
أصدرت مجموعة “جيه أل أل” للفنادق والضيافة اليوم تقريرها عن أداء قطاع الفنادق خلال العام 2015 وذلك عن أسواق دبي وأبوظبي والدوحة وجدة والرياض خلال مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي في دبي.
ووسط تنامي شهية المستثمرين حول العالم للاستثمار في الأصول الفندقية في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية ودول حوض المحيط الهادئ الآسيوية، لا زالت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشهد أنشطة راسخة في مجال تطوير الفنادق والوجهات السياحية. ويتوقع أن تحتفظ الإمارات العربية المتحدة بمركزها كمحور السياحية الرئيسية في المنطقة رغم الاستراتيجيات النشطة والمتميزة التي يجري تنفيذها في بلدان أخرى في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر. ولا زال المستثمرون يفضلون الأصول الفندقية ويطلبون المستوى الملائم من الخبرات المهنية الداخلية أو التي تتوفر من خلال طرف ثالث.
وفي سياق تعليقه على التقرير، قال شهاب بن محمود، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة “جيه أل أل” للفنادق والضيافة في الشرق الأوسط وأفريقيا:
“في حين انخفضت المعدلات اليومية لأجور الإقامة ومعدلات الإشغال في فنادق دبي، إلا أن مستوياتها ظلت قوية وجيدة ويمكن توقع تحسين وضعها التنافسي مقارنة مع غيرها من الوجهات المنافسة والراسخة في أوروبا وآسيا. وتواصل دبي تعزيز مكانتها باعتبارها وجهة سياحية رائدة في منطقة الشرق الأوسط وذلك بفضل التسهيلات المتاحة أمام دخول السائحين، وتوفير قطاع عريض من أرقى الفنادق رفيعة المستوى، والبنية التحتية الحديثة، وتعدد خيارات الترفيه، وسلامة البيئة. وقد كان لاعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، رؤية دبي 2020 لتطوير القطاع السياحي، أثر كبير في إعطاء دفعة قوية لمشروعات التطوير في القطاع الفندقي مدعومة بجهود التخطيط والتنفيذ التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي”.
وأضاف السيد شهاب بن محمود: “لا زالت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشهد اهتماماً كبيراً بتطوير الفنادق عبر استراتيجيات متنوعة ومتباينة، تدعمها مشاريع بنية تحتية قوية بالإضافة إلى العديد من خيارات عروض الضيافة المتخصصة مثل فنادق التراث والبوتيك والمنتجعات”.
وفيما يلي إيجاز لأبرز ما ورد في تقرير “جيه أل أل” عن أداء قطاع الفنادق خلال العام 2015 في أسواق الشرق الأوسط الرئيسية:
· ينبغي أن تستمر بنفس الاتجاه باعتبارها وجهة تجارية وسياحية وترفيهية عالمية في السنوات المقبلة بدعم حكومي للمبادرات السياحية. من ناحيتهم فان المستثمرين واثقون من إمكانيات دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما في دبي وأبوظبي بفضل تنفيذ استراتيجيات نمو طموحة. وتقود دبي سوق السياحة والضيافة ولديها خطط لجذب 20 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2020 قبيل استضافتها لمعرض إكسبو 2020 العالمي. وشهد قطاع الضيافة في دبي بعض التعديلات التنافسية مما أدى لانخفاض المعدلات اليومية لأجور الإقامة ومعدلات الإشغال في فنادق دبي التي ظلت تتمتع بمستويات جيدة وقوية. ويشهد قطاع الضيافة في أبوظبي انتعاشاً إيجابياً وسط استقرار المعروض والتأثير المتنامي لقطاعات الترويح والترفيه المتعددة.
· نظراً لطبيعة اتجاه معروض الغرف الفندقية في الدوحة نحو العقارات الفاخرة، إلى أن بامكان الدوحة الحصول على عائدات عالية على أسعار الغرف مقارنة مع سائر المنطقة. ومع ذلك فان غرف العقارات الفاخرة تقع تحت الضغط وتتناقص منذ عام 2008. وسيتضاعف هذا الضغط التنازلي بدخول 15.400 غرفة جديدة لا زالت قيد الإنشاء إلى السوق مما يؤدي إلى مضاعفة إجمالي مخزون الغرف في الأعوام المقبلة. وستظل تنمية السياحة الترفيهية تحظى بأهمية كبيرة لنمو السياحة طويلة الأمد في الدوحة لا سيما بعد مونديال “كأس العالم لكرة القدم 2022”.
· قد يتأثر الطلب خلال الأشهر المقبلة بسبب انخفاض أسعار النفط نظراً لاعتماد الاقتصاد في المملكة العربية السعودية إلى حد كبير على صادرات النفط. وعلاوة على ذلك، فان المعروض الجديد الكبير الوارد إلى السوق سيؤثر على الأداء ونحن نتوقع انخفاض متوسط أسعار الغرف بشكل أكبر خلال عام 2015. من ناحية أخرى فان تطوير غرف فندقية جديدة تبدو واعدة مع قيام العديد من العلامات الفندقية الدولية بالتخطيط لافتتاح فنادق لها في ثاني أكبر مدينة في المملكة العربية السعودية، مما سيزيد عدد الغرف الحالي بنسبة 75%. وعلى الرغم من أن الرياض هي بالفعل موطن لكبرى العلامات الفندقية العالمية، فان هناك عدد كبير من الفنادق قيد الانشاء والتطوير والتي ستؤثر على مستويات الأداء في الفنادق.