IMLebanon

لماذا تراجع عون ومن حدد سقف تحركه؟

michel-aoun0000

 

 

لم يلجأ رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في مؤتمره الصحافي الى تصعيد، بل اعطى مهلة اضافية للحل السياسي، لم يحدد اجلها، لكنها وفق ما كشفت صحيفة “النهار” تمتد 15 يوما لسببين: أولهما الافساح في المجال لصهره الوزير جبران باسيل لعقد مؤتمر الطاقة الاغترابية الاسبوع المقبل، والذي خصص لإنجاحه الامكانات وسط تحديات الفشل الذي يراهن عليه خصومه في الوزارة، وثانيهما انتظار موعد تقاعد المدير العام للامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص ليل 4 – 5 حزيران، وكيفية تعامل الحكومة والفريق الآخر مع الملف.

وأبلغ مصدر مطلع “النهار” انه “ليس من حل ايجابي لدى عون بعد 5 حزيران اذا اصر الفريق الآخر على التمديد لبصبوص (تمهيداً للتمديد لقائد الجيش لعماد جان قهوجي) لان النيات الحقيقية تتكشف ساعتئذ، وتتضح اضاعة الوقت المتعمدة لوضعه امام امر واقع محرج”.

إلى ذلك، كشفت مصادر تكتل “الاصلاح والتغيير” لصحيفة “اللواء” ان الوفود العونية التي تشكّلت تضم مجموعات من أربع إلى خمس شخصيات من النواب الحاليين والوزراء السابقين على ان تبدأ جولاتهم من يوم الاثنين وتشمل قيادات سياسية وروحية.

وأشارت هذه المصادر الى ان المهمة ستكون بالتوازي في فترة زمنية لا تتجاوز خمسة أيام أو أسبوع، وانها ستتناول مع رؤساء الكتل والتيارات السياسية شرح الاقتراحات التي قدمها النائب ميشال عون على ان تعود إلى اجتماع استثنائي يعقده التكل لتقييم نتائج الجولات حتى يُبنى على الشيء مقتضاه.

وقال عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب ناجي غاريوس لـ”اللواء” ان الزيارات لا تنطلق من نقل الاقتراحات لفرضها إنما للحوار حولها والتركيز على تطبيق اتفاق الطائف وما تحقق منه وما يحتاج إلى تنفيذ.

إلى ذلك، اعتبرت مصادر سياسية في قوى الرابع عشر من آذار لصحيفة “اللواء” ان الحلول الأربعة التي اقترحها عون، والتي وفقاً لتوصيفه، ثلاثة منها على سبيل التسوية والرابع دستوري، ليس من شأنها ان تفتح الباب لانتخاب رئيس للجمهورية لأسباب ثلاثة:

1- إن ما طرحه عون سواء في ما خص الرئاسة الأولى أو اجراء الانتخابات النيابية ثم الرئاسية لا ينطوي على أي جديد، فهو سبق وطرحه قبل أشهر من دون ان يلقى موافقة لا على الصعيد المسيحي ولا الوطني.

2- ان الاقتراحات تفتقد إلى آلية تنفيذية وإلى قوانين دستورية جديدة وهو أمر غير متاح في الوقت الراهن.

3- ان “الهمروجة” الإعلامية التي سبقت المؤتمر الصحافي واعطته ابعاداً مصيرية خطيرة جاءت نتائجها معاكسة تماماً، إضافة إلى ان عون لم يُحدّد فترة زمنية لاقتراحاته مما يفتح أبواب الشغور الرئاسي على مصراعيها لامد غير محدد.

وفيما تمنعت أوساط وزارية ونيابية مقربة من الرئاستين الثانية والثالثة عن إبداء أي موقف، لا سلباً ولا إيجاباً، من طروحات عون، أكّد مصدر وزاري مقرّب، انه بانتظار ما سيحمله موفد رئيس تكتل “الاصلاح والتغيير” الى عين التينة والسراي الكبير ورؤساء الكتل المعنية، فإن لا جديد على صعيد المواقف، واقله ان لا مواعيد حُددت لموفدي الرابية بعد، وأن جلسة مجلس الوزراء لمتابعة مناقشة الموازنة ستعقد في موعدها المقرّر بعد غد الاثنين.

ولاحظت مصادر نيابية أن تراجع عون مرده إلى نصائح تلقاها بعدم كسر الجرة مع فريق 14 آذار وعدم الرهان على التطورات الميدانية في معركة القلمون، لأن المعطيات التي توفرت للأطراف الناصحة تؤشر إلى أن حصول تغيير في موقف موسكو من نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فضلاً عن قمّة كمب ديفيد، اعتبرت أن الوضع في لبنان من ضمن أولوياتها لجهة انتخاب رئيس للجمهورية ودعم حكومة الرئيس تمام سلام لجهة تثبيت الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرّف.

وتضيف المصادر أن أي خطوة أو أي دعسة ناقصة لا تطيح بفرصة لم تسقط تماماً بعد متعلقة بالرئاسة أو قيادة الجيش بل ربما تؤثر على الموقع السياسي للتيار الذي يتزعمه عون عندما تحين لحظة التسويات الكبرى.

صحيفة “القبس، قالت: “إنه بدا أن الاتصالات المكثفة التي جرت مع رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون، ومنها اتصال أجراه، بحسب مصادر نيابية لصحيفة “القبس” الكويتية، الأمين العام لــ “حزب الله” حسن نصرالله، أدت إلى حمل عون على التراجع عن الإعلان عن خطوات (منها اعتكاف الوزراء او استقالتهم) من شأنها شل الحكومة وتحويلها الى حكومة تصريف اعمال، على ان تحل قضية التعيينات الامنية والعسكرية على نار هادئة.

الجنرال كضابط مدفعية لم يطلق قذائف المدفعية، ولم يفجر، واعلن “ان الوقت غير مناسب الآن لإعلان المواقف، بل هو لتصويب الخلل في الحكومة”، على ان يتخذ الخطوات في ضوء ردات فعل المسؤولين السياسيين على المخارج التي اعلنها، وهي في معظمها تكرار لمقترحات سابقة، ولا تخلو من الالتباس:

1 – اعتماد الانتخابات الرئاسية على مرحلتين، الأولى مسيحية والثانية وطنية، والفائز في الانتخابات تثبت رئاسته في المجلس النيابي.

2 – القيام باستفتاء شعبي، ومن ينل الأكثرية ينتخبه المجلس.

3 – يختار المجلس بين الأول والثاني من الموارنة الأكثر تمثيلاً.

4 – إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية على اساس قانون انتخاب جديد يؤمن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفقاً للدستور ولوثيقة الوفاق الوطني (الطائف 1989).

واشار عون الى ان الحلول الثلاثة الأولى تسووية، والحل الرابع هو الحل الدستوري، مؤكدا عدم العودة الى حل العاصمة القطرية الدوحة (ايار 2008). ووصف مقترحاته بالفرصة الأخيرة.