IMLebanon

نصرالله لعون: إبدأ بردّ الفعل ونحن نلحق بك!

nasrallah-aoun-bassil-wafik-safa-hussein-khalil

ذكرت صحيفة “الأخبار” أنّ الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله قال لرئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون خلال لقائهما الخميس الماضي والذي استمر نحو اربع ساعات ونصف الساعة، انّ “حزب الله” واع الاخطار التي يواجهها وتضع رأسه وعنقه في مهبها، وانّه لن يكون هناك سقوط للرئيس السوري بشار الاسد ونظامه، لأنّ سقوطه يعني سقوط الحزب بالذات، وسقوط محور الممانعة.

وبحسب صحيفة “الاخبار” فقد لاحظ نصر الله انّ الاعمال العسكرية الاخيرة في سوريا بين النظام ومعارضيه لا تعدو كونها الا اشبه بعقارب الساعة تترنح. تميل مرة الى الربح، واخرى الى الخسارة.

وتابعت الصحيفة: “لفت محدثه الى استحالة ـ بما ـ لاستعادة السيطرة على سوريا كلها، بيد انّ الاخطر من ذلك الايحاء بفكرة الاقاليم في سوريا على غرار العراق. لم يكن في الامكان سوى خلاصة الحزب ان لا خيار له في الحرب السورية، ولا تراجع عنها”.

وقال نصر الله انّ المعركة هناك طويلة ولن تنتهي، وطمأن عون إلى ارادة القتال لدى الحزب.

اما في الملفات الداخلية التي القت بثقلها على هواجس رئيس تكتل “التغيير والاصلاح”، اكد الرجلان انّ التحالف والتضامن بينهما ليس مثار جدل.

كما قال نصر رالله لمحاوره انّ الحزب لم يقصّر يوماً مع حليفه الرئيسي في المحطات الاساسية، سواء ابان تأليف حكومة الرئيس تمام سلام التي شارك فيها كرمى لعون، ووضعه فيتو على توزير اللواء اشرف ريفي في حقيبة الداخلية الى ان سلّم على مضض به وزيراً للعدل بعد اعادة توزيع الحقائب كرمى لعون ايضاً، وكذلك الحوار الذي اجراه الجنرال مع “تيار المستقبل” على أمل ايصاله الى رئاسة الجمهورية، وهي حال الحوار بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، مع تأكيد الحزب ان له ملء الثقة بما يفعله حليفه القوي، وصولاً الى مجاراة الحزب اياه لتسهيل تعيين لجنة الرقابة على المصارف في مجلس الوزراء، ومن ثمّ تزكية الجنرال تعيين فؤاد فليفل اميناً عاماً لمجلس الوزراء.

واضافت الصحيفة انّ نصر الله توقف عند بعض ما إستشم من رسائل عون تلك، بأنه سيمضي من دون حلفائه الى النهاية، بخيارات مفتوحة، ان لم يجاروه في مواجهة التعيينات العسكرية والامنية وتأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين.

واكد نصرالله لعون ايضاً ـ وهو يتفهم مواقفه ومبرراتها ـ وقوفه الى جانبه في المطالبة بتعيينات عسكرية وامنية تضع حدا لتأجيل التسريح، على ان لا يفضي الامر الى الفراغ في الادارات العسكرية والامنية. وقال: “نحن معك في أي رد فعل تقدم عليه. أنت تبدأ ونحن نلحق بك”.

واشارت الصحيفة الى انه في حصيلة ما تداولاه انّ عون لا يزال مرشح “حزب الله” لرئاسة الجمهورية في المطلق. والحزب يترك له قيادة معركة الرئاسة بالطريقة التي يقررها ويرئتيها، ويقف الى جانبه فيها على نحو قاطع”، كما يتفهم “حزب الله” موقف عون من التعيينات العسكرية والامنية، ويؤيده في المبدأ والاسماء حتى، وكذلك في سبل التوصل الى الهدف المطلوب.

الى ذلك، يدعم الحزب عون في كل الخيارات التي يريدها كرد فعل على احتمال تأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين، واخصهم قائد الجيش العماد جان قهوجي، الا انه يفضل ربط ايّ موقف منها بالتنسيق المتبادل والتوقيت الملائم، بحسب الصحيفة.

واشارت “الاخبار” الى انّ فحوى حوار الرجلين افضى الى انّ الحد الاقصى المرجح لرد الفعل على تأجيل التسريح، هو الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء. ما يحمل وزيري “حزب الله” على الانضمام الى وزيري التيار الوطني الحر، ومن ثمّ الحلفاء الآخرون. ما يؤول حكماً الى تجميد جلسات حكومة سلام. على انّ الاعتكاف لن يقود الى الاستقالة، ولا الى اطاحة حكومة لا تزال تمثل السقف الدستوري الوحيد في البلاد.