IMLebanon

لا فقاعة عقاريّة في لبنان وبعض الخليجيين يبيع عقاراته

RealEstateLeb2
جوزف فرح
أكد نقيب الوسطاء الاستشاريين والعقاريين مسعد فارس ان القروض المدعومة من مصرف لبنان تشغل اليوم السوق العقاري، وهو الادارة الوحيدة في الدولة التي تعمل باقتصاد انتاجي، واكد فارس ان بعض الخليجيين يبيع ممتلكاته في لبنان، وهذا مؤشر لعدم الثقة بالاوضاع وعدم الانتماء الى هذا البلد.
واعلن فارس انه لا توجد مشاريع عقارية جديدة، لكن الاسعار ولم تتراجع وهناك اقبال في مناطق النهر ـ مار مخايل وطريق الشام وبسوس وبعبدات.
واكد فارس ان لبنان لن يشهد اي فقاعة عقارية، لان القطاع العقاري صلب ومليء والارض نادرة ويتكىء على القطاع المصرفي، كما ان الاقبال هو على الشقق التي لا تتجاوز المليوني دولار، اما سوق المليوني دولار فهو سوق «ميت».
جاء ذلك في حديث لفارس على الشكل الآتي:
حاوره: جوزف فرح
* ما حدث منذ فترة أمام السراي الكبير، هل يؤثر اقتصادياً وعقارياً؟
ـ ان الوضع العقاري مرتبط بالثقة، مثل كل سلعة في اسواق العالم، والدليل ما جرى في العام 2008. اولاً يجب التأكيد ان البعض يعتبره اولوية في حياته عندما يريد بناء حياة جديدة وهو ما يسمى بالزبون التقليدي، بينما البعض الآخر يعتبره «لوكس» ويمكن للشخص ان يشتري في فرنسا وتركيا وقبرص واسبانيا وفي لبنان، وبالتالي ما حدث لا يشكل عنصراً ضاغطاً على القطاع العقاري بل اعتبره عملاً فردياً للتيار العوني من اجل ان يصبح الوزير باسيل الوريث الشرعي للجنرال عون ولم اعتبره عملاً كبيراً، مع العلم ان الناس تطمئن من خلال «نزول» عدد قليل الى السراي وبالتالي فان الناس ملّوا السياسة بينما كم هو عدد الذين شاركوا في نداء 25 حزيران، كما ان حفلة جوني هوليداي ممتلئة في اليوم نفسه، لذلك اعتقد واؤكد ان اللبناني يحب الحياة والعيش.
لكن في المقابل فان كل عمل او خبر سلبي لا بد ان يؤثر في الانسان الذي يعيش بعيداً عن لبنان، ان كان لبنانياً او عربياً او خليجياً يريد المجيء للاصطياف في لبنان، لن تتغير الحجوزات ولكن هذا الانسان يفضل مكاناً اكثر اماناً للسياحة والاصطياف.
* لماذا القطاع العقاري متراجع؟
ـ القطاع العقاري متراجع وليس جامداً، لان الزبائن التقليديين ما يزالون يشترون الشقق، كما اننا نشكر حاكم مصرف لبنان الذي يمكّن شريحة من الناس من شراء الشقق للسكن وانشاء عائلة جديدة، وهؤلاء يشكلون حركة المبيع لغاية الـ500 الف دولار اميركي، اي اننا كنا نبيع 30 الف وحدة سكنية سنوياً اصبح العدد اقل بنسبة 20 في المئة.
اما بالنسبة للسوق الذي هو بين الـ500 الف دولار والمليوني دولار، فهو سوق يتأثر بالهزات ان كانت سياسية او امنية او اقتصادية، اما بالنسبة للسوق الذي يتجاوز المليوني دولار فهو سوق ميت «لانه يتناول اللبناني الذي يعمل في الخارج واحواله جيدة، والعربي الذي يريد شراء مسكن في لبنان، وحالياً هذان غير موجودين، ولكن هذه السنة نأمل في عودتهما الى لبنان، ومنذ شهر بدأت الاسئلة والاستفسارات من الخارج حول القطاع العقاري نأمل ان يعودوا الى لبنان الذي نحتاجه مقصداً لهؤلاء الناس لان وجودهم سيؤدي الى انعاش السياحة والعقار وغيرهما.
سوق المليونين واكثر هو سوق متعثر اليوم، وما يشفع ان المطورين العقاريين لهذه السوق ملايين ولم يحدث اي تعثر بينهم على الرغم من مرور 4 سنوات على الازمة السورية وتداعياتها على الاوضاع في لبنان.
في العام 2010 كان مميزاً على الصعيد العقاري، في العام 2014 تراجع الشراء بنسبة 20 في المئة اقل من العام 2010.
* يعني اوضاعكم جيدة.
ـ اكيد، لو لم يكن صاحب «سما بيرو» فادي انطونيوس مرتاح على اوضاعه المادية لكان هذا المشروع «تعبان»، صحيح اننا بعثنا بشكل جيد في العام 2010 ثم تراجعت حركة المبيع في الاعوام التالية، وصحيح اننا بعنا 60 في المئة من هذا المشروع ولكن كان من المفروض ان يكون منتهياً وكل الشقق مباعة فيه. وكما ان المطور العقاري في هذا المشروع قد باع القسم الاكبر من مبيعاته، كذلك بقية المطورين العقاريين، اي اننا نعيش من «الاحتياطي» المكون لدينا.
ان قوة القطاع العقاري تنطلق من أمرين: ان اغلبية العقارات في لبنان تعتمد على السكن وليس التجارة او المضاربات التي لا تتعدى الـ5 في المئة، اما الامر الآخر فهو ان المطور العقاري اللبناني مليء، والتحفظ الذي تطبقه المصارف في هذا الاطار، يجب ان نجد حلاً لمشكلة السوق العقارية التي تتجاوز اسعارها المليوني دولار اميريك.
} اسباب الحملة }
* الحملة التي اعلنتم عن قيامكم بها كمطورين عقاريين ما اسباب هذه الحملة؟
ـ نحن كنا معتادين اوضاعاً عقارية متقلبة، ولكننا لم نصادف اوضاعاً مثل السنوات الاربع الماضية حيث تراجعت هذه الاوضاع بسبب التجاذبات السياسية وتداعيات الحرب السورية، لذلك سنركز في الحملة التي سنقوم بها على تسويق لبنان كبلد ومحطة اساسية، ومنطقة جيدة للاستثمار، خصوصا ان سعر الارض او الشقة لم يتراجع في لبنان، بل زاد وتضاعف والارض في اقاصي البلاد اصبح لها قيمة.
«سوق لبنان» هو اطار الحملة، اذا ذهبت الى البرازيل او شاطىء العاج او الكونغو يمكنني ان ابيع شققاً في «سما بيروت»، ولكننا كجمعية مطوري العقارات وكنقابة وسطاء العقارات الذين نمثل القطاع العقاري مع المصارف وذهبنا الى شاطىء العاج وقمنا بتقديم عرض عن تاريخ العقار في لبنان وتطوره، ونترك الخيار للبنانيين الموجودين في شاطىء العاج لشراء العقارات ان كانت موجودة في قريته او في اي مكان آخر، المهم ان يأتي هؤلاء الى لبنان.
اعتباراً من اوائل آب المقبل سنباشر اعطاء تفاصيل عن القطاع العقاري لمختلف وسائل الاعلام في لبنان وخارجه، وعن لبنان بصورة اجمالية، اخبار غير سياسية او امنية، اخبار يهتم بها كل انسان اعطاء صورة ايجابية عن لبنان.
هذا ما يوصلنا الى 22 ايلول حيث ستقيم عشاء احتفالياً الذي سيكون الانطلاق للمعرض العقاري الذي سندعمه جميعاً في 23 ايلول ولغاية 27 ايلول، بعد هذا التاريخ سنقوم برحلة الى افريقيا، ثم الى اميركا الجنوبية، اميركا الشمالية، اوروبا ثم الخليج، في جولة تشمل الدياسبورا اللبنانية وذلك لحثهم على المجيء الى لبنان وتسويقه.
} تدابير مصرف لبنان }
* التدابير التي اتخذها مصرف لبنان بالنسبة لاعطاء القروض للقطاع العقاري، هل حدت من حركة المبيع؟
ـ مصرف لبنان، حسب رأيي الشخصي، هو الادارة الوحيدة في الدولة التي تعمل باقتصاد انتاجي والبرامج التحفيزية التي قام بها ساعدت الشباب على اقتناء مسكن، والمنزل الذي كان ثمنه 300 الف دولار كان جامداً، لولا مصرف لبنان، لان القروض المدعومة من مصرف لبنان هي التي تشغل السوق العقاري، وهي تمد المطورين العقاريين بالسلسلة التي تمكنهم من الاستمرارية.
* ماذا تفسر البيان الذي صدّر عن المؤسسة العامة للاسكان بدعوة المقترضين الذين لا يسددون مستحقاتهم الى الاسراع في التسديد وهو نوع من التحذير لهؤلاء الذين لا يلتزمون لاسباب مختلفة؟
ـ بصورة اجمالية، ومن مصادر مصرف لبنان، ان عدم تسديد المتوجبات بالنسبة للقروض السكنية هو قليل جداً، خصوصاً بالنسبة لقروض اخرى كقروض السيارة او المحلات التجارية، ولذلك فان المواطن المقترض يسدد قرضه قبل دفع اي شيء آخر، واكيد هناك ناس تأخروا عن الدفع، واكيد مؤسسة الاسكان وجهت نداء للتحذير، لان الرزق السايب «يعلم الناس الحرام». واؤكد انه لا يوجد خط احمر بالنسبة لعدد الذين لا يسددون مستحقاتهم.
* ترددت معلومات ان بعض الخليجيين يبيع ممتلكاته في لبنان؟
ـ صحيح بعض الخليجيين يبيع ممتلكاته في لبنان، وهذا مؤشر لعدم الثقة بالاوضاع، وعدم الانتماء الى هذا البلد، والشباب الخليجيون الذين يضطرون الى البيع نحن نتفهمهم جداً، لانهم من الجيل الذي لا يعرف لبنان الذي اتوا اليه في الفورة العقارية في العام 2010 واشتروا في لبنان كأنهم يشترون في كان او ماربيا او تركيا، ولكن والدهم لا يبيع ممتلكاته لانه يعرف لبنان جيداً وتعلم في مدارسه، وهو معروف عنه بانتمائه الى لبنان.
وبكل صراحة، فان البعض هددهم بالخطف منذ اربع سنوات اليوم توقف هذا التهديد ولكن هؤلاء الشباب ما يزالون يتريثون في المجيء.
* ما هي المناطق التي تشهد اقبالاً في هذه الايام؟
ـ لا توجد مشاريع جديدة ابداً، هناك اقبال في مناطق النهر مار مخايل، وكل طريق الشام، واوتوستراد المتن السريع، والناس بدأوا يخرجون من بيروت باتجاه مناطق قريبة منها مثل بسوس وبعبدات.
* بالنسبة للسوليدير؟
ـ لا حركة ابداً، مع العلم ان الارض مرتفعة الثمن فيها اضافة الى ان المطور العقاري يدفع 10 او 15 في المئة رسوماً وضرائب.
* اسعار العقارات تراجعت؟
ـ ابداً، في السابق كنا نعطي حسومات 4 او 5 في المئة اليوم نعطي 15 في المئة، اذا كنت تحسب الفوائد وكلفة الاموال المجمدة. ولكن اذا حدثت اعجوبة وتم انتخاب رئيس للجمهورية فان المطور العقاري لا يعتمد المرونة ذاتها اليوم.
* هل تتخوف من «فقاعة» عقارية في لبنان في ظل وجود ابنية فارغة؟
ـ اؤكد لك ان لبنان لن يشهد اي «فقاعة» عقارية لان القطاع العقاري مليء وصلب والارض نادرة ويتكىء على القطاع المصرفي اللبناني، حتى الآن لم نسمع بافلاس اي مطور عقاري ولكن هناك العشرات منهم في لبنان.