IMLebanon

لا انتخابات في جمعية مصارف لبنان

BanksAssociation4
تعقد جمعية مصارف لبنان جمعية عمومية سنوية، ظهر الاثنين المقبل، في مقرّ الجمعية في الصيفي، وذلك لانتخاب مجلس إدارة جديد للجمعية، فضلاً عن إبراء ذمّة مجلس الإدارة الحالي، والتصديق على تقرير المجلس السنوي لعام 2014 وتقرير مفوضي المراقبة «ديلويت آند توش» حول حسابات الجمعية لسنة 2014، ومناقشة وإقرار الموازنة التقديرية لعام 2016 والموافقة على سلّم الاشتراكات للسنة المذكورة.

وكان باب الترشيحات الى مجلس الادارة قد أُقفل في نهاية دوام يوم الثلاثاء الماضي، اذ قدم 12 مصرفاً ترشيحاتهم، وهو العدد الذي يتشكل منه مجلس الادارة، ما يعني ان جميع المرشحين فازوا بالتزكية، وبالتالي ستنحصر المنافسة على منصب الرئيس والمناصب الاخرى من ضمن المرشحين الفائزين انفسهم.
وبحسب تعميم صادر عن الجمعية، تبيّن ان المصارف المرشحة هي نفسها في مجلس الادارة الحالي، ولم يطرأ سوى تعديلين على اسماء ممثليها، اذ حلّ سمعان فرانسوا باسيل، نائب رئيس مجلس ادارة بنك بيبلوس، محل رئيس الجمعية الحالي، فرانسوا باسيل. فيما حلّ فرادي باز، نائب رئيس مجلس ادارة بنك عودة، محل رئيس مجلس ادارة البنك ريمون عودة. وبقيت الاسماء الاخرى كما هي من دون اي تعديل، اذ سيمثل بنك البحر المتوسط رئيس مجلس الادارة محمد الحريري. بنك لبنان والمهجر، رئيس مجلس الادارة سعد نعمان ازهري. سوسيتيه جنرال، رئيس مجلس الادارة انطون صحناوي. الاعتماد اللبناني، رئيس مجلس الادارة جوزف طربيه. فينيسيا بنك، رئيس مجلس الادارة عبد الرزاق عاشور. البنك اللبناني السويسري، رئيس مجلس الادارة تنال صباح. بنك بيروت، رئيس مجلس الادارة سليم صفير. البنك اللبناني الفرنسي، رئيس مجلس الادارة وليد روفايل. فرنسبنك، المدير العام نديم عادل القصار. بنك الموارد، رئيس مجلس الادارة مروان خير الدين.

الجدير بالذكر أن الاتصالات لا تزال متواصلة للوصول الى تفاهم حول اسم رئيس الجمعية المقبل، اذ ظهر انقسام حاد بين من يؤيّد اختيار فرادي باز ومن يؤيد اعادة جوزف طربية الى هذا المنصب ليحل محل الرئيس الحالي فرانسوا باسيل. وكانت احدى حجج المعترضين على ترشيح باز للرئاسة أنه ليس عضواً في نادي رؤوساء مجالس إدارات المصارف ونوابهم، إلا أن مجلس إدارة بنك عودة أسقط هذه الحجّة وعيّن باز نائباً لرئيسه ورشّحه الى مجلس ادارة الجمعية بهذه الصفة وحل محل ريمون عودة. والمعروف أن اجتماعاً عُقد منذ فترة في مقر الجمعية لتسويق اسم باز. تبين انه يحظى بدعم 6 اعضاء من أصل 12 عضواً، وهؤلاء أبلغوا المجتمعين انهم يطرحون التوافق على باز، وفي حال لم يحصل هذا التوافق فإنهم سيقترعون بورقة بيضاء. إلا أن نائب رئيس الجمعية الحالي سعد الازهري رفض بحدّة هذا الطرح، كما ان الرئيس الحالي فرانسوا باسيل اعتبر ترشيح احد غيره بمثابة إهانة شخصية له، كما ان سليم صفير جدّد ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة، وفي حصيلة السجالات، اعلن باسيل انه لن ينسحب إلا لجوزف طربية، وساند هذا الترشيح عدد من الاعضاء، فما كان من صفير إلا أن أعلن انسحابه من المنافسة على الرئاسة، فيما لم يوضح مؤيدو باز موقفهم مما جرى، الا انهم خرجوا بانطباع ان الحظوظ تميل بقوة نحو اختيار طربية مع منح باز دوراً رئيساً الى جانبه.
تقول مصادر مطلعة إن مسألة ترشيح طربية تعتريها مشكلة جدّية، اذ قطعت المفاوضات الجارية لشراء اسهم EFG-Hermes المصرية في بنك الاعتماد اللبناني شوطاً بعيداً، ومن المرجّح أن تنتقل هذه الأسهم (على الرغم من الحديث عن عروض متعددة) الى المجموعة التي تضم ماريو سرادار ونجيب وطه ميقاتي وكارلوس غصن، وهي المجموعة نفسها التي اشترت بنك الصناعة والعمل وتدمجه مع NECB، وتسعى هذه المجموعة الى ايجاد موقع قوي لها في القطاع المصرفي اللبناني، وبحسب المعلومات تسعى هذه المجموعة الى ادارة بنك الاعتماد مباشرة ما يعني خروج طربية من نادي رؤوساء مجالس إدارات المصارف التجارية. وفي حال جرى انتخابه الى رئاسة الجمعية، فإن التقاليد المعتمدة تقضي باستقالته بعد تغيير ادارة بنك الاعتماد اللبناني، باعتبار أن وجوده في مجلس ادارة الجمعية هو بصفته ممثلاً لهذا البنك، وبالتالي سيحل محله نائب الرئيس (المرجح أن يبقى سعد الأزهري) حتى الانتخابات المقبلة بعد سنتين.
طرح باز لرئاسة الجمعية جاء في سياق ترتيبات يقترحها بعض السياسيين والمصرفيين لمواجهة التحديات والمخاطر، ومنها، بحسب أحد داعمي باز، العمل على ترميم صورة المصارف المهشّمة في الداخل والخارج، عبر وضع شخص في «الواجهة الاعلامية» قادر على صياغة خطاب غير استفزازي، وقادر على مخاطبة «الادارة الاميركية» بلغة تقنية ومفهومة. في حين يرد احد المتحفظين على ترشيح باز أن هذا الدور يمكن أن يلعبه الأمين العام للجمعية، وبالتالي إذا كان مكرم صادر عاجز عن لعبه فعلى مجلس ادارة الجمعية ان يعالج هذه المشكلة لا ان يبحث عن حل خارجها. ويقول هذا المصرفي ان رؤساء مجالس إدارات المصارف لن يكونوا مرتاحين لوجود «موظّف أدنى مرتبة منهم» على رأس ناديهم، يدير اجتماعاتهم ويحدد جدول اعمالها، فضلاً عن ان اكثرهم لن يرتاح لإعطاء موقع «الوجاهة» في رئاسة الجمعية الى أكبر مصرف بينهم في ظل المنافسة الشديدة على التوسّع والنفوذ وتعظيم الأرباح والمنافع.
على الرغم من وجود آراء غير متوافقة في نادي المصرفيين، إلا ان الجميع يجزم ان الانتخابات لن تحصل، بمعنى أنه لن يكون هناك في النهاية إلا مرشح واحد للرئاسة، وسيجرى التوافق (الاجماع) على اسمه ولو في اللحظة الاخيرة.