاجها”، موجها تحية إلى جميع الوزراء المعنيين بهذا الملف “لتعاونهم وتفهمهم”، وناشدهم “العمل اكثر من أجل التخفيف من وطأة الكارثة التي قد تصيب القطاع الانتاجي الصناعي والزراعي”.

فادي الجميل
وتحدث رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل، منوها بجهود الصناعيين “الذين لم ييأسوا من الأوضاع المتفاقمة”، مشددا على “مواصلة النجاحات رغم الصعوبات الكبيرة واليومية التي تعترض تحقيق المزيد من التفوق والابداع”.

وركز في مداخلته على “أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص من اجل اجتياز هذه المرحلة بأقل الخسائر”، وحيا “جهود الوزراء المعنيين بالملفات الاقتصادية الذين يولون الشأن الصناعي كل رعاية واهتمام”.

شهيب
من جهته، رأى الوزير شهيب “اننا نمر بمرحلة غير طبيعية، ان كان بسبب عوامل الطبيعة وان كان بسبب الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية، وارتباط الشلل أيضا بعدم وجود قدرة على التشريع أو اجراء تعديلات على تشريعات قائمة، وعلى صعيد عدم اتخاذ القرارات بسبب حال الادارة اللبنانية. ورغم كل الظروف المحيطة في بلدنا، ما زال لدينا موقع مقبول لانتاجنا في العديد من الدول التي نصدر اليها. وسنتعاون كلنا من اجل امرار هذه المرحلة. اما بالنسبة الى سلامة الغذاء فهو موضع اساسي ولكننا متفقون جميعا على تزويد المواطن والمستهلك بشكل عام غذاء سليما. وهناك تعاون قائم ومستمر بين الوزارات المعنية. اما اذا حصل خطأ ما في التعاطي مع هذا الملف صادر من وزارة الزراعة، فاننا جاهزون لاصلاح اي خلل حاصل”.

وقال: “هناك موضوع اكثر خطورة وهو ان لبنان اصبح جزيرة بعد اقفال المعابر البرية بين الاردن وسوريا. ولا نعرف الى اي فترة زمنية سيستمر الوضع على هذه الحال. لقد مررنا بتجربة مماثلة العام 2012، واشكر مجلس الورزاء على تكليفي بهذا الملف المتعلق بايجاد طريقة لاعادة الشاحنات بعدما أمنا عودة السائقين، ولقد اقر الملجس مليون دولار لهذه الغاية والتواصل مستمر مع سفاراتنا في الكويت والسعودية والاردن. هناك نحو 220 شاحنة تحمل البضائع في هذه الفترة من السنة. ولكن المشكلة سستفاقم في شهري تموز وآب المقبلين مع ارتفاع عدد الشاحنات والبرادات الى 1580”.

واعلن “ان التحدي الاكبر يبقى كيف نصدر منتجاتنا في حال استمرار اقفال المعابر البرية؟”، وقال: “على الدولة ان تلتزم بدفع فرق النقل البري كي نبقى قادرين على المنافسة، والا فقدنا اسواقنا التي بنيت بقدرات صناعية متفوقة وبتعب وجهود المزارعين اللبنانيين. وسنتابع الملف في مجلس الورزاء يوم الخميس المقبل. وهدفنا المحافظة على اسواقنا الخارجية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون الجاد بين الجميع”.

الحاج حسن
وتحدث الوزير الحاج حسن عن ثلاثة ملفات: الاستيراد والتصدير والنقل، سلامة الغذاء، والمواصفات والتطوير. وقال: “بالنسبة الى الملف الاول، وتأثر حركة الاستيراد والتصدير، فانه مرتبط بتدابير وزارة المالية في المرافىء وباقفال معبر نصيب على الحدود السورية – الاردنية. بالنسبة الى تدابير وزارة المالية، فاننا نؤكد على اهمية ما تقوم به وزارة المالية والمديرية العامة للجمارك على هذا الصعيد لمنع التهريب وضبط التسرب في ايرادات الخزينة ولحماية الصناعة من المنافسة غير المشروعة. ولقد ادت هذه التدابير الى بعض الارباكات لكننا عقدنا اكثر من اجتماع في وزارة المالية لمعالجتها، تمهيدا لاعادة انسياب البضائع بصورة طبيعية”.

واضاف: “اما بالنسبة لمعبر نصيب الحدودي، فقد اقفل هذا المعبر قبل اربع سنوات مرات عدة ولكن اعيد فتحه. ولكن هذه المرة اقفل نهائيا حتى اشعار آخر، وتأثر الشحن البري الى دول الخليج والعراق والاردن نتيجة ذلك. على الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها في ايجاد النقل البديل، والمساهمة في تغطية فرق الاكلاف الناجمة عن اعتماد النقل البحري والجوي بديلا للنقل البري، ولتفادي وقوع السائقين والشاحنات والبضائع بالحجز. واننا نتحدث عن مليار ونصف المليار دولار قيمة التصدير عبر معبر نصيب البري، أي اكثر من نصف الصادرات اللبنانية الصناعية والزراعية. فإذا تعرض الاقتصاد المنتج لأي انتكاسة كبيرة، فإن الدولة تعرض بهذه الطريقة الامن الاقتصادي والاجتماعي للخطر، وتخفف من مداخيلها وترفع نسبة البطالة التي تصل الى حدود الـ 25% وتتعدى نسبة الـ 40% في صفوف الشباب”.

واكد الحاج حسن، “ان الحل يقضي بصرف بضعة عشرات من ملايين الدولارات لدعم كلفة فرق النقل، كي لا نخسر كل شيء. وهذا ما تقوم به تركيا، ولجأت اليه سوريا الآن رغم ظروفها الصعبة، وهي تدعم النقل البحري عبر مرفأي اللاذقية وطرطوس. وبكل وضوح، ادعو الصناعيين والمزارعين وكل المعنيين الى البدء بحملة ضغط سياسي – اعلامي على القوى الممثلة بالحكومة لدفعهم على اتخاذ القرار السريع بهذا الخصوص، انقاذا للاقتصاد وللشباب اللبناني من البطالة”.

ثم تطرق الوزير الحاج حسن الى ملف سلامة الغذاء، مؤكدا انه “ليس بالأمر الجديد”، رافضا “اعتبار القطاع الصناعي مستهدفا بالحملة”. وقال: “هناك ثغرات في بعض المؤسسات، ولكن لا يتجاوز حجمها حجم الايجابيات الكبير الذي حققه قطاع الصناعات الغذائية. وهذا لا يعني انه لا يجب معالجة هذه الثغرات، ولكن العادة في لبنان أن يصار الى تسليط الضوء على السلبيات من دون اظهار الايجابيات المحققة”. ودعا الى “المعالجة الموضوعية والعلمية عبر مواصلة التدريب والتطوير والالتزام بالمواصفات وتطبيق القوانين المرعية”، مشددا على “ان مصلحة كل صاحب مصنع ان يكون انتاجه وفق اعلى المعايير الصحية والبيئية”.

وأكد “ان نسبة المرتجعات من انتاجنا الصناعي والزراعي لا يتخطى نسبة الـ 2%، وهذا اكبر مؤشر الى اننا لا نعاني ازمة في سلامة الغذاء. وان سلامة الغذاء مسؤولية مستمرة ومستدامة بين القطاعين العام والخاص”.

واوضح “ان نمو الاقتصاد يحتاج الى التطوير، واذا لم يحصل التقدم، فان التراجع حتمي. والتطور يحتاج الى الابحاث والعلوم والتكنولوجيا وارتقاب المخاطر والمصاعب والمعرفة والدمج والتسويق كي نطور عمل المؤسسة”.

وختم بالقول: “اننا قوم لا نيأس ولا نستسلم ولا نهزم. ونحن معنيون جميعا بتطوير صناعتنا وحمايتها وتكبير حجم الاقتصاد الوطني عبر تحديثها وتدعيمها”.

ابو فاعور
وأكد الوزير ابو فاعور “ان نجاح حملة سلامة الغذاء هو هدف مركزي”، داعيا الى “عدم الوقوع في وهم ان سلامة الغذاء تتعارض او تتضارب مع الاقتصاد والسياحة”، مشددا على “ان الحملة لم تؤثر سلبا لا على الاقتصاد ولا على السياحة، وعلى ان الاولوية التي يضعها هي سلامة وصحة المواطن”.

وقال: “ان الحملة لم تكن ابدا على حساب ضرب الصناعة الوطنية، بل حققت نجاحات تمثلت بتراجع نسبة الفحوصات غير المطابقة الى ما بين 12 و 15%، كما ان صاحب المؤسسة أصبح تلقائيا يقوم بالفحوص المخبرية للتأكد من التزامه المواصفات والمعايير”.

وكشف “عن الضغط الهائل الناجم عن طلب اجراء الفحوص في المختبرات المتخصصة، وهذا دليل ايضا على تنامي الحس بالمسؤولية، فضلا عن ان الحملة وما رافقها من اجراءات في اهراءات القمح وسوق السمك وتصنيف المطاعم عززت الثقة اكثر”.

واكد “ان لا استهداف لاحد بل ان الهدف هو حماية سلامة المواطن”، مرحبا بفكرة “رفع مستوى التنسيق على مستوى الكشوفات بين الوزارات المعنية والقطاعات المعنية”، رافضا “أي تهمة باقفال اي مؤسسة من دون حق”.

وقال: “لم نتجن على احد، ولا يتم الاقفال بمزاجية. ولقد انجزنا مع وزارة العدل مشروع قانون النيابة العامة الصحية، لاننا مؤمنون ان القضاء هو المرجع الصالح”، مبديا “الاستعداد للمساهمة في تظهير الصورة الحقيقية والجميلة عن المؤسسات الصناعية الغذائية عبر القيام بجولات اعلامية”.

ثم دار نقاش بين الوزراء والحضور.