اشار وزير العدل اللواء أشرف ريفي الى ان طرابلس التي عانت الحروب والويلات والحرمان المزمن، وأراد البعض عن سابق إصرار وتصميم أن يصورها ظلما بأنها بيئة حاضنة للارهاب والتطرف، تؤكد اليوم بإبداعات أبنائها أنها مدينة العلم والعلماء والعباقرة المبدعين، وهي بذلك تدحض إفتراءت الظالمين معلنة أنها مدينة العيش المشترك والسلام والتقوى والأمل والإنفتاح والإبداع.
ريفي، وفي احتفال تكريمي للمهندس الطرابلسي زياد السنكري الذي اخترع جهازا لمراقبة القلب عن بعد للحد من الإصابة بالسكتة القلبية: أكد ان لبنان سيبقى بألف خير ما دام ثمة عباقرة يحققون الإنجازات ويرفعون إسم لبنان عاليا في أقاصي العالم، لافتا الى ان التاريخ سيحاسب من قام بالإعتداء على شركائهم في الوطن وشارك نظام الإجرام بسفك دم شعب شقيق، رفع الصوت مطالبا بحريته وعمل على إستجلاب الإرهاب إلى أرض لبنان.
وقال: “إن التاريخ أثبت أن إرادة الشعوب بالحياة الكريمة والحرية ستنتصر، وأن أنظمة الإستبداد والقمع والقهر والظلم إلى زوال. لذلك ندعوهم للكف عن تسخير أبنائهم لمشاريع فتنوية فئوية إقليمية، وترك الشعب السوري يحدد مصيره. أقول لهم عودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان. أمام ما نسمعه يوميا من تهديدات تطال العديد من القيادات السياسية”.
واضاف: “نحن لم نخف يوما من أحد ولن نخاف، لأننا مواطنون لبنانيون مناضلون مؤمنون بالله، وسنستمر بنضالنا سلميا حتى يعود الوطن إلى سابق عهده، بلد السلام والمحبة، بلد يساهم في نشر الثقافة والعلم، بلد يعيش فيه أبناؤه بطمأنينة ورقي، بلد يسعى مسؤولوه لإحتضان كل أبنائه ورعاية مبدعيه كي لا يضطر للهجرة لتستفيد من عبقريتهم وعلمهم البشرية جمعاء”.
وتابع: “لا بد من كلمة في ذكرى التحرير، يحضرني فيها تساؤل: أين أصبحت اليوم هذه المقاومة التي دفع الشعب اللبناني أثمانا باهظة لاحتضانها وتحرير أراضيه المحتلة؟ للأسف تحولت إلى ميليشيا تمارس أبشع أنواع الإجرام بحق الشعب السوري وتهجره من بلاده، لحساب مشروع فارسي توسعي مذهبي يسعى لنشر الإرهاب في دول المنطقة، وهو مشروع لا يقل خطرا عن مشاريع الأعداء. التاريخ سيحاسب ولن يرحم من شارك بهدم مؤسسات الدولة وعمل على تفكيكها ومنع انتخاب رئيس للجمهورية، من أجل تحقيق مصالح آنية صغيرة وأجندات إقليمية”.
وتوجه ريفي الى المهندس زياد سنكري بالقول، “من حق عائلتك أن تفتخر بك ومن حق طرابلس أن ترفع رأسها بك وبأمثالك. ومن حق لبنان أن يفخر أنك وأمثالك جعلت منه وطنا أكبر من مساحته وأكبر من عدد سكانه”.

