IMLebanon

«عمومية» المصارف تؤكد التوقعات بانتخاب طربيه رئيساً بالتزكية

associations-lebanese-banks

لم تخالف نتائج «عمومية» جمعية مصارف لبنان التوقعات أمس، حيث أفضت إلى انتخاب جوزف طربيه رئيسا بالتزكية لسنتين، خلفا لفرنسوا باسيل، الذي حل بدلا منه في مجلس الإدارة نجله سمعان، بينما أوكل ريمون عوده إلى فريدي باز المقعد الذي كان يشغله، ليصبح الأخير أمينا للسر، في حين استقر سعد أزهري نائبا للرئيس، وتنال الصباح أمينا للصندوق. ولوحظ ثبات «بنك الموارد» في موقعه «الدرزي» ممثلا بمروان خيرالدين، من دون مداورة مع «بنك بيروت والبلاد العربية»، كما درجت العادة غالباً.

وبنتيجة الجمعية العمومية التي غاب عنها الأمين العام مكرم صادر لأسباب خاصة، أصبح مجلس الإدارة الجديد مكوّنا من: نديم القصار (فرنسبنك للأعمال)، سعد أزهري (بنك لبنان والمهجر)، عبدالرزاق عاشور (بنك الكويت والعالم العربي/ فينيسيا بنك)، سمعان باسيل (بنك بيبلوس)، أنطون صحناوي (بنك سوسيته جنرال في لبنان)، محمد الحريري (بنك البحر المتوسط)، سليم صفير (بنك بيروت)، مروان خيرالدين (بنك الموارد)، تنال الصباح (البنك اللبناني السويسري)، جوزف طربيه (الاعتماد اللبناني)، فريدي باز (بنك عوده/ مجموعة عوده ـ سرادار)، ووليد روفايل (البنك اللبناني الفرنسي).

باسيل

في مستهل الجلسة، ألقى باسيل كلمة لخص فيها أهم انجازات مجلس الإدارة برئاسته، ثم أقرت الجمعية التقرير السنوي للمجلس عن العام الماضي، وأبرأت ذمته بعد الموافقة على تقرير مفوضي المراقبة حول حسابات 2014، ثم صادقت على الميزانية التقديرية لسنة 2016.

ثم افتتح باسيل أعمال الجمعية العادية في دورة انعقادها السنوية الـ53، ليصبح مجموع عدد الجمعيات 83، عند الأخذ في الاعتبار 30 جمعية عمومية استثنائية، وقال: «بلغ عمر جمعيتنا 56 عاما إذ تأسست كما تعلمون عام 1959. وظلت منذ تأسيسها وفية، أمينة على تحقيق أهدافها، إن على صعيد خدمة وتعزيز المهنة المصرفية والدفاع عن قضاياها أو على صعيد خدمة وتطوير الإقتصاد الوطني، أو أخيرا على صعيد خدمة لبنان بلدنا الذي نعتز بانتمائنا إليه وبإحتضانه لمصارفنا الأم وللعديد من المصارف العربية والأجنبية دونما أي تمييز«.

وتناول ما تم تحقيقه على صعيد المهنة المصرفية خلال العامين الماضيين لولاية مجلس الإدارة، قائلاً «تعاونا مع مصرف لبنان لتحقيق إلتزام المصارف العاملة في لبنان معدلات الملاءة الدولية بنسبة 12 في المئة مع نهاية عام 2015 يقابله معدل 10,5 في المئة وهو الهدف المحدد في لجنة بازل للتاريخ ذاته«.

أضاف «إن المخاطر العديدة والعالية المحيطة بنا تبرر الجهد الترسملي الإضافي الذي ارتضيناه. كما تبرر هذه المخاطر معدلات السيولة العالية بنسبة 53 في المئة التي نحتفظ بها قياسا إلى المعايير الدولية، مع كامل إدراكنا لإنعكاس هذه السيولة العالية على معدل ربحية موجوداتنا. لكن سلامة أموال مودعينا ومساهمينا تتقدم على أي اعتبار آخر، بما فيه الربحية. ذكرت الرسملة والسيولة لموقعهما المحوري في سلامة العمل المصرفي وفي متانة الصناعة المصرفية كما بينت ذلك الأزمة المالية الدولية«.

وأوضح أن التعاون غطى مع السلطات جوانب مصرفية متعددة كالرقابة الداخلية والمؤونات الإجمالية، بما فيها تلك العائدة إلى محفظة قروض التجزئة. وغطى كذلك التوظيفات الخارجية للمصارف، بالإضافة إلى العمليات لحسابها الخاص في الأدوات المشتقة والمركبة.

واستكمالا للإطار النظامي للجنة بازل، وفقاً لباسيل، سيجري العمل في السنتين المقبلتين مع السلطات النقدية والرقابية على تعزيز الإدارة الرشيدة في المصارف من خلال تقوية لجان مجلس الإدارة مع أخذ حجم المصارف في الإعتبار، مثلما شددت الجمعية دوما على ذلك في تعاملها مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف. كما ستعمل الجمعية على تقوية السياسات والإجراءات التي من شأنها تعزيز حماية المستهلك، بعدما باتت قروض الأفراد تمثل 30 في المئة من إجمالي محفظة القروض.

على الصعيد المهني أيضاً، قال باسيل «نناقش ونتشاور مع اتحاد موظفينا.. حول تجديد عقد العمل الجماعي، علماً أن الجهد ينصب حاليا بشكل أساسي على تطبيق المادة 49 من العقد، والتي تنص على نظام الإستشفاء بعد التقاعد، مع الإشارة الى أن معظم المصارف باتت توفر حق الخيار (CPO)، إما من خلال شركات التأمين أو من خلال صندوق تعاضد الموظفين، ولو بنسب متفاوتة جدا«. على صعيد الإقراض للقطاع الخاص، قال باسيل «تعاونا أيضا مع مصرف لبنان على إطلاق برنامج تحفيزي للاستمرار في القروض الميسرة ذات المنفعة الإجتماعية، خصوصا للسكن والتعليم والبيئة، وكذلك ساندنا إنطلاق الشركات الناشئة. بالإضافة إلى آليات إقراض متخصصة عديدة بحيث بات حجم الإقراض المدعوم للأفراد والمؤسسات يمثل بدوره قرابة 30 في المئة من محفظة القروض. وأوصلنا القروض الميسرة والمدعومة إلى فئات ذات مداخيل محدودة ما كانت قادرة ، لولا الدعم، على توفير احتياجاتها التمويلية«.

وتابع قائلاً «للعلم، خلال السنتين المنصرمتين (نيسان 2013 نيسان 2015)، زاد حجم القروض للقطاع الخاص بما يقارب 7,4 مليارات دولار، أي بمعدل 16,7 في المئة. وللفترة ذاتها، زاد تمويلنا للدولة بقيمة 6 مليارات دولار، وأودعنا المصرف المركزي أكثر من 9,3 مليارات دولار بما قوى احتياطياته خاصة بالعملات الأجنبية، وبما انعكس استقرارا في سوق النقد. هذه الزيادة في التوظيفات البالغة 23 مليار دولار خلال العامين الماضيين إنما تم تمويلها من خلال زيادة ودائعنا بقيمة 20 مليار دولار وزيادة رساميلنا بقيمة 3,2 مليارات دولار. وأبقينا في الوقت ذاته موجوداتنا الأجنبية على مستوى فاق 24 مليار دولار«.

واعتبر أن «هذه الزيادة بنسبة 17,3 في المئة أي بمعدل سنوي قدره 8,63 في المئة، تعكس استمرار الثقة بالقطاع وبمتانته، واستمرار ثقة القطاع بالمؤسسات وبالأسر اللبنانية، وكذلك بالدولة وبالبلد ككل. هذه المعطيات تظهر اليوم كما بالأمس الموقع المحوري للقطاع المصرفي في الإقتصاد الوطني«.

ولفت إلى أن «المصارف تؤدي دور الوسيط بين المودعين والمقترضين. ونؤدي هذا الدور بحرص كبير، من جهة، حفاظا على المدخرات التي نحن مؤتمنون عليها، ومن جهة ثانية، حفاظا على مصلحة الطرف الآخر في المعادلة، عنينا به الأسر والمؤسسات وخزينة الدولة«.

كما أكد أن «السلطات النقدية والرقابية، وهي الناظم لعملنا والمراقب له، تشهد على حسن أداء هذه الوظيفة ضمن أفضل المعايير الدولية. ودور الوساطة هذا نؤديه كذلك بين الداخل والخارج عبر المصارف العالمية المراسلة. والحرص على استمرارية وتقوية علاقات المراسلة جعلنا في السنتين الماضيتين ننظم زيارات منتظمة إلى الولايات المتحدة خاصة، لكون اقتصادنا مدولرا بدرجة عالية. وطبقت مصارفنا بنجاح قانون الامتثال الضريبي الأميركي (FATCA)».

وقال «نجحنا في تعزيز علاقات المراسلة بما يرتب علينا جميعا كمصارف مسؤولية في مضاعفة جهود مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان وفي الأسواق الإقليمية التي نتواجد فيها. فنحمي بذلك بالدرجة الأولى ودائع اللبنانيين وعلاقات لبنان المالية والتجارية مع الخارج. والمطلوب تخصيص موارد، مادية وبشرية، كافية لذلك. وإننا مستمرون على هذا الطريق. وسنضيف قريبا كتيبا حول «إجراءات مكافحة الفساد» بحيث تساهم مصارفنا بقوة في مكافحة هذه الآفة الاجتماعية المستشرية في لبنان. ونعمل حاليا كذلك مع مراقبي حسابات الجمعية على إعداد كتيب يتعلق بالإجراءات في مجال حماية المستهلك إنفاذا للتعاميم 134/281 فيكون لدى مصارفنا مرجعية مشتركة في هذا المجال«.

القصار

وهنأ رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار، في اجتماع الجمعية، اعضاءها على «مواقفهم وحرصهم ووحدة الصف التي تجلت بالأجواء التوافقية التي ساهمت في تجنيب الجمعية معركة انتخابية، لتبقى كما نريدها محصنة ومحمية، لمصلحة القطاع المصرفي اللبناني الذي يشكل صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن الاقتصاد اللبناني«.

وثمن «الجهود المحمودة التي قام بها الصديق والأخ الدكتور فرنسوا باسيل طوال فترة ولايته على رأس جمعية المصارف. وندرك جيدا الصعوبات البالغة التي واجهها بصبر وحكمة خلال تلك الفترة مع زملائه، والجهود الجبارة التي وظفها لتخطي المطبات نيابة عنا جميعا، ونتمنى له دوام الصحة والعافية لمتابعة جهوده لخدمة الجمعية، سواء بشكل مباشر أم من خلال نجله سمعان فرانسوا باسيل الذي نتطلع للترحيب به بحرارة في أسرة الجمعية«.