IMLebanon

لبنان.. داخل أو خارج “دائرة الخطر”؟

leb-army

إلى ذلك، كتبت صحيفة “الأخبار” أن طرابلس تعيش منذ أيام على وقع شائعات أعادت القلق الى المدينة من عودة الاضطرابات الأمنية، من بينها ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي عن أن اعتداءً أمنياً سيتعرّض له الجيش في اليوم الأول من شهر رمضان الذي يصادف اليوم، وأخرى عن انتقال أمير «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية أبو مالك التلي إلى طرابلس. وعزّزت المخاوف إجراءات أمنية إضافية اتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي في بعض النقاط.

مصادر أمنية أكّدت لـ«الأخبار» أنه لا معلومات تؤكد هذه المعطيات، وأن الإجراءات الأمنية الإضافية روتينية تُتخذ عادة في شهر رمضان بسبب ازدياد أعداد المصلين خلال هذا الشهر، ما يدفع بعضهم إلى الصلاة خارج المساجد، في الشوارع وعلى الأرصفة، لكنها أشارت الى أن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة. وقد اتخذنا كل الإجراءات اللازمة لمواجهة أسوأ السيناريوات.

وأشارت المصادر الى تزايد الإشكالات الفردية على نحو شبه يومي في الآونة الأخيرة، ولا نسقط من حساباتنا أنها ربما ترمي إلى تهيئة الأرض لتوتير أمني، وذلك بعدما تكاثر وقوعها في الآونة الأخيرة.

وتبدي المصادر الأمنية ارتياحها الى الوضع السائد في طرابلس، إذ إن التحريض السياسي على الجيش لم يعد كما كان في السابق، بل يمكن القول إنه حالياً غير موجود، مع استثناءات قليلة، كما أن الحاضنة الشعبية للجيش في المدينة آخذة بالاتساع، مقابل انحسار البيئة المتضامنة مع المسلحين والمجموعات الإرهابية.

وتقول المصادر إن أجواء الاطمئنان الأمني لا يعكرّها بالنسبة الى القوى الأمنية سوى أمرين يُخشى وقوعهما: الأول تطوّر الوضع الأمني في عرسال نحو الأسوأ، والثاني تقدّم التنظيمات السّورية المعارضة، وعلى رأسها داعش، نحو مدينة حمص، وبالتالي اقترابها من الحدود مع لبنان، ما سيُمثّل حينها خطراً أمنياً مباشراً علينا.
وفي خطوة لها رمزيتها، نقل الجيش أمس مكان مدفع الإفطار من قلعة طرابلس إلى مستديرة نهر أبو علي، لقربها من وسط المدينة، بعدما شكا سكان جوار القلعة سابقاً من تسبّب دويّ المدفع في تكسير زجاج نوافذ منازلهم.

اكد مصدر امني لبناني لصحيفة “القبس” الكويتية ان الإشاعات التي يتم تسويقها حول هزات امنية خطيرة في المنطقة وتلك هي من “اختراع” جهات يعنيها نشر البلبلة في ارجاء البلاد.

يضيف: “لا خطر مباشراً على لبنان”، فما حققته القوى العسكرية والامنية على مدى الاشهر المنصرمة ادى الى تفكيك الخطط التي وضعت او كانت في رؤوس الجماعات المتشددة حول نقل الحرب السورية الى لبنان، باعتبار ان المسرح واحد والساحة واحدة، وان كان الشاطئ اللبناني على المتوسط بمنزلة الحلم الذهبي، ان بالنسبة الى قيادة “داعش” ودولة الخلافة، او بالنسبة الى قيادة “النصرة” والامارة الاسلامية.

ويؤكد المصدر ان هناك داخل المخيمات الفلسطينية من “يتحرك”، لكن الفصائل الفلسطينية الكبرى ترصد الوضع قدر المستطاع، فيما الجيش اتخذ كل الاحتياطات للتصدي لاي عملية تخريبية، او لاي اتجاه لتفجير الوضع امنيا ومذهبيا.