IMLebanon

السياسة تفتح الطرق الاقتصادية بين القاهرة وموسكو

Russia-Egypt
اكتسبت التعاون الاقتصادي بين روسيا ومصر زخما جديدا بإعلان شركة أفتافاز الروسية عن عزمها بناء مصنع في مصر، لإنتاج السيارات وعربات النقل، خلال مشاركتها في زيارة وفد يضم 120 شركة روسية إلى القاهرة.
وقال منير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة لـ”العرب” إن المنطقة الصناعية الروسية التي تم تخصيصها بالقرب من قناة السويس الجديدة، وتحديدا في مدينة السويس، مهمة وسوف تسهم في زيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر.

وأضاف أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لموسكو العام الماضي عززت التقارب الاقتصادي بين البلدين.

وكشفت بيانات الهيئة العامة للاستثمار في مصر أن الاستثمارات الروسية موزعة حاليا على 398 شركة تعمل في السوق المصرية.

وأضاف الوزير أن إنشاء صندوق للاستثمار المباشر يضم العديد من المؤسسات وصناديق التمويل الروسية والبنوك العربية والمصرية، برأسمال متوقع يصل إلى نحو ملياري دولار، يعد إحدى الأدوات التمويلية لتنفيذ المشروعات المشتركة.

وقال إن مصر تسعى إلى تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، من خلال إزالة كافة العقبات التي تحول دون انسياب حركة التجارة، والعمل على سرعة الانتهاء من الإجراءات الخاصة بالتفاوض حول اتفاق التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوروأسيوي.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 5.5 مليار دولار مقارنة بنحو 3 مليارات دولار في عام 2013.

وأكد أحمد الوكيل رئيس مجلس الأعمال المصري الروسي لـ”العرب” أن موسكو لا تزال شريكا اقتصاديا مهما للقاهرة، موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا مع الجانب الروسي في مختلف المجالات، منها تطوير شركات قطاع الأعمال العام.

وأشار إلى أن السلطات الروسية ستقوم بإنشاء الممر الأخضر الذي يسمح بدخول السلع والمنتجات الغذائية إلى السوق الروسية، ما يعد فرصة قوية أمام زيادة الصادرات المصرية للسوق الروسية.

وسجلت الصادرات المصرية إلى السوق الروسية خلال العام الماضي ارتفاعا بنسبة 22.3 بالمئة بمقارنة سنوية، لتصل إلى نحو 1.4 مليار دولار.

وأوضح الوكيل أن فتح السوق الروسية أمام صادرات البطاطس المصرية كان له أثر كبير في زيادة الصادرات المصرية للسوق الروسية العام الماضي، حيث ارتفعت صادرات البطاطس المصرية إلى روسيا بنحو 145 بالمئة والخضروات المجمدة بنسبة 900 بالمئة.
وأكد شريف الجبلي رئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر لـ”العرب” أن الإرادة السياسية في البلدين كان لها دور قوي في عودة تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال المرحلة الماضية.

وشدد على أن مصر لديها فرصا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، والتي تلبي طموحات المستثمرين في روسيا في ظل حالة التباطؤ التي تشهدها الأسواق هناك، ما يدفع رؤوس الأموال إلى البحث عن المناطق الأكثر نموا، ومنها مصر حالياً.

وأضاف أن هناك فرصا واعدة في قطاعات الطاقة والسيارات والبنية التحتية والخدمات اللوجستية وفي إطار مشروع تنمية محور قناة السويس، ما سيكون له بالغ الأثر في تحقيق التكامل بين البلدين، الذي سينعكس إيجابيا وبشكل متميز على تنمية اقتصاد الدولتين.

وقال إن مصر تعد بوابة رئيسية للدخول إلى السوق الأفريقية، التي تشهد معدلات نمو مرتفعة.

وأشار إلى أن موسكو مقبلة على إنشاء منطقة تجارة حرة مع أكبر ثلاثة تكتلات أفريقية، هي تجمع الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا، والتي تمثل فرصة واعدة لأي مستثمر لضخ استثمارات في مصر تستهدف التصدير إلى السوق الروسية.

يذكر أن مصر تستضيف خلال الفترة من 6 إلى 11 يونيو المقبل اجتماعات موسعة لوضع الإطار العام لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية.

وأضاف أن أي سلعة يتم إنتاجها داخل مصر سوف تدخل أسواق أفريقيا دون الخضوع لأي رسوم جمركية، الأمر الذي يجعل المسألة أكثر تنافسية، مقارنة بمنتجات الدول التي لا تقع في نطاق هذه الاتفاقية.

وأكد أحمد بلبع رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين لـ”العرب” أن السياحة الروسية إلى مصر تعد الركيزة الرئيسية في عملية التعاون المشترك بين البلدين.

وأشار إلى أن أزمة الدولار في السوق الروسية أثرت سلبا على تعاملات الشركات الروسية مع الفنادق والشركات السياحية المصرية وأدت إلى تأخر مستحقات الشركات، ما يضع البلاد في مأزق كبير نتيجة تأخر المستحقات.