IMLebanon

بلدة القرعون …بلا كهرباء!

karaon
لم يشكل ارتفاع ساعات التقنين في التيار الكهربائي في المناطق اللبنانية كافة، حافزاً ومطلباً يدفع «مؤسسة كهرباء لبنان» الى تشغيل مجموعات التوليد في «معمل ابراهيم عبد العال» (منطقة القرعون) وما قد ينتج عن هذا التشغيل من زيادة في الطاقة الإنتاجية تصل الى حدود 35 ميغاوات.المعمل يستريح من العــــمل، بإجازة رسمية موقعة بقرار من «مؤسسة كهرباء لبنان»، وتدل هذه الاستراحة التي تحول دون رفع حجم الإنتـــاج في التيار الكهربائي الى وجود قرار اساسي واســتراتيجي في الإبقاء على معدل التقنين الحالي الذي وصل الى معدل 12 ساعة في اليوم الواحد.
جرت العادة ان يتم تشغيل معمل ابراهيم عبد العال بالتنسيق ما بين مؤسسة كهرباء لبنان والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي تؤمن عملية ضخ المياه في أنفاق هذا المعمل الذي يستهلك في عملية انتاجه القصوى 22 متراً مكعباً من المياه في الثانية الواحدة، أي بما يعادل مليوني متر مكعب في اليوم الواحد.
يبلغ المخزون المائي الحالي في بحيرة القرعون حدود 172 مليون متر مكعب، وتستطيع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ان تؤمن ما يقارب 110 ملايين متر مكعب من المياه لمصلحة عملية الإنتاج داخل معمل إبراهيم عبد العال، ويبقى للبحيرة حوالي 60 مليون متر مكعب من المياه لدواعي الري وتأمين مصالح المزارعين عبر قناة 900 للري، عدا تأمين حاجة ري المنطقة الممتدة من جنوب صيدا الى جنوب صور والتي تصل المياه اليها عبر نهر القاسمية.
في المقابل، يحمل الصمت المطبق داخل مجموعات توليد الكهرباء في معمل ابراهيم عبد العال، الكثير من الأسئلة والشكوك على مدى صوابية قرار «مؤسسة كهرباء لبنان» التي تُحجم عن توليد الطاقة داخل المعمل، وتبرر هذا الإحجام بانتظار الاشهر المقبلة وما قد يطرأ على مجموعات التوليد في بقية المعامل الاخرى، اذ تتوقع المؤسسة ان يشهد لبنان وبدءاً من منتصف شهر تموز ولغاية شهر أيلول طلباً متزايداً على التيار الكهربائي مع ارتفاع درجات الحرارة. هذا الامر قد ينتج منه تراجع في عمل مجموعات التوليد وانخفاض الطاقة التي توفرها حالياً معامل الانتاج الاخرى. وهنا ووفق برنامج الانتاج الذي تعمل عليه المؤسسة فإنها ستعيد تشغيل مجموعات توليد الكهرباء في معمل ابراهيم عبد العال في الفترة التي تقول عنها فترة «الذروة» التي تمتد من منتصف شهر تموز الى نهاية شهر ايلول، وتأمل المؤسسة من هذا التشغيل تعويض النقص الذي قد يطرأ على عملية الإنتاج في المعامل الأخرى.
يشــار الى انه في العام الماضي لم يصل منسوب المياه في بحيرة القرعون الى اكـــثر من 69 مليون متر مكعب الا ان هذه الكمية لم تحل دون تدفق المياه الى أنفاق معــــمل ابراهيم عبد العال الذي يعد من اكبر معامل انتاج الكهرباء بواسطة المياه في لبنان.