IMLebanon

وكالة فيتش تحافظ على النظرة المستقبلية الـ«سلبية» للبنان

Fitch-Ratings_
حافظت وكالة التصنيف الدولية فيتش (Fitch Ratings) على نظرتها المستقبلية الـ«سلبية» للبنان في تقريرها الأخير كما ابقت الوكالة تصنيفها الائتماني الطويل الامد بالعملة الوطنية وبالعملات الاجنبية (Long-term local and foreign currency IDR) على «B». كذلك حافظت الوكالة على كل من تصنيف سندات الدين غير المضمونة والمعنونة بالليرة اللبنانية وبالعملات الاجنبية (Senior unsecured local and foreign currency bonds) والتصنيف الائتماني القصير الأمد بالعملات الأجنبية (Short-term foreign currency IDR) على «B». واشارت الوكالة الى ان التصنيف السيادي للبنان يعكس التوترات السياسية القائمة حالياً في البلاد في ظل تداعيات الازمة السورية، وضعف المالية العامة وتراجع الأداء الاقتصادي مقارنة مع الدول المماثلة. وفي التفاصيل، اشار التقرير الى ان متوسط نسبة النمو الاقتصادي على فترة الخمس سنوات المنصرمة قد تراجع الى 3.2% مقارنة مع معدل نمو وسطي بحدود الـ4.4% للبلدان المصنفة «B». بالاضافة الى ذلك، وبحسب التقرير، بقي معدل الدين العام في لبنان ثالث اعلى مستوى بين الدول المصنفة من قبل الوكالة، مشكلاً 134% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد مع نهاية العام 2014 بحسب تقديرات وكالة فيتش. كذلك اشارت وكالة فيتش الى ان كلفة الدين تشكل حوالى 40% من الايرادات الحكومية.
بالاضافة الى ذلك، ذكر التقرير انه وبالرغم من تشكيل حكومة توافقية في العام 2014، لم يتم انتخاب رئيس جمهورية للبلاد منذ شهر ايار من العام 2014، ويجدر الذكر ايضاً ان لبنان لا يزال يعاني من التدفق المستمر للاجئين السوريين الى البلاد اذ بات هؤلاء اللاجئون يشكلون حوالى 25% من مجموع عدد السكان. ومن المرتقب ان يستمر الانعكاس السلبي لتلك التحديات على الاقتصاد اللبناني لحين عودة الاستقرار في سوريا.
الا ان الوكالة قد اشادت بنسب السيولة المرتفعة التي يتمتع بها لبنان، والناتجة عن زيادة تدفقات الودائع من قبل الجالية اللبنانية، الأمر الذي ساعد المصارف في تلبية الاحتياجات التمويلية للحكومة. وفي التفاصيل، اشار التقرير الى ان الاحتياطات بالعملة الأجنبية قد وصلت الى 43 مليار د.أ. في نهاية العام 2014. نتيجة ذلك، يتمتع لبنان، بحسب الوكالة، بمعدل تغطية يمثل 12.8× مرات المدفوعات الخارجية وهو معدل يفوق متوسط التغطية للبلدان المشابهة للبنان (3.2×). كذلك يسلط التقرير الضوء على المستوى العالي للناتج المحلي الاجمالي للفرد الواحد في لبنان وعلى مؤشرات التنمية البشرية التي تفوق غيرها من البلدان ذات التصنيف المماثل.