
رأس وزير الزراعة أكرم شهيّب اجتماعاً موسّعاً مع ممثلي الجمعيات والتعاونيات الزراعية وممثلين عن المزارعين والمصدّرين وممثلي «إيدال» وممثلين عن قطاع النقل البري – الشاحنات والنقل البحري، حيث تركّز البحث على آلية تنفيذ قرار مجلس الوزراء دعم الصادرات الزراعية اللبنانية بواسطة النقل البحري، في حضور المدير العام للزراعة لويس لحود.
إثر الاجتماع، عقد شهيب مؤتمراً صحافياً أفاد فيه بأنه «في الـ 2014 بلغت قيمة الصادرات 292 ملياراً و735 مليون ليرة تصديرا نباتيا وحيوانيا من لبنان، 73 في المئة منها يذهب إلى الأردن والخليج عبر بوابة العبور، أُغلقت بوابة الأردن، وبتنا مضطرين إلى الذهاب إلى بوابة ثانية لا خيار لنا إلا بوابة مصر».
وقال شهيب: «هناك ما بين 900 وألف طن يومياً من الخضار في شتورا على الطريق وسابقاً تمّ رمي الحليب ولم يستطع الناس تحمّل الوضع، واليوم نرمي خضاراً في العرقوب وسهل الخيام ومرجعيون، كل الخضار الصيفية في أرضها، وفي عرسال موضوع الكرز معروف والمشمش في بعلبك الشيء ذاته ودراق الجبل كله مرمي في الأرض، وهذا يعني أننا نخسر كل أسواقنا، إذاً ماذا نفعل بالمواسم أين نذهب بها إذا لم ندعم النقل البحري؟ دفعنا بهذا الى مسار بديل هو قرار مجلس الوزراء باعتماد النقل البحري».
وأضاف: «آخر جلسة مجلس وزراء قرّرنا الآلية والمبلغ لدعم التصدير، أما القرار فمأخوذ منذ الجلسة التي سبقت في 14/5 وهذا حق للمزارعين من دون منّة من أحد، صحيح أن دولة الرئيس لعب الدور الأساسي وتحديداً في الوقت الذي حصل فيه «جدل كبير» على موضوع جدول الأعمال».
وأوضج شهيب: «أولاً، تدرس «إيدال» هذا الملف وتعطينا إياه، ما يهمّني هو المزارع ونقل الإنتاج، وهناك مواصفة للبواخر تحتاج إلى شهادة عالمية من أجل أن يغطيها التأمين. كما يهمّنا إعلان تواريخ الذهاب والإياب ودعم الشاحنة المبرّدة وغير المبرّدة شرط أن تكون من منشأ لبناني». ثمّ استدرك: «بضائع مهرّبة تدخل إلى البلد عبر بعض المعابر غير الرسمية وهي كثيرة، وعبر بعض المعابر الرسمية بطريقة ملتوية، أي نضع بندورة فوق وبطاطا تحت، ولن أقبل بكل إمكاناتي كوزير للزراعة وكمسؤول عن هذا الملف، أن تحصل على دعم أو تُصدّر باسم البضائع اللبنانية»، مضيفاً: «نريد أن نصدّر الإنتاج اللبناني، لهذا السبب قلنا: من منشأ زراعي لبناني ومنشأ صناعي لبناني. من هنا يجب أن تكون هناك شركة مراقبة من أي حقل، كيف نُقلت، كيف وضعت في الشاحنة وكيف وصلت إلى البور وكيف وضعت في «الرورو» كي نعطيه عند العودة حقه المالي بدفع الفارق». وأفاد بأن «الواردات اللبنانية هذا العام حتى هذا التاريخ هي أقل بكثير من 500 مليار ليرة عن الواردات المسجلة في السنة الماضية، هذا ما أعلمنا به وزير المال في مجلس الوزراء». وقال: «لدينا شهران رواتب ولاحقاً في 17 الجاري مقبلون على مشكلة النفايات في البلد ومشكلة المصدّرين ورواتب الموظفين والعسكريين، قطاعات عديدة في البلد بحاجة إلى حماية ورعاية، مجلس الوزراء هو المكان الصالح والوحيد وكذلك مجلس النواب، لبحث خلافاتنا، إنما الناس غير معنيين إلا بحقوقهم ووضعهم الاجتماعي وتحسين أوضاعهم».
وأصدر شهيب قرارين يتعلقان بالتصدير واعادة تصدير المواشي الحية ومذكرة بآلية تصديرها.
يتضمن القرار الاول الذي يحمل الرقم 568/1 تعديل المادة الثامنة من القرار رقم 487/1 تاريخ 11/6/2014 ، وفي ما يلي نصه:
ـ الـمادة الاولى: تعدل المادة الثامنة من القرار رقم 487/1 تاريخ 11/6/2014 المتعلق بتصدير واعادة تصــدير المواشي الحية، بحيث تصبح على الشكل التالي:
«في ما يتعلق بالماعز الحرجي والاغنام، يعمل بهذا القرار لتاريخ 20/7/2015 والباقي دون تعديل».
أما القرار الثاني فيتعلق بتصدير واعادة تصدير المواشي الحية.
ونص القرار على ان تخضع عملية التصدير واعادة التصدير للمواشي الحية الى موافقة مسبقة صادرة عن وزير الزراعة بناء على مطالعة مديرية الثروة الحيوانية. كما يسمح بتصدير ذكور الماعز البلدي الحرجي وذكور الاغنام المخصصة للذبح، وغيرها من البنود التنظيمية.
من جهة أخرى، استقبل شهيّب وفداً من نقابة موظفي مصرف لبنان والصندوق التعاضدي لموظفي المصرف برئاسة ناجي فاضل في حضور مستشار الوزير أنور ضوّ، وقدّم الوفد الشكر إلى الوزير على جهوده الداعمة لتأسيس صندوق التعاضد الخاص بهم.
واعتبر الوفد أن «هذا القرار تاريخي في تاريخ المصرف وسيساهم في تأمين حياة لائقة وكريمة للموظفين بعد تقاعدهم».
وأكد شهيّب «أهمية مصرف لبنان وقيمته الاقتصادية على الصعيد الوطني».