IMLebanon

زهرا: لحصر صلاحيات المحاكم الإستثنائية

antoine-zahra-2

علق عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب إنطوان زهرا على الحكم الذي صدر في حق الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، قائلاً إنّه “في المرحلة الأولى لـ14 آذار كانت هناك لجنة تنسيق نيابية إستشهد منها زميلان هما وليد عيدو وإنطوان غانم وبقي الوزير أكرم شهيب وأنا، وكان هناك هاجس عندنا وكنا نناقشه مع نواب وقيادات 14 آذار أنّ المحاكم الإستثنائية والإستنسابية القضائية الدائمة المعطاة للأجهزة العسكرية وتحويلها إلى ضابطة عدلية لا تجوز في دولة تدعي الديموقراطية، لأنّ معايير العدالة تفقد مع الأجهزة الإستخباراتية، خصوصاً أنّ المحكمة لا تخضع لوزارة العدل إنّما لقيادة عسكرية أو أمنية ولا يمكن النظر إلى شفافية عملها”.

زهرا، وفي حديث لإذاعة “الشرق”، اضاف: “حرّكنا الموضوع في أكثر من إتجاه، ويبدو أنّه موروث من زمن الوصاية السورية”، مشيراً إلى “وجود نهج تخويف الناس من العسكر وعدم الإقتراب من صلاحياتهم، لكنّ في ذلك توريط للعسكر بالسياسة وليس تكريمهم. إنّ بعد العسكر عن السياسة يحميهم ويطمئن الناس”.

وعن تحريك الموضوع مجدّداً، أكد “ضرورة ذلك”، وأردف: “أناشد كل الخبراء القانونيين والدستوريين تحضير النصوص القانونية المطلوبة”، مطالباً بـ”حصر صلاحيات المحكمة العسكرية بالتقاضي بين العسكريين وليس كما هو حاصل حالياً، وهذا إجراء عملي يمكن للحكومة أن تتخذه حيث تعمد النيابة التمييزية إلى الغاء الإستنابة القضائية المعطاة لمخابرات الجيش والسلطة العسكرية وحصر صلاحياتهم بحسب إتفاق الطائف الذي تحدث عن مهمات الأجهزة الاستخباراتية، لكنّ الإحتلال السوري عاد وعمّم نموذج الدول البيروقراطية وعرفنا النظام الأمني السوري في لبنان وكان يتدخل في كل شاردة وواردة ويستبيح كل الحريات والكرامات”.

ورأى زهرا أنّ “المطلوب اليوم العودة إلى الأصول التي تعتمدها الدول التي تحترم الإنسان والقانون والعودة إلى حصر صلاحيات المحاكم الإستثنائية بعملها الإستثنائي، وترك ما تبقى للقضاء العدلي ولو قصّر في بعض الأماكن”، مشيراً الى “وجود وسائل مراجعة ووسائل إستئناف وتمييز وحرية التقاضي”.

ووصف الحكم الصادر في حق سماحة بأنّه “يحمل إتهاماً مبطناً وهو في غير محله، صوّروه كأنّه بريء وساذج ولا يعلم ماذا يفعل بالضبط وما حمله لم يكن مقصوداً، بالرغم من أنّه معروف بدوره بربط أجهزة الأمن السورية بأجهزة الإستخبارات العالمية، كما يظهر أنّ المحكمة العسكرية فيها ساذجة بأنّهم إستدرجوه وحملوه متفجرات لا يعلم الهدف منها”.

وعن الصورة التي يظهر فيها الرئيس بشار الأسد وعلي المملوك، قال: “لا أرى فيها إلا رسالة من النهج السوري المتعمد والتأديبي والتاريخي المتعالي على اللبنانيين والذي يحاول التحكم باللبنانيين”، مذكراً بـ”ما تسرب عن الرئيس الأسد عندما إضطر لسحب الجيش السوري من لبنان نتيجة ردة الفعل على إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنّه ما زال موجوداً في لبنان إستخباراتياً ومن خلال “حزب الله”، ولا يفكر أحد – حسب تعبير الأسد – أنّني سأترك لبنان”، مضيفاً أنّ “هذه المحاولات لم تتوقف يوماً ولا تزال بقايا وحلفاء تشاركوا بعمليات أمنية وعسكرية منها عمليات إغتيال وإستهداف أمن اللبنانيين”.

وبشأن موقف “القوات اللبنانية” من تعيين القيادات الامنية، قال زهرا: “ولا مرة كان هذا الترويج السياسي والحملة السياسية لإيصال ضابط ما إلى قيادة الجيش. إنّ موقفنا واضح، على الرغم من حرصنا وإحتراماً للقانون وتداول السلطة، وإذا حصل تفاهم في مجلس الوزراء نحن مع تعيين قيادات عسكرية، وإذا لم يتفاهموا نحن ضدّ الفراغ ومع التمديد تلافياً لأيّ فراغ”.