IMLebanon

منتدى «تبييض الأموال» برعاية سلامه يناقش التصدّي لتمويل المجموعات المتطرفة

Riyad-Salameh

أكد نائب حاكم مصرف لبنان (المركزي) محمد بعاصيري أهمية دور مفوضي المراقبة في حماية القطاع المصرفي والمالي من الأموال غير المشروعة، لا سيما تمويل الإرهاب، وتيقظهم عند التدقيق في العمليات المالية والمصرفية، وقيامهم بتدريب الموظفين لديهم وتعزيز قدراتهم عن موضوع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وأحدث الإتجاهات في هذا المجال إضافة إلى الممارسات الفضلى والمعايير الدولية.

جاء ذلك لدى رعاية بعاصيري، ممثلاً الحاكم رياض سلامه، «منتدى مكافحة تبييض الأموال بين المتطلبات القانونية وإجراءات التدقيق» الذي تنظمه نقابة خبراء المحاسبة المجازين بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة في مركز المؤتمرات في البيال، وافتُتح أمس بحضور النائب ياسين جابر ممثلا رئيس مجلس النواب، النائب جمال الجراح ممثلا الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، النائب أنطوان زهرا ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية، إيلي حنا ممثلا العماد ميشال عون، وهشام حمزة ممثلا أمين سر هيئة التحقيق الخاصة.

واشار بعاصيري إلى أن العالم يشهد اليوم، وخاصة في مجال تمويل الإٍرهاب، تطورات غير مسبوقة على عدة أصعدة، تمثلت بظهور مجموعات متطرفة (منها «تنظيم داعش» و«جبهة النصرة») وابتكارها لأساليب جديدة في التمويل، ولذلك تكاثرت جهود السلطات التنظيمية والرقابية حول العالم لتعزيز أنظمة مكافحة تمويل الإرهاب من خلال فرض متطلبات أكثر صرامة وفرض عقوبات على الجهات غير المتمثلة.

ولفت إلى أن لهذه التطورات تداعيات على المصارف والمؤسسات المالية ومفوضي المراقبة المعينين لديهم، الذين بات عليهم أن يصبحوا أكثر حذراً في مهماتهم التدقيقية وذلك للحد أو لتفادي المخاطر التي يمكن أن يواجهها عملاؤهم، إن من الناحية التشغيلية أو من ناحية السمعة.

وبعد شرح الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب، تناول بعاصيري الجهود التي تبذلها السلطات المصرفية والمالية في لبنان لمكافحة تمويل الإرهاب، وأبرزها: المشاركة في أعمال «مجموعة عمل مكافحة تمويل «تنظيم داعش»، المشاركة في مشروع «مجموعة إغمونت لوحدات الإخبار المالي« عن «تنظيم داعش»، تسريع تبادل المعلومات بين الجهات المختصة في ما يخص القضايا المتعلقة بـ «تنظيم داعش»، تعزيز نظام مكافحة تمويل الإرهاب في لبنان من خلال العمل على اقتراح تعديلات على القانون 318/2001 لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الذي هو حالياً قيد الدرس في اللجان النيابية المختصة واقتراح قوانين جديدة، منها القانون المتعلق بنقل الأموال عبر الحدود، إضافة إلى تعزيز الجهود للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب (1999).

وفي السياق عينه، شرح بعاصيري الموجبات المفروضة على مفوضي المراقبة، وقال إن هيئة التحقيق الخاصة أصدرت الإعلام الرقم 5 المعدل بالإعلام رقم 12 تاريخ 27/5/2011 والذي يطلب من مفوضي المراقبة المعينين لدى المصارف والمؤسسات المالية إرسال التقرير السنوي الذي يُعدونه إلى الجهات المعنية (منها هيئة التحقيق الخاصة) متضمناً: توصياتهم بخصوص تفعيل أعمال الرقابة وتقييمهم لإجراءات الضبط الداخلي لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الإشارة صراحة، إلى أنهم تحققوا من قيام أو عدم قيام المصارف أو المؤسسات المالية بأمور عدة.

حمزة وعبّود

وكان المنتدى استُهل بكلمة تقديم من عريفة المنتدى هانية داود، قبل أن يلقي هشام حمزة كلمة أمين سر هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور الذي اضطرّه اجتماع طارئ لمجموعة إغمونت لممثلي وحدات الإخبار المالي في واشنطن للتغيّب، وجاء فيها أن لبنان خطى خطوات مهمة في تطوير بنيته القانونية والتنظيمية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وإن كانت المستجدات التي تمر بها المنطقة العربية حاليا، ولا سيما لبنان في موضوع مكافحة الإرهاب وتمويله تستدعي تدابير وإجراءات استثنائية على الصعد الأمنية والمالية والتشريعية.

أما نقيب خبراء المحاسبة المجازين، إيلي عبود، فقال «يجري الآن مناقشة مشروع تعديل القانون رقم 318/2001 لمكافحة تبييض الأموال، ومشروع قانون يرمي إلى مراقبة نقل الأموال النقدية عبر الحدود ومشروع قانون لتبادل المعلومات الضريبية«.

وأشار إلى أن لبنان والدول العربية تواجه تحديات في التصدي للمجموعات الإرهابية والحد من مخاطرها وأساليب تمويلها، ما يفرض تبادلا للمعلومات مع الجهات الإقليمية والدولية تنفيذل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2199 الخاص بمكافحة داعش وجبهة النصرة، مضيفاً أن مجموعة إغمونت قررت انشاء مشروع للتبادل المشترك للمعلومات المتعلقة بداعش بهدف تحديد وتعقب الوجوه المالية للإرهابيين المحتملين ووسائل تمويلهم، بمن فيهم المجموعات المرتبطة بالقاعدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسوف تُعرَض نتائج هذا المشروع على الإجتماع العام لمجموعة العمل المالي المقرر في تشرين الأول 2015.

وفي ختام الجلسة الإفتتاحية، قدّم النقيب عبود درع النقابة إلى حاكم مصرف لبنان بواسطة نائبه محمد بعاصيري وإلى أمين سر هيئة التحقيق الخاصة بواسطة هشام حمزة، على أن يختتم المنتدى ظهر اليوم بإصدار التوصيات.

وواصل المنتدى أعماله الموزعة على 5 جلسات تنتهي اليوم، وهي موزعة على: مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بين متطلبات القوانين والأنظمة الحالية ومستجداتها، التحديات للإمتثال بالقوانين والأنظمة المعمول بها من وجهة نظر مدقق الحسابات، دائرة التدقيق الداخلي ودائرة الإمتثال، ورشة عمل حول أسباب قصور الإمتثال في عدم اكتشاف عمليات تبييض الأموال وأساليب التصحيح، الحوكمة وبيئة الرقابة في المصارف والمؤسسات المالية، القطاعات غير الخاضعة للتشريعات وأعمال الرقابة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.