سلوى بعلبكي
فيما اعلن وزير الاتصالات بطرس حرب عن أسماء الشركات التي طلبت المشاركة في المناقصة العالمية لإدارة شبكتي الهاتف الخليوي، والتي تقدمت بالمستندات المطلوبة وسدّدت مبلغ التأمين المحدد بقرار مجلس الوزراء، تتجه الانظار الى شركة “اوراسكوم” التي استبعدت عن المناقصة بسبب تأخرها ربع ساعة عن موعد تسليمها المستندات المطلوبة، وفق ما جاء في الكتاب الذي ارسلته ادارة المناقصات الى حرب.
فاستبعاد “اوراسكوم” سيفتح الباب امام نزاع أكيد مع وزارة الاتصالات كون الشركة ستستنفد كل وسائل الدفاع عن نفسها، القانونية والسياسية. ومن المؤكد انها ستسلك مسارين، الاول قانوني عبر تكليف محامين للنظر بجدوى جواب ادارة المناقصات وقانونيته وتالياً امكان الطعن فيه أمام المؤسسات الدستورية (مجلس الشورى). أما المسار الثاني فسيكون سياسياً عبر اللجوء الى حلفائها المستفيدين من خدماتها.
وفي حين عبّر حرب عن اعتزازه بأنه وللمرة الاولى في تاريخ لبنان، يتقدم هذا الكم والنوع الكبير والعالي جداً من الشركات في عملية اجراء مناقصات لادارة شبكتي الخليوي وتشغيلهما، فإن الأكيد هو أن ما جرى لا يتعدى كونه سحب دفتر الشروط، وتالياً يجدر السؤال هل ستكمل هذه الشركات حتى النهاية في ضوء الاجواء السياسية والامنية التي تمر فيها البلاد؟ وفي حال اكملوا، كيف سيستمر هذا المسار في ضوء التحفظ المسبق عن النتيجة من وزراء التيار العوني و”حزب الله”؟
وفي حال سارت الامور كما هو مرتجى من دون اي معوّقات، ثمة تساؤل عن الحكومة ووضعها من الآن وحتى منتصف تشرين الاول المقبل، تاريخ اعلان نتائج فض العروض. فالحكومة التي لا يمكنها الوقوف أمام رياح النفايات، هل يمكنها أن تصمد كل هذه الفترة؟ وفي حال صدقت التوقعات وتم انتخاب رئيس جمهورية فإنه سيكون هناك حكومة جديدة وتالياً وزير جديد سيعيد النظر بكل شيء… ماذا يعني كل ذلك؟ التوقعات بأن تبقى الامور على حالها من دون تغيير، ومن المرجح أن يتم التمديد لشركتي “الفا” و”تاتش”.
لكن، وفي كل الاحوال، سجل الوزير حرب ومن خلال اعلانه أمس عن أسماء الشركات التي طلبت المشاركة في المناقصة العالمية لإدارة شبكتي الهاتف الخليوي، نقطة ايجابية في رصيده السياسي بأنه أبدى نيته بإجراء مناقصات واعداد دفاتر شروط جديدة واستبدال القائمين حالياً وفق الأصول الادارية التي يجب اتباعها، واستطاع على مستوى رمزية الحدث ان يقول إن ثمة شركات لها صدقية عالمية عبّرت عن رغبتها في المشاركة في المناقصة بدليل انها اشترت
دفتر الشروط.
وبالعودة الى المؤتمر الصحافي الذي حضره المدير العام للإستثمار والصيانة رئيس مجلس الادارة المدير العام لهيئة “أوجيرو” عبد المنعم يوسف، المدير العام للإنشاء والتجهيز ناجي أندراوس، رئيس هيئة مالكي الخليوي جيلبير نجار، اعلن حرب أن ادارة المناقصات التي تشرف على المناقصة وتديرها بمعاونة فنيين من وزارة الاتصالات بحسب قرار مجلس الوزراء، قبلت ستة طلبات لشركات دولية للمشاركة في مناقصة الخليوي، ورفضت طلباً تقدمت به شركة “أوراسكوم” لانها لم تتقيّد بتقديم الوثائق التمهيدية ضمن المهل المحددة في دفتر الشروط الخاصة بالمناقصة.
وأوضح حرب أن هذا النوع من الشركات هو ما تطمح اليه اي دولة في العالم تريد ان تشغّل شبكات الهاتف الخليوي لديها، وهذا ما كنا نطمح اليه في لبنان وما نعتبره انجازاً ونجاحاً للخطوة الاولى للمناقصة، مشيراً الى أن هذه الشركات تستطيع تقديم الخدمات الخليوية في لبنان ومواكبة وزارة الاتصالات في خطتها 2020 لنقل لبنان الى العالم الرقمي والتي تسمح بأن ننتقل الى الجيل الرابع تحضيراً للجيل الخامس في الخدمات الخليوية.
وإذ لفت الى ان دور الوزارة ينحصر في توفير كل المساعدة التقنية، أشار الى أن فض عروض المناقصة ستجري في 8 أيلول 2015، والمرحلة الفاصلة عن هذا التاريخ ستكون لاعطاء المجال للشركات المتقدمة للمناقصة للكشف على
الشبكتين.
ورداً على سؤال عن امكان الطعن في المناقصة، قال: “الله يبشرهم بالخير”. انا لا اتصوّر انه يجب التشجيع على الطعن في امر جيد تقوم به الحكومة ووزارة الاتصالات لمصلحة الشعب اللبناني”، لافتاً الى ان “ادارة المناقصات هي المسؤولة
عن اجراء المناقصة وادارتها، فاذا كان لأحد اي ملاحظة فليتفضل بها الى ادارة المناقصات.
وأورد حرب اسماء الشركات كالآتي:
– شركة Vodafone البريطانية: ثاني اكبر شركات الاتصالات المتنقلة في العالم، ويبلغ عدد مشتركيها 465 مليون مشترك في أوروبا وأفريقيا وآسيا، وتصل عائداتها الى 53 مليار دولار سنوياً.
– شركة Orange الفرنسية، وهي في المرتبة السابعة عالمياً وعدد مشتركيها 180 مليون مشترك وتبلغ عائداتها السنوية 22 مليار دولار، وكانت من اوائل الشركات التي اطلقت خدمات الخليوي في مطلع التسعينات في لبنان.
– شركة Detecon التابعة لشركة Deutsche Telecom الالمانية والتي تقدمت بالطلب باسم Deutsche Telecom وكان قد سبق لها ان ادارت احدى الشبكتين في لبنان.
كذلك تقدمت شركة Maxis وهي الاكبر في ماليزيا وتعمل في جنوب افريقيا وشرق آسيا ولديها 97 مليون مشترك. اضافة الى شركة Turkcell التركية والتي تعمل في دول آسيا الوسطى ولديها 34 مليون مشترك. وشركة Zain الكويتية التي تدير حالياً Touch كما تدير 8 شبكات في سبع دول ولديها 46 مليون مشترك.
