IMLebanon

حرب: الفجور السياسي الممارس لا يمكن أن يغش المسيحيين

tammam-salam-boutros-harb

إعتبر وزير الإتصالات بطرس حرب أنّ “ما جرى في مجلس الوزراء أمس الخميس يشكل خرقاً للقواعد الادبية والاخلاقية والسياسية التي اعتمدناها في لبنان، ولا سيما مع الحجج الواهية واستغلال بعض العواطف لدى فئات لبنانية من خلال طرح حقوق المسيحيين ومحاولة الرئيس سلام مصادرة هذه الحقوق وتشبيه الرئيس سلام بانه داعش سياسي”، مشدّداً على انّ “حقوق المسيحيين يحفظها المسيحيين بالمحافظة على مواقعهم وتحفظ اولاً واخراً بانتخاب رئيس الجمهورية، وثانياً بان تشكل حكومة جديدة ويعود لرئيس الجمهورية صلاحية ترؤسها، وثالثاً في غياب رئيس الجمهورية الحكومة عليها تسيير أمور الناس، لا ان يعمد ايّ فريق الى الهيمنة على الحقوق التي يتمتع بها رئيس الجمهورية ولا في الوقت ذاته على الاعتقاد ان وزيرا واحدا او اكثر يدعي انه يمثل رئيس الجمهورية”.

حرب، وبعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي، أكد أنّه “من المعيب ان يتعامل احد بهذا الاسلوب مع الرئيس سلام”، وقال: “نحن المسيحيين مجموعة من القوى السياسية لكل منها وجودها ودورها وتمثيلها، ولا أحد يستطيع القول إنه يحتكر دور المسيحيين وتمثيلهم. من هنا اقول انا كمسيحي ومتمسك بحقوقهم ودورهم التاريخي في تسيير شؤون البلاد، لا أقبل ان تتحول العملية الى سوق مزايدات يلجأ اليها بعض الاطراف للتجارة بالهوية المسيحية، وأؤكد اننا نعرف مكان حقوق المسيحيين وعلينا ان نعيدها، لا ان نعطلها كمسيحيين بحجة انه لا يصلح لرئاسة الجمهورية إلا شخص واحد، فلننزل الى مجلس النواب، ولو انزعج العماد عون من كلامي، اؤكد من هذا المنبر ومن موقعي المسيحي الماروني ضرورة النزول الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية مسيحي لكي يعود رأس السلطة المسيحي، فكفى بكاء على الجمهورية وعلى حقوق المسيحيين”.

وأضاف: “اعتقد انّ هذا الفجور السياسي الممارس لا يمكن ان يغش المسيحيين، واكبر استطلاع للرأي كان بالامس في التظاهرات وعددها، مع احترامي لمعتقداتهم وآرائهم، الا انّ الامس كان اكبر دليل على ان هذه المظاهرة هي نموذج عن استطلاع الرأي بضعفها وصغر العدد الذي شارك بها، ما يؤكد ان من دعا الى هذه التظاهرات وهذا الاسلوب لا يعبر عن رأي اكثرية المسيحيين”.

وختم حرب: “في هذا الصدد اقول انّنا قمنا بالامس بتسوية انما لم تخرق المبدأ ولا الموقف الذي انطلقنا منه، فعلى مجلس الوزراء ان يناقش جدول الاعمال، وقد نوقش بند منه وخرجنا بتسوية لكي لا ينفجر الوضع في مجلس الوزراء في جو التوتر الذي كان حاصلاً. هذا الامر لا يمكن ان يشكل ايّ ضعف من الفريق الرافض لعملية الفجور السياسي”.