انهت بورصة بيروت الاسبوع أمس على وقع تزايد قلق المتعاملين فيها مما تخبئه الايام المقبلة من تطورات نتيجة الخلاف المستحكم داخل الحكومة على التعيينات الامنية والعسكرية التي يخشى، في حال تفاقمها، ان تعطل عملها وتعرض الاستقرار الداخلي للخطر. وأدى ذلك الى انحسار المبادرات اكثر فأكثر في اتجاه الصكوك المدرجة على لوائحها كما عكسه اتساع الفارق بين العروض والطلبات التي تناولتها بحيث لم يقيض لها ان تلتقي الا لماماً تلبية للحاجات الملحة للبعض من السيولة بيعاً لكميات منها كلما وجد من يشتريها بالاسعار المعروضة بها. وأفادت من هذه العمليات اسهم “سوليدير” التي ارتفعت الفئة “أ” منها من 11,55 دولاراً الى 11,59 وتراجعت الفئة “ب” من 11,60 دولاراً الى 11,51 من جهة، لترتفع أسهم “بلوم بنك” التفضيلية – 9,66 من 10,10 دولارات الى 10,11 وتستقر اسهمه المدرجة على 9,66 دولارات مع اسهم “بنك بيبلوس” العادية والتفضيلية – 2009 على 1,60 دولار و100,70 دولار توالياً، فيما تراجعت أسهم “هولسيم” من 16,18 دولاراً الى 16,00 من جهة اخرى.
وتبعاً لذلك، أقفل مؤشر “بلوم انفست” للاسهم اللبنانية بتراجع طفيف نسبته 0,05 في المئة على 1190,83 نقطة في سوق هزيلة تبودل فيها 17034 صكاً قيمتها 204170 دولاراً، في مقابل تداول 13473 صكاً قيمتها 1,219,090 دولاراً من أمس.
تحول الاورو الى التراجع واستمرار ضعف البورصات
في الخارج، انحسر الاقبال على الاورو في اسواق القطع العالمية بعد صدور ارقام البطالة في الولايات المتحدة التي أظهرت ان الاقتصاد فيها تمكن من استحداث 280 الف وظيفة في مختلف قطاعاته الانتاجية غير الزراعية في أيار في مقابل 221 الفاً في نيسان، على رغم ارتفاع معدل العاطلين عن العمل من 5,4 الى 5,5 في المئة في الفترة عينها، في تطور من شأنه زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة الاميركية هذه السنة التي أفادت كثيرا الدولار ازاء العملات الرئيسية الاخرى. وقد حجب ذلك ارتفاع الطلبات الصناعية في المانيا بنسبة 1,4 في المئة في نيسان الى 1,1 في المئة في آذار، وسلط الاضواء أكثر على تفاقم أزمة الديون اليونانية بعد المأزق الذي واجهته المفاوضات في شأن الاتفاق بين حكومة أثينا ومقرضيها للافراج عن المساعدات المالية المقررة لليونان بما يجنبها التخلف عن الايفاء، وخصوصا بعدما أجّلت أثينا امس رسميا دفعات ديون مجموعها 1,6 مليار أورو تستحق تباعا عليها اعتبارا من هذا الاسبوع لصندوق النقد الدولي الى 30 حزيران الجاري، الامر الذي دفع الاورو نزولا في نيويورك الى 1,1110دولار في مقابل 1,1260 أول من أمس وأونصة الذهب من 1176,50 دولارا الى 1171,00 في الفترة عينها. وانعكس ذلك سلبا على البورصات الاوروبية التي أقفلت بمزيد من التراجع راوح بين 4,96 في المئة في أثينا و0,75 في المئة في مدريد، وقت تباينت أسواق الاسهم الاميركية، اذ أقفل مؤشر داو جونز الصناعي بخسارة 56,12 نقطة على 17849,46 نقطة ومؤشر ناسداك بزيادة 9,33 نقاط على 5068,46 نقطة.
