IMLebanon

هذا ما انجزه فرنسوا باسيل خلال ترؤوسه “المصارف”

FRANCOIS-BASSIL

جوزف فرح
يوم الاثنين المقبل يتسلم رئاسة جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه خلفا للرئيس الحالي الدكتور فرنسوا باسيل الذي تمكن خلال الفترة التي قضاها، وهي سنتان من الحفاظ على السياسات التي اتخذها لمصلحة القطاع المصرفي اللبناني، وهي مرحبة من السلطة النقدية المتمثلة بحاكمية مصرف لبنان ومصادر القرار المالي والمصرفي الدولي، وثبات نمو القطاع خلال فترته على الرغم من الظروف السياسية والامنية والاقتصادية التي يمر بها والتداعيات الاقليمية المؤثرة على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها بالطبع القطاع المصرفي اللبناني.
كما حافظ باسيل على وحدة الصف صف القطاع المصرفي اللبناني انطلاقا من ايمانه بانه من مؤسسي النظام المصرفي اللبناني رغم انه يشكل حالة استشافية، تمكنه من فرض ارائه وكلمته مسموعة في الجسم المصرفي، ومصرفه يحيل المرتبة الثالثة في قائمة المصارف العشرة الاولى في لبنان، كما انه يتمتع بشفافية مطلقة جلبت له الهموم والمشاكل في بلد منغمس بالفساد، لكنه سريع الانفعال، وهذا ما ادى الى خسارة بعض اصدقائه.
لكن ولايته التي استمرت سنتين اي ولاية كاملة، دشنها في بدئها بتوقيع اتفاقية العقد الجماعي مع نقابة موظفي المصارف مما يكن القطاع من العمل دون اي مطالب حققها العقد، ومكن الموظفين من العمل براحة واطئنان الى حاضرهم ومستقبلهم.
– صبغ القطاع المصرفي اللبناني بالصبغة الشمولية، فلم يعد القطاع لايداع الودائع وتحقيق الفوائد واعطاء التسليفات للقطاع العام والخاص، بل تطور نحو القضايا الانسانية والاجتماعية اخرها مساهمة القطاع ماليا من دعم بناء السجون الجديدة.
– آمن بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن اجل ذلك شارك بفعالية في وضع المبادئ والقوانين لهذا المشروع الذي اصبح في مراحله النهائية في ادراج مجلس النواب كما آمن باهمية خصخصة المرافق العامة التي تخسر الدولة، كقطاع الكهرباء الذي قدم الحلول، لكنه صدقه ما زال لا يلقى الصدى المستحب.
– حماية القطاع بالتعاون مع حاكمية مصرف لبنان من الهزات والعواصف التي يمكن ان يتعرض لها وخصوصا بالنسبة للقوانين. وتطبيق المعايير الدولية لمكافحة قبض الاموال وتمويل الارهاب. وقد كان له جولات مع نائب وزير الخزانة الاميركية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب دانيال غلايزر حول هذا الموضوع في خلال الزيارات التي قام بها هذا الاخير الى بيروت وانتهى بالقول ان المصارف اللبنانية تلتزم القوانين والمعايير الدولية وهي الاشد حرصا على تطبيقها.
– التنسيق الكامل والمتقن مع حاكمية مصرف لبنان، التي سعت لحماية القطاع من اي ثغرات قد يتعرض لها في هذه الظروف.
الانفتاح على الاعلام بمختلف اشكاله، اذ ان باسيل عقد اجتماعا مطولا مع ممثلي الاعلام في لبنان استمع الى مطالبهم واستمعوا الى شكواه واتفقوا على استمرار التنسيق، وهذا يحدث للمرة الاولى بين جمعية المصارف والجسم الاعلامي.
– النمو المطرد للقطاع ان من خلال الودائع المصرفية او من خلال التسليفات او من خلال تحقيق الارباح، ولو انها تراجعت في العام 2014.
هذه العوامل كلها تصب في ايجابية ولاية باسيل لكنه فضل وحدة الصف على اجراء معركة ليس اوانها وظروفها خصوصا وان البلد يمر بمرحلة صعبة يجب على الجميع التضافر لكي يمر بها بأقل الخسائر الممكنة، لذلك فضل الرجوع الى مجموعته في بيبلوس، يمارس مهامه من الطبقة 17 في الاشرفية وهو مقتنع كليا بان حلمه الذي بدأ صغيرا من مصرف صغير تحول الى حلم كبير لا بل امبراطورية مصرفية ومالية تلعب دورا مهما في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلد، وهو من حكماء القطاع المصرفي الذي يهمهم القطاع اكثر من اي شيء اخر.