لاحظ مصرف لبنان أن الاقتصاد الوطني لم يستطع، للسنة الرابعة على التوالي، أن يحتمي من تداعيات السياسية والتحديات الأمنية الداخلية والاضطرابات الإقليمية، وما يستتبعها من مخاطر غير مباشرة تمليها الأزمة السورية.
وفي مراجعة دورية، أوضح المصرف أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، كالتجارة الخارجية والسياحة والاستثمار والاستهلاك على سبيل المثال، تشهد انخفاضاً مطرداً منذ عام 2011. وبالإضافة إلى ذلك، تشير المراجعة الى ان نسبة الدين إلى الناتج المحلي المجمل ارتفعت من 130 في المئة إلى حوالى 143 في المئة، وهو امر يتناقض مع ما كان اعلنه سابقا وزير المالية علي حسن خليل من ان نسبة الدين الى الناتج وصلت الى 135 في المئة. كما توقع المصرف المركزي أن يزيد الدين بنحو 4 مليارات خلال العام الجاري.
لكن على الرغم من كل هذه التحديات، أشار مصرف لبنان إلى أن الاقتصاد اللبناني استطاع أن يحقّق نمواً سنوياً حقيقياً بنسبة 2 في المئة عام 2014، في حين بقيت نسبة التضخم دون 4 في المئة، تماشياً مع أهداف مصرف لبنان.
وأوضح أن العناصر الرئيسية التي مكّنت الاقتصاد من الحفاظ على قوة نسبية، انتهاج سياسة نقدية ثابتة، وتمتّع القطاع المصرفي بالقوة والسيولة العالية، واستمرار الثقة بالأسواق والليرة اللبنانية، فضلاً عن الدفق المتواصل للتحويلات المالية من المغتربين.
