أصدر برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي تقريره السنوي لعام 2014 تحت عنوان “آن أوان العمل العالمي”، يعرب من خلاله عن تطلّعه لاختتام برنامج الأهداف الانمائيّة للألفيّة الذي دام ١٥ عاماً، والذي ينتهي في سنة ٢٠١٥. وأشار التقرير إلى أنّ هذا البرنامج سوف تتبعه حقبة جديدة من الالتزامات الإنمائيّة الدوليّة، توازياً مع تبنّي أهداف التنمية المستدامة من قادة العالم في أيلول ٢٠١٥. في المقابل، شدّد البرنامج على الحاجة الماسّة لاتّخاذ التدابير اللازمة للحدّ من الفقر وعدم المساواة والتغييرات المناخيّة حول العالم.
في التفاصيل، كشف التقرير الذي ورد في النشرة الاسبوعية لبنك الاعتماد اللبناني أنّه على رغم الجهود المضاعفة لتخفيف حدّة الفقر في العالم، لا يزال يعيش حوالى المليار شخص في العالم بأقلّ من ١٫٢٥ دولار في اليوم. وفي هذا الإطار، سلّط التقرير الضوء على إنجازات برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي خلال العام المنصرم، بما فيها توفير نحو مليون فرصة عمل جديدة في الدول ذات الدخل المنخفض، وتشكيل محفظة تبلغ قيمتها نحو ١٫٣ مليار دولار مخصّصة لمشاريع التغيّرات المناخيّة في ١٤٠ دولة، وتطبيق برامج دعمٍ انتخابيّة فعّالة بما فيها تسجيل نحو ١٨ مليون ناخبٍ جديدٍ عالميّاً، للذكر لا للحصر.
أمّا على صعيدٍ محلّيٍّ، فقد أشار التقرير إلى أنّ عدد اللاجئين السوريّين على الأراضي اللبنانيّة فاق عتبة الـ ١٫٢ مليون لاجئ في العام 2014، الأمر الذي يشكّل عبئاً على الماليّة العامّة للبلاد وعلى الخدمات العامّة والموارد الماليّة للدولة، ويعرقل حركة الاستثمار والتجارة، ويؤدّي إلى ارتفاعٍ في معدلات البطالة. وقد ذكر التقرير ان غالبية هؤلاء اللاجئين يعيشون في أوضاعٍ مذرية ومستوى الدعم الذي يتلقّونه يبقى محدوداً جدّاً، الأمر الذي حثّ برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي على مساعدة الجمعيّات ووسائل الإعلام اللبنانيّة في نشر التوعية حول هذا الموضوع عبر تحضير تقارير مطبوعة أو مرئيّة عن الأزمة المعنيّة. كذلك ساهم برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي في جهود قادة المجتمع المحلّي في مختلف المناطق اللبنانيّة للتواصل بشكلٍ أفضل مع اللاجئين السوريّين وايجاد برامج لحلّ النزاعات. من منظارٍ آخر، كشف التقرير أنّ برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي تمكّن من جمع نحو ٧٩٣ ملايين دولار كموارد أساسيّة و ٣٫٨ مليارات دولار كهبات إضافيّةٍ لمشاريع وبلدان محدّدة، و ٢٫٣ ملياري دولار كمساهمات من حكومات لأغراضٍ محدّدة و ١٫٥ مليار دولار كهبات أخرى من مصادر متعدّدة الطرف خلال ٢٠١٤. وقد بلغت مساهمة لبنان لبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي ٢٠٫٨٨ مليون دولار الأمر الذي يضعه ضمن لائحة المساهمين العشرة الأوائل في الموارد المحليّة في العام المذكور.
