IMLebanon

ورشة عمل للاسكوا عن “تحديات السلامة لقطاع توزيع النفط”

ESCWABuild
عقدت “الإسكوا” اليوم، في بيت الأمم المتحدة في بيروت ورشة عمل حول “تحديات السلامة والبيئة لقطاع توزيع المشتقات النفطية في لبنان”، برعاية وزير الطاقة والمياه أرتيور نظريان ممثلا بالمديرة العامة للنفط المهندسة أورور فغالي، وبالتعاون مع المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة والمياه ومركز “آي. بي. تي” للطاقة ((IPTEC.

أدار جلسة الافتتاح مستشار “الإسكوا” المعني بسياسات الطاقة والبيئة الدكتور وليد الدغيلي.

فغالي
ثم القت فغالي كلمة الوزير نظريان استهلتها بنقل تحيات نظريان الذي “يدرك وعي المجتمع اللبناني لاهمية السلامة العامة والمحافظة على البيئة”.

وقالت: “ان وزارة الطاقة والمياه هي على مشارف التنقيب عن النفط في البر والبحر لا سيما بعد المراحل المتقدمة التي توصلت اليها الوزارة في المسح الزلزالي في البحر عبر تقنية 2D و3D، وبعدما حصلت عليه الوزارة ايضا من بيانات قدمتها شركة NEOS عن المسح الجوي الذي أجرته للبر اللبناني. نحيطكم علما بأن الوزارة تتحضر لتقييم الاثر البيئي لعمليات التنقيب والتأكد من عدم تأثر مواردنا الطبيعية الاخرى وخاصة المياه الجوفية من هذه العملية، وكذلك البدء في الدراسات لحل المشاكل التي قد تنتج عن أي تلوث نفطي محتمل”.

اضافت: “حاليا، تولي الوزارة الاهمية لموضوعي السلامة العامة والحفاظ على البيئة، في مجال السلامة العامة حيث لا يخفى على أحد أن الاحداث التي شهدها لبنان والاوضاع التي عاشها اللبنانيون خلال فترة الحرب أدت الى وجود العديد من المخالفات ومنها بعض محطات توزيع المحروقات التي اقيمت بصورة غير شرعية دون الالتزام بالقوانين. وقد اعدت الوزارة مشروع قانون في العام 2010 يتناول جميع أوضاع محطات توزيع المحروقات السائلة بما فيها تلك القائمة بدون ترخيص قانوني وأيضا تلك التي انتهت مدة ترخيصها القانونية ونحن بانتظار اقراره. كذلك ان الوزارة تعمل في الوضع الراهن على التشديد في تطبيق مستلزمات السلامة العامة، وعلى تحسين الالتزام بالشروط البيئية، لتلافي المحاذير والاخطار التي يمكن ان تنجم من جراء اهمال البعض لشروطها، وكل ذلك في اطار الحفاظ والالتزام بالنصوص القانونية المرعية الاجراء لدى الوزارات المعنية، لا سيما وزارة البيئة، وغيرها من الجهات المختصة”.

وتابعت: “اضافة الى كل ما تقدم، ان الوزارة تعمل في الوقت الحالي على:
– وضع خطة في التصنيف أو الاعتماد accreditation للسلامة العامة في محطات المحروقات السائلة.
– وضع خطة للتبديل الالزامي لقوارير الغاز السائل الموجودة في السوق المحلي في اطار زمني محدد لهذه الخطة.
أما في مجال المحافظة على البيئة فقد أولت الوزارة أهمية للمواضيع التالية:
– تحديث مواصفات المشتقات النفطية بما يتوافق مع متطلبات المنظمات الدولية وما تنتجه المصافي في العالم لا سيما تخفيض نسبة الكبريت من 350 ppm للديزل اويل و 500 ppm للبنزين ليصل الى 10 ppm لكليهما، وهي تعمل على تحقيق ذلك مع مؤسسة المقايسس والمواصفات اللبنانية – ليبنور.
– وضع مواصفات لزيوت المحركات مع مؤسسة “ليبنور”، بسبب عدم وجود أي مواصفة معتمدة في لبنان لزيوت المحركات لغاية تاريخه، وذلك بهدف التأكد من مواصفات اية زيوت محركات قبل ادخالها الى السوق اللبناني، لما لذلك من تأثير على محركات الديزل”.
-وضع مواصفات لل additives بالتعاون ايضا مع ليبنور وهي عناصر كيميائية تضاف الى المشتقات النفطية وذلك نظرا لما لها من تأثير على كفاءة احتراق الوقود وتخفيض الانبعاثات الناتجة عن عملية الاحتراق بهدف الحد من التلوث البيئي”.
– السعي للكشف على خزانات محطات توزيع المحروقات السائلة للتأكد من عدم وجود تسربات نفطية الى المياه الجوفية، وقد شاركت شخصيا بدورة في المانيا بهذا الخصوص والتي ركزت على أهمية اجراء الكشوفات الدورية على خزانات المحطات للتأكد من عدم وجود أي تسرب للمشتقات النفطية أو للزيوت.
– امكانية استخدام الغاز البترولي LPG في قطاع النقل البري كونه أقل تلوثا للبيئة، وهناك مشروع قانون في مجلس النواب بهذا الخصوص، ونشير هنا الى أهمية هذا الامر الذي يتطلب منا الجهوزية، لا سيما في حال استخراج الغاز في لبنان.
– امكانيات وفرص استخدام الوقود البيولوجي Bio Fuel فقد فرضت بعض البلدان الاوروبية أن تكون نسبة bio fuel الصديق للبيئة 30% و70% فيول احفوري. ونظرا لاهمية هذا الموضوع تابعت الوزارة مراحل تقدم الدراسات في هذا المجال من خلال المؤتمر مع فريق عمل الجامعة الاميركية في بيروت الذي يعمل على هذا الموضوع بالرغم من الامكانيات المحدودة المتاحة له.
– امكانية اعتماد تقنية المعالجة البيولوجية bio remediation وهي تقنية تستخدمها العديد من البلدان لعلاج التسرب النفطي في البر والبحر، ونحن نتابع هذا المجال في مكافحة مخاطر التلوث النفطي والوقوف على امكانيات الدراسات المتاحة في لبنان . وتأتي أهمية هذه التقنية ونحن على مشارف استخراج البترول برا وبحرا، مع ما قد تسببه هذه العملية من حوادث، كالكارثة البيئية التي حصلت في سواحل الولايات المتحدة الاميركية إثر حادث تسرب نفطي من إحدى المنصات النفطية لشركة بي بي (BP) في خليج المكسيك، في العام 2010، من هنا نعمل جاهدين على تفادي كوارث مماثلة”.

مجدلاني
من ناحيتها، قالت مديرة إدارة سياسات التنمية المستدامة في الإسكوا رلى مجدلاني إن “موضوع التلوث الناتج عن المحروقات الهيدروكربونية يستوجب اهتماما خاصا من المعنيين بالطاقة والبيئة في لبنان، لا سيما في قطاع النقل البري الذي يستهلك أكثر من 50 بالمائة من المشتقات النفطية السائلة، وهو أكبر مستهلك للطاقة الأولية – بعد قطاع الكهرباء – إذ تبلغ حصته حوالي 18 بالمائة في منطقة الاسكوا، لا سيما وأن تأثير التلوث الناتج عن النقل البري يسجل نسب أعلى داخل المناطق السكنية، وذلك في ظروف الاختناقات المرورية التي تحصل داخل معظم المدن، وعلى مداخلها”.

وأشارت إلى أن “تلوث الهواء يؤدي حكما إلى تلوث المياه والتربة والمزروعات، وبالتالي يؤثر على غذاء الإنسان وصحته. وأن المعالجة الحقيقية تفرض علينا النظر في مواصفات المحروقات باتجاه اعتماد الوقود الأنظف”.

وختمت:”إن تخزين المحروقات، على أنواعها، داخل المناطق السكنية يستدعي النظر في كيفية تأمين سلامة المواطنين، لتلافي حصول أية حوادث، وفي حال حصولها، التخفيف من نتائجها على المواطنين والممتلكات”.

عيسى
الكلمة الختامية كانت لرئيس مركز “آي. بي. تي” للطاقة السيد طوني عيسى، الذي أكد “أهمية الاجتماع لكونها ربما المرة الأولى في تاريخ قطاع توزيع المشتقات النفطية في لبنان، أو على الأقل المرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان في العام 1990، حيث تنظم ورشة عمل على هذا المستوى لبحث المواضيع والتحديات الداخلة ضمن هذا القطاع”.

وشدد عيسى على أن “انعقاد الورشة أتى بالتزامن مع تعيين مدير عام أصيل للنفط مسؤول بشكل مباشر عن عمل هذا القطاع بكافة مكوناته وأجزائه، وذلك بعد شغور قسري لهذا المركز على مدى أكثر من اثني عشر عاما”.

وختم: “ان قطاع توزيع المشتقات النفطية في لبنان ما يزال يفتقد إلى سياسة نفطية واضحة، تطمئن الشركات والمستثمرين اللبنانيين والأجانب على السواء إلى سلامة استثماراتهم وعدم الخوف من المستقبل، بما يشجعهم على المزيد من الاستثمار، وعلى إنجاح الإصلاح المنشود. وإننا في هذا الإطار، نعوّل على دور المديرية العامة للنفط بعد أن أصبح لها مديرا عاما، في اخذ المبادرة والعمل على وضع هذه السياسة النفطية بمشاركة جميع الأطراف المكونة للقطاع، وتأمين الغطاء الرسمي والسياسي لها”.

وناقش المجتمعون الأنظمة والتوجيهات التي ترعى عمل شركات توزيع وبيع المحروقات السائلة وقوارير الغاز، والمواصفات والإجراءات اللازمة لتأمين السلامة والحفاظ على البيئة. كما تناولوا مواضيع السياسات والإجراءات المطلوبة لتوفير الوقود الأنظف وإجراءات الوقاية والسلامة وإدارة المخاطر في التعامل مع المشتقات النفطية”.