IMLebanon

مزارعو القمح يطالبون بإقرار آلية تسلّم المحصول

WheatAkkar

سامر الحسيني

لا يُبالغ المئات من مزارعي القمح في البقاع، حين يصفون أنفسهم بأسرى ورهائن لدى وزارة الاقتصاد والتجارة، وآلية إقرار تسلم محصول القمح التي تتأخر عن الصدور كعادتها سنة بعد سنة، لا سيما أن هذا التأخير الذي يشكو منه المزارعون يتسبب برفع الأكلاف الإنتاجية التي يتكبّدونها من جراء بدلات النقل والتخزين في المستودعات التي رفعت أسعار تخزينها لهذا العام على غير عادتها.
لا تقتصر نكبة مزارعي القمح على تأخير تسلّم إنتاجهم، إنما شكواهم الكبرى تتعلق بظروف مناخية لم يعايشوا مثيلاً لها من قبل، وتتمثل بموجة الصقيع التي قضت على ما نسبته 60 في المئة من إنتاج سنابل القمح في البقاع اذ احترقت ازهارها كــــلها، مما ادى الى انخفاض الإنتاج في لبنان بشكل قياسي وغير مسبوق إذ لم يصل مجموع الانتاج إلى أكــــثر من 25 الف طن، في حين اعتادت سهول البقاع على إنتاج يصل الى ما يزيد عن 60 الف طن وذلــــك وفق أرقام يؤكــــدها الخبير الزراعي خالد شومان الذي يــــطالب بخـــطة طوارئ تحمل توقيع وزارة الاقتصاد مع إقرار تعويض مالي سريع لمصلحة المزارعين.
منذ ثلاث ســـنوات، تشكو حقول القـــمح من عوامل مناخية متقلّبة ومن كميات مطرية غير اعتـــيادية تسبّبت بحسب شومان بإلحاق الأضرار الزراعية في إنتاج حقول القـــمح التي أزهرت من دون حـــبّاتها بعد أن وقعــــت ضحية الصــــقيع الذي يحمّله الـــمزارعون المســـؤولية الكبرى في كارثتهم الحالية.
مآسي المزارعين لا حدود لها وتكمل وفق ما يسرد شومان مع انعدام قدرتهم على تأمين بدلات التخزين وعليه قد أبقى العشرات منهم محاصيلهم على جوانب حقول القمح بانتظار قرار التسليم من وزارة الاقتصاد، إلا أن ترك المحاصيل مشرعة في الحقول يعرّضها للسرقة وللاحتراق، وهي مخاطرة دونها حياة الكثيرين من المزارعين الذين يقامرون بكل تعب سنتهم إلا أنه وللأسف حسب تعبير شومان فإن المزارعين ملزمون ومكرهون على هذا التدبير من جراء تردّي واقعهم المالي.
منذ أيام باشر مزارعو القمح بجولة على نواب البقاع بهدف الاستحصال على دعمهم وإجراء الاتصالات المطلوبة مع وزير الاقتصاد وهم يأملون أن تحمل الأيام المقبلة على أبعد تقدير خيراً، لان الانتظار الطويل وفق شومان سيؤدي الى مزيد من الخسائر عند المزارعين. وعليه فالمطلوب قرار سريع من وزير الاقتصاد ألان حكيم الذي نأمل منه خيراً أن يعمد الى اصدار مراسيم تسلّم القمح وتحديد سعره مع إقرار التعويض المالي على كل دونم وان يتم دفع بدلات التعويض مع مستحقات المزارعين من بيع القمح.